أفضل المعلمين والمعلمات الذين غيروا العالم – الجزء الثاني

14 يناير , 2018

مما لا شك فيه أن مهنة التدريس هو عمل شاق. والمعلم الجيد هو الذي يمكنه التواصل مع طلابه وأن يكون قادرًا على الشعور بنبض الفصول الدراسية وضبط أو تعديل أسلوبه التعليمي.

 

هنا نستكمل الجزء الثاني من أفضل المعلمين والمعلمات الذين غيروا العالم.

اطلع على الجزء الأول

 1- عقيلة عاصفي ( Aqeela Asifi)

 

هى معلمة أفغانية قامت بتعليم التاريخ والجغرافيا لأطفال اللاجئين في باكستان. في عام 1992، اضطرت عقيلة عاصفي الفرار من حصار المجاهدين في كابول مع زوجها وطفلين صغيرين. وعندما فرت من أفغانستان أول مرة، أعتقدت أنها ستعود إلى ديارها مرة أخرى. وتعترف عقيلة البالغة من العمر 49 عامًا بتفانيها الشجاع الذي لا يكل في تعليم الفتيات الأفغان، أنشأت عقيلة مدرسة في خيمة وعملت بجد للتغلب على المواقف السلبية وعلى متاعب الحياة في المنفى. ووافقت عائلات على تعليم بناتهن، وفي البداية كانت عقيلة تركز على تعليم موضوعات عامة مثل النظافة الشخصية ومهارات إدارة المنزل والتعليم الديني.

 

على الرغم من الحد الأدني من الموارد والتحديات الثقافية الكبيرة، فقد قامت بتعليم ألف فتاة لاجئة من خلال تعليمهن الابتدائي.

 

أفغانستان هى أكبر أزمة طال أمدها في العالم، ويعيش حاليًا أكثر من 2.6 مليون أفغاني في المنفى وأكثر من نصفهم من الأطفال. ويعتبر الحصول على التعليم أمرًا حيويًا لنجاح عودة اللاجئين أو إدماجهم محليًا.

بعد اكتساب ثقة المجتمع، تمكنت عقيلة من إدخال محو الأمية وتعليم الرياضيات والجغرافيا والتاريخ.

واليوم هناك تسعة مدارس في المخيم تضم العديد من المدرسات وأكثر من 1500 طالب من بينهم 900 فتاة. ومع تراجع التعليم والزواج المبكر والقسري في المجتمع المحلي، قد تخرج من مدرسة عقيلة أكثر من 1000 خريج معظمهم من اللاجئات الأفغانيات، ولكن أيضًا أطفال باكستانيين، أصبح بعضهم أطباء ومسؤولين حكوميين ومعلمين في أفغانستان.

 

فازت عقيلة بجائزة نانسن للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2015 ، وجائزة مؤسسة فاركي عام 2016.

 

2- كولين هيجارتي (Colin Hegarty)

 

كولين هيجارتي، من مدرسة بريستون مانور في ويمبلي، شمال غرب لندن، كان من ضمن الـ 10 مرشحين للجائزة السنوية لمؤسسة فاركي، والذي قدم مساهمة بارزة في هذه المهنة. كان يعمل محاسبًا، ولكن كان يعشق تعليم الرياضيات وقال:

“أحب تعليم الرياضيات، منذ أن غيرت مهنتي.”

 

في عام 2011، بدأ هجارتي في إنشاء مقاطع فيديو على يوتيوب لدعم الفصول الدراسية باستخدام واجباتهم المدرسية ومراجعتها. وقد أنشأ كولين 1500 شريط فيديو على الإنترنت، وكانت تلك الأشرطة لها تأثير كبير على درجات طلابه في المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. وهو مقدم لحلقات دراسية لتدريب المعلمين، ويكتب عن القضايا التعليمية على الإنترنت، وكان في مرتبة متقدمة من بين أفضل المدونين الأكثر تإثيرًا في المملكة المتحدة. وقد ناقشت مشاركاته الشعبية تحسين ثقة الطلاب في قدرتهم على تعلم الرياضيات.

تلقى كولين جائزة المعلم الوطني لعام 2015 من رئيس وزراء المملكة المتحدة.

وفاز كولين هيجارتي بجائزة مؤسسة فاركي في عام 2016.

 

3- أيوب محمد

قبل العمل في نيروبي، كان يعمل أيوب في عدد من المدارس في المناطق الريفية، وتثقيف الطلاب من المجتمعات ومحاولة إقناع أسرهم بأهمية الالتحاق بالمدارس. وقد رفع مستويات الإنجاز بشكل ملحوظ في مدرسته الحالية.

 

أيوب محمد يعلم الدراسات التجارية في نيروبي، متحمسًا للابتكار والإبداع، وقال أنه يحاول تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة ليصبحون رواد الأعمال الناجحين.

 

وقد أثارت فكرة إنتاج بلاط التسقيف من النفايات الصلبة الترحيب في العديد من المسابقات بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية. فإن لديها القدرة على تغيير حياة الملايين من سكان الأحياء الفقيرة في المناطق المتضررة من الفقر والكوليرا والملاريا وخلال موسم الأمطار في كينيا.

 

يعمل أيوب أيضًا كناشط في محاربة التطرف على المستوى المحلى. وقد شارك في المنتدى العالمى لمكافحة الإرهاب في أبو ظبي، حيث ساعد في وضع استراتيجيات لمواجهة التطرف العنيف. وقد أسس شبكة “المعلمين ضد التطرف العنيف”، وهى شبكة لمكافحة الإرهاب، وهو الراعي لمبادرة شعبية لتمكين الشباب. وقد ساعد في تنفيذ برامج المشاركة في المدارس الكينية ووضع خطة يمكن للمعلمين استخدامها لإدراج رسائل نزع التطرف في مواضيع رئيسية مثل التربية الدينية الإسلامية.

حصل أيوب محمد على جائزة فاركي في عام 2016 .

 

4- كازويا تاكاهشي ( Kazuya Takahashi)

 

كازويا درس في الولايات المتحدة للحصول على مؤهل الدراسات العليا في تعلم العلوم قبل عودته إلى اليابان. وقد وضع برنامجًا لتسخير الإبداع لدى الطلاب، بمساعدة من جمعية مصعد الفضاء اليابانية وجاكسا (Japan Space Elevator Association and JAXA) ، ونظمت أول مسابقة المصعد الفضائي لطلاب المدارس الثانوية. ويعتقد كازويا أنه لا ينبغي التمييز بين التعلم الذي يحدث داخل المدرسة وخارجها. ويشجع طلابه على أن يكونوا مبدعين ومستقلين. وقد تحسن الآداء الأكاديمي في مدرسته نتيجة لنهجه المبتكر والشامل؛ وهو يعقد ورش عمل شهرية لزملائه لتبادل أفضل الممارسات.

 

كازويا يشجع التعلم المسؤول والمواطنة العالمية. وهو ينظم الفرص لطلابه للتطوع في الخارج – في دار الأيتام للأطفال في تايلاند، على سبيل المثال – ووضع برنامجًا يتيح للطلاب زيارة إندونسيا لمساعدة في مواجهة القضايا المحلية. وحصل كازويا على جائزة مؤسسة فاركي في عام 2016.

 

5- جمال القاضي

بدأ جمال تدريس اللغة الإنجليزية في مصر رغبة في مساعدة الطلاب على الوصول إلى المهن المرغوبة. كان معلمه هو سبب إلهامه والذي كان له تأثير كبير على موقفه وتفكيره. ونجح جمال في مواصلة دراسته في الجامعة الإمريكية بالقاهرة، وأكمل العديد من الشهادات في الترجمة وطرق التدريس.

 

يستخدم جمال نهجًا مبتكرًا وممتعًا لتعليم اللغة الإنجليزية، مما سمح له بإظهار نتائج سريعة جدًا في تعلم اللغة الإنجليزية. بدلًا من مجرد استخدام الكتب الإنجليزية كما هى مكتوبة، ويضيف الأغاني والدراما في نهاية كل فصل، وأيضًا دمج الدروس الأخلاقية، وقد جذبت أساليب تدريسه انتباه عدد من الصحف في الصحافة المحلية، وحصل على شهادة أفضل معلم من نائب الوزير.

 

جدير بالذكر أن جمال القاضي كان من ضمن المرشحين للفوز بجائزة فاركي، وقد أعلن أن أموال الجائزة سيستغلها في توسيع عمل مؤسسته الخيرية لتوفير دورات اللغة الإنجليزية وتوجيه سوق العمل، وإنشاء مسرح في مدرسته، وزيادة مهاراته من خلال مواصلة دراسات عليا أخرى، والبحث في إمكانيات التعليم لمكافحة الفقر. ولكن لم ينال جمال القاضي جائزة مؤسسة فاركي.

 

ما هى جائزة المعلم العالمي؟

أصول جائزة المعلم العالمي في عام 2013، والتي يبلغ قيمتها مليون دولار . كلفت مؤسسة فاركي، الرائدة في مجال الاستشارات البحثية، لجمع أراء متعمقة من 21 بلدًا لإستكشاف المواقف حول مهنة التدريس. وغطى المسح مجالات مثل رواتب المعلمين، ومواقف الطلبة تجاه المعلمين.

شكلت النتائج التي نشرت كمؤشر فاركي “مؤسسة المعلم العالمي”، أول محاولة شاملة لمقارنة وضع المعلمين في جميع أنحاء العالم. ولأول مرة، قدمت أدلة ملموسة من خلال دراسة قدمت صورة دقيقة للمعلمين في جميع أنحاء العالم. وفي العديد من البلدان، كان من الواضح أن وضع مهنة التدريس قد إنخفض. وفي حين لم تكن الأخبار سيئة بشكل عام، فقد صدمت النتائج صنى فاركي ( Sunny Varkey) رئيس مؤسسة فاركي، التي كان والداها مدرسين. وقد أسس جائزة المعلم العالمي كرد فعل بهدف رفع مكانة المهنة.

 

في السنة الافتتاحية للجائزة، كان هناك أكثر من 5000 إدخال من 127 دولة والتي جذبت  عدد هائل من وسائل الأعلام. وكانت التقارير المحلية في جميع أنحاء العالم داعمة بشكل كبير للمعلمين المدرجين في قائمة المرشحين في حين أن مجموعة من المؤيدين البارزين بما في ذلك الملكة رانيا عبد الله من الأردن وبيل كلينتون وتوني بلير، كان تشجعيهم بارزًا وصاخبًا جدًا.

 

المصدر : Global Teacher Prize 

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أضف تعليقك