أفضل المعلمين والمعلمات الذين غيروا العالم – الجزء الأول

7 يناير , 2018

يساعد المعلم أو المدرِّس الناجحُ على أن ينشأ فردٌ جيد في المجتمع ومواطنٌ صالح للبلد؛ فإن المعلمين يعلمون أن الطلاب هم المستقبل لأي دولة، ولهذا فإن التنمية المستقبلية في أيدي المعلمين. ومما لا شك فيه أن المعلم الناجح يمكن أن يلهم الطالب لمدى الحياة؛ لذلك فالمعلم يشكل فرقًا كبيرًا في حياة الطلاب.

 

هنا سنتعرف على أفضل المعلمين والمعلمات على مر العصور، والذين نالوا عدة جوائز عالمية تقديرًا لأعمالهم.

 

1- جايمي إسكالانت ( Jaime Escalante)

جايمي إسكالانت مدرِّس بوليفي، وهو واحد من أشهر المربِّين في أمريكا خلال الثمانينيَّات والتسعينيات، بدأ تدريسَ الرياضيات للطلاب في مدرسة لوس أنجلوس، في أمريكا، وأصبح مشهورًا لأسلوبه الذي أدى إلى اجتياز عددٍ كبير من الطلاب اختبار “التفاضل والتكامل”. وبصفته مدرِّسًا للرياضيات في مدرسة ثانوية قَادَ مجموعةً من الطلاب للتفوق في مواضيع معقدة مثل الجبر، وعلم المثلثات، وحساب التفاضل والتكامل.

 

ونال إسكالانت في عام 1988 وسام الرئاسة للتميز في التعليم، من قبل الرئيس آنذاك “رونالد ريجان”. في عام 1999 تم إدخاله في “قاعة المعلمين الوطنية للمشاهير”، في عام 2005 حصل على أفضل معلم في أمريكا الشمالية، كما حصل على العديد من الشهادات الفخرية من الجامعات المرموقة في جميع أنحاء العالم، مثل: جامعة ماساتشوستس، وجامعة ولاية كاليفورنيا، وجامعة كولورادو الشمالية، وجامعة فيتنبرج.

 

وتقديرًا لإنجازاته بوصفه معلمًا ناجحًا وعظيمًا، في عام 1988 تم إنتاج فيلم بعنوان “Stand and Deliver” ، مستوحًى من حياته وأوقاته وكيف غيَّر حياة طلابه.

 

2- ماريا مونتيسوري (Maria Montessori)

على مر القرون كان هناك العديد من المناهج المختلفة للتعليم في الفصول الدراسية، وقد أكد بعض الناس على الانضباط والتعلم، وواحدة من المربيات الأكثر ابتكارًا وتأثيرًا في القرن العشرين، والتي لا يزال اسمها يعيش في الكثير من المدارس: ماريا مونتيسوري.

 

ولدت ماريا في إيطاليا عام 1870 وكانت استثنائية منذ البداية، كانت الحاضرة الوحيدة في مدْرَسَة للبنين، وتفوقت في دراستها، وحصلتْ في النهاية على شهادة جعلَتْها واحدةً من أول الطبيبات في إيطاليا، ثم أصبحت مهتمة بالتعليم، وفي عام 1907، افتتحت مركز رعاية الطفل في روما الذي سمح لها بوضع نظرياتها التعليمية موضع التنفيذ.

وكان من بين نظرياتها فكرة أن الأطفال يعلمون أنفسهم أساسًا؛ وأن مسؤولية المعلم الأساسية هى خلق البيئة المناسبة للتعلم وتوفير الشرارة التي من شأنها أن تسمح للأطفال بالتطور بشكل طبيعي.  هذا المنهج أو “طريقة مونتيسوري” لاقت ناجحًا كبيرًا في إيطاليا، وسرعان ما انتشر في جميع أنحاء العالم.

وقد رشحت مونتيسوري لجائزة نوبل للسلام ثلاثة مرات.

 

3- حنان حامد الحروب

 

فلسطينية حائزة على جائزة أفضل معلم في العالم لعام 2016 من مؤسسة فايركي (Varkey Foundation) التي تختص بتطوير التعليم.

نشأت حنان في مخيم اللاجئين الفلسطينين في بيت لحم؛ حيث كانت تتعرض بشكل منتظم لأعمال العنف، ومع وجود الكثير من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في المنطقة، فإن الفصول الدراسية الفلسطينية تمثل بيئة مشحونة بالتوتر، تتبنى حنان شعار “لا للعنف” وتستخدم نهجًا متخصصًا طوَّرَتْهُ بنفسها، وذكرته بالتفصيل في كتابها “نحن نلعب ونتعلم”. وتركز على إقامة علاقات تتسم بالثقة والاحترام والود، وتؤكد على محو الأمية.

 

وقد أدى نهج حنان الحروب إلى تراجع العنف في المدارس والذي كان يُعَدُّ سلوكًا متكررًا، وأصبحَتْ بفضل ذلك مصدرَ إلهام للكثير من زملائها.

 

4- سليمة بيجوم  (Salima Begum)

ولدت سليمة بيجوم في قرية نائية في باكستان، وهي تؤمن ببناء الطلاب من خلال المعلومات التي يتلقونها، وتؤكد أن الأنشطة الصيفية يجب أن تتوافق بشكل وثيق مع مواقف الحياة الحقيقية، وقد ساعدت في خلق وعي لدى الآباء بشأن تعليم البنات.

 

وتعد سليمة بيجوم رائدةً للتوجيه في المجتمع، وساهمت طوال حياتها المهنية في تدريب المعلمين، وأصدرت تعليمات إلى أكثر من 7000 مدرس في جميع أنحاء المقاطعة، و8000 مدرس في جميع أنحاء باكستان من خلال برنامج إصلاح التعليم.

 

وقد اعترفت وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة بمساهمتها في مشروع تعليم المعلمين، كما نشرت عددًا من المقالات البحثية، خلال عملية التدريس والتعلم، وتسعى سليمة دائمًا إلى تطوير الحكمة للطلاب، وفي الوقت نفسه تسألهم عن كيفية إسهامهم في تلك المعرفة والتواصل مع الناس حول العالم، وتشجيعهم على العمل من أجل رقي الإنسانية.

 

تطوير القيم الأخلاقية والاجتماعية في طلابها كانت أعلى قائمة أولوياتها؛ فعلى سبيل المثال: صمَّمَتْ ونفَّذَتْ مشروعًا بيئيًّا مع أطفالها والمجتمع المحلي لإنتاج الأسمدة العضوية التي حققت نجاحًا كبيرًا.

سليمة بيجوم كانت واحدة من المرشحين النهائيين العشرة للفوز بجائز المعلم العالمي عام 2017 .

 

5- سلمان خان  (Khan Academy)

سلمان خان هو رجل أعمال أميركي اشتهر بتأسيس الموقع التعليمي المجاني عبر الإنترنت “خان أكاديمي”.

عمل خان معلمًا ماليًّا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وفي جامعة هارفارد محللًا ماليًّا، ثم ترك خان وظيفته “محلل مالي” وأسس أكاديمية خان والتي توفر تعليمًا مجانيًّا للطلاب في جميع أنحاء العالم، في البداية استهدفت أكاديمية خان الأفراد، ثم بدأت تستهدف أيضًا معلمي الصفوف الذين يحتاجون إلى مواد تكميلية في العلوم والرياضيات، وقد أكد خان على أهمية التعليم الرسمي والفصول الدراسية والشهادات المهنية مع البرمجيات وأدوات الإنترنت التي تقدمها شركته.

 

وقد جلبت أكاديمية خان اهتمامًا كبيرًا في وسائل الإعلام، وقد ذكر مؤسسُ شركة مايكروسوفت “بيل جيتس” أنه يستخدم برنامج أكاديمية خان بوصفه جزءًا من تعليم أطفاله.

 

في عام 2012 قدم جوجل  (Google) مليوني دولار لدعم وإنشاء المزيد من الدورات التدريبية لأكاديمية خان، والسماح بترجمة محتوى الأكاديمية، وبتعيين موظفين إضافيين.

 

ويعد سلمان خان من بين أكثر 100 شخص تأثيرًا في العالم، ويَعُدُّه بعض الناس الرجلَ الذي يريد تعليم العالم.

 

المصادر :

Global Teacher Prize – Biography

اطلع على الجزء الثاني



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أضف تعليقك