أكاديمية التحرير توقف نشاطها رسمياً

11 أغسطس , 2015



“العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها، والجهل يهدم بيوت العز والكرم”، أغلب الوطن العربي حالياً لا يبدو كبيوت العز والكرم كما عهدنا، لذلك هو بحاجة للمؤسسات العلمية المتميزة التي ترفع قواعده، بعيداً عن أنظمة التعليم العقيمة التي لا تقوى على رفع قشة، لا عماد بيت!
ولكن يبدو أن صوت الجهل يعلوا هذه الأيام بشكل يصم الآذان، ففي مفاجأة لجمهور كبير من المتابعين في الوطن العربي، أعلنت أكاديمية التحرير على صفحتها الرسمية توقف نشاطها رسمياً، بسبب مشاكل مادية، وهذا السبب في حد ذاته يمثل كارثة، لم يضرب الفقر العالم العربي بعد حتى لا يستطيع أحد فيه تمويل مثل هذا المشروع، ومساعدته للاستمرار، الأمر الذي يثير الشكوك لدى البعض بإن السبب يمكن أن يعزو لأغراض سياسية وعدم الرغبة في وجود أي مشاريع تعليمية مؤثرة بعيداً عن الأنظمة التعليمية الحكومية، ولكن تظل في النهاية هذه محض شكوك ليس هنالك ما يثبت صحتها، لا يوجد لدي المزيد لأضيفه، إليكم نص البيان الذي تم الإعلان عنه.

“أكاديمية التحرير توقف نشاطها

القاهرة في 10 أغسطس 2015 – على مدار 4 سنوات، كانت مهمة أكاديمية التحرير -وهي مؤسسة تعليمية غير هادفة للربح أنشأتها مؤسسة نبضات الخيرية- تقديم تجربة تعلمية محفزة للعقول باستخدام الإنترنت وبمساهمة المجتمع لبناء جيل يبحث عن المعرفة ويفكر بشكل نقدي ويقود المستقبل.
وقد لاقت الفكرة تجاوبًا رائعًا حيث قام 140 ألف متعلم بالتسجيل على موقعنا، ونفخر بأن تجربتنا قد حازت على العديد من الجوائز منها أفضل مؤسسة ذات أثر مجتمعي لعام 2015 من مسابقة جامعة MIT للشركات الناشئة في العالم العربي وأفضل منصة تعليمية في الدول النامية لعام 2014 من جامعة بنسيلفانيا 2014 وأفضل قناة تعليمية على اليوتيوب في مصر لعام 2013، هذا بالإضافة إلى ما يزيد عن نصف مليون متابع على الفايسبوك وأكثر من 9 مليون مشاهدة لقناتنا على اليوتيوب.
في الفترة الأخيرة، اضطررنا في أكاديمية التحرير أن نقلص من حجم تعاملاتنا وموظفينا وأن نبيع أصول المؤسسة لظروف تتعلق بنقص التمويل. فمع عدم تمكن المؤسسين من مواصلة تمويل المشروع من أموالهم الخاصة وعدم تمكننا من جمع ما يكفي من التبرعات، يحظر القانون المصري على الجمعيات الأهلية أن تقوم بأي نشاط تجاري ربحي ولو بغرض تغطية نفقاتها، مما منعنا من در دخل كافٍ للمؤسسة بالرغم من وجود فرص عديدة لذلك. ورغم ذلك فإننا لازلنا -حتى اللحظة- نحاول إيجاد أي طريقة لاستكمال المشروع تحت مظلة أي جمعية أخرى.
لا يمكن أن نغفل في هذه المرحلة شكر مئات المتطوعين والداعمين على جهدهم معنا على مدار السنوات الماضية وجعلنا نلاحظ مشكلة احتياج البلاد إلى تعليم ذي جودة عالية حاولنا ما بوسعنا أن نكون جزءًا من حلها.
وختامًا، فإننا نشجع الجميع على العمل على تحسين جودة التعليم في مصر، ونلتزم كفريق عمل الأكاديمية بشكل شخصي أن نستكمل مهمتنا النبيلة ما في وسعنا مهما تفرقت بنا السبل.”



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك