أكثر الأمراض النفسيَّة شيوعًا بين أطفال المدارس

19 يونيو , 2017

 

للآباء وجهات نظر مختلفة فيما يخص كونَ الأطفالِ “أحبابًا لله” فما يبدو وجهًا ملائكيًّا قد يخفي تحته الكثير من التصرفات الشيطانية، وهى تصرفات طبيعية لأي طفل لكنها تقابَل بالنهي والزجر المستمرَّيْن من الوالدَيْنِ؛ لذا سنستعرض في هذا المقال بعض هذه الأمراض وأكثرها شيوعًا؛ مما يوجب التعامل معها بحرص شديد لا بالتوبيخ والعقاب.

 

1-  Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder –اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط [1] أو قصور الانتباه وفرط الحركة“:

هذه الحالة تعتبر أكثر الحالات النفسية شيوعًا في العالم طبقًا لــCDC  “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأمريكا”.

المصابون بهذه الحالة يواجهون صعوبة في الاندماج في الصفوف الدراسية والتركيز مع مدرسيهم، ولا يتقيدون بقوانين الفصل، كما يعانون من سهولة التشتت، والحديث باستمرار.

يمثل التعامل مع الأطفال المصابين بهذه الحالة تحديًا كبيرًا لأهاليهم ولمدرسيهم في المدرسة. غير أن التناول الذكي لهذه الحالة على أنها ميزة وليست مرضًا يؤدي لنتائج مبهرة، كما في حالة السباح الأمريكي Michael Phelps “مايكل فيليبس” (سباح أمريكي حصل حتى الآن على 28 ميدالية أولمبية منها 233 ميدالية ذهبية وثلاث فضيات، وبرونزيتين.) حيث شُخِّص بهذه الحالة وهو في عمر التاسعة، فما كان من أمه إلا أن أشركته في تدريب السباحة ليفرغ فيه طاقته، ويستطيع التركيز أكثر مع معلميه وباقي القصة كلنا نعلمها.

يمكنك الاطلاع على:

كيف تحقق النجاح في الحياة المدرسية مع اضطراب نقص التركيز وفرط الحركة (ADHD)؟

Anxiety – “القلق”:

لا يظهر القلق على طلاب المدارس في الفصول الدراسية في أغلب الأحيان، بل يظهر جليًّا في تغيبهم عنها، فالطلاب المصابون باضطرابات القلق يتغيبون عن المدارس لعدة أسباب إما بسبب إحساسهم عن المدارس بشكل عام، أو عدم قدرتهم على إتمام المهام المطلوبة منهم بالشكل المطلوب، أو الخوف من التجارب الجديدة.

تنتشر اضطرابات القلق في المتوسط بين أعمار 12-17 ويلجأ الطلاب في الحالات المتقدمة من هذه الاضطرابات بتعاطي المواد المخدرة والكحوليات في محاولة منهم لتخفيف حدة القلق والتوتر التي تنتهي بنتائج لا تحمد عقباها.

يمكنك الاطلاع على

القلق عند الأطفال

 

 Depression – “الإحباط”:

هو انخفاض القدرة على التحصيل الدراسي، وارتفاع معدلات الغياب، وغياب التفاعل مع زملاء الدراسة، ويؤدي ذلك على المدى البعيد إلى الإرهاق المستمر وكثرة النوم، وفي الحالات المتقدمة منه قد تظهر للفرد ميول انتحارية ما لم يتم علاج الحالة مبكرًا وبتمهل دون الضغط على الإنسان أو التقليل مما يشعر به؛ فأغلب الحالات النفسية قد تنتهي بمضاعفات خطيرة عند عدم الاهتمام بها أو اعتبارها نوعًا من الترف أو “التَّدَلُّل” في باكورة ظهورها.

 

 ODD) Oppositional Defiant Disorder) – “اضطراب العناد الشارد:

الطلاب الذين يعانون من هذه الحالة هم دائمًا متعصبون لوجهات نظرهم وسلبيون، ويحمِّلون الآخرين نتائج أفعالهم، وقد يكون جدال الطالب المستمر مع الكبار ورفض وجهات النظر وصدها بعنف أحد أعراض هذه الحالة، وللمزيد عن هذه الحالة وأعراضها وطريق علاجها يمكنكم الاطلاع على مقال د.محمد المهدي.

 

 CD) Conduct Disorder) – “اضطرابات السلوك”:

يتصرف الطلاب المصابون باضطرابات السلوك بتنمر مع زملائهم ليخفوا “عُقَد احترام الذات” self esteem issues التي يعانون منها خلف قناع من القوة والتجبر، ويكون الغياب المستمر وعدم الالتزام والكذب المتكرر كلها من علامات اضطراب السلوك.

يمكنك الاطلاع على

هل طفلك بأمان داخل أسوار المدرسة؟

 

(Eating Disorders Anorexia/Bulimia) – اضطرابات الأكل (فقدان الشهية / الشره المرضي):

يظهر هذا الاضطراب في الذكور والإناث على حد سواء خاصة في سن المراهقة، مع احتمالية الظهور في وقت أبكر.

الهوس بشكل الجسم والوزن تعتبر من أهم أعراض هذه الاضطرابات مع وجود عادات أكل غير صحية.

 

من الملاحظ أن بعض الأعراض في الاضطرابات السابقة قد نلاحظها في زملائنا أو أقراننا، وهذا لا يعني بالضرورة أنه يعاني من الاضطراب بالشكل الذي وصفناه، وإنما قد تكون مجرد حالات عارضة أو عادات خاطئة، ولكن عند اجتماع عدة أعراض يُستحسن أن يُعرَض الطالب أو الطفل على طبيب استشاري لتقويم حالته، والتعامل معه برفق ولين، وليس بقسوة أو شدة؛ لأن هذه الاضطرابات -كما ذكرنا آنفًا- خارجة عن إرادة الفرد، وإيذاؤه جسديًّا أو نفسيًّا قد يؤدي لتفاقمها.

 

المراجع:

https://goo.gl/WY0ra2

 

https://goo.gl/8Xt2rc

 

https://goo.gl/B2wcGq



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك