“أنا ضد التنمر” حملة يونيسف مصر لمحاربة التنمر الإلكتروني

11 سبتمبر , 2018

في يوم الثلاثاء العاشر من أبريل(10/4/2018) بالشراكة مع المجلس القومي للطفولة والأمومة التابع لوزارة الصحة والسكان بمصر وبالتعاون مع يونيسف مصرUNICEF EGYPT”  الممول من الإتحاد الأوروبي، تم إطلاق فاعلية حملة على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل حماية الأطفال على الإنترنت من التنمر بعنوان أنا ضد التنمر.

هذه الحملة جاءت تحت فعاليات البرنامج المشترك برنامج التوسع في الحصول على التعليم وحماية الأطفال المعرضين للخطر.

وتهدف الحملة كما أشارت الدكتورة عزة العشماوي الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة إلى توعية الأطفال والمراهقين وتمكينهم من خلال تعريفهم بإجراءات السلامة عبر الإنترنت من خلال محتوى جذاب. كما تهدف الحملة إلى تقديم إجابات لتساؤلات الآباء ومقدمي الرعاية حول ما يمكن القيام به لحماية الطفل من الأذى عبر الإنترنت.

وقبل أن نعرض فاعليات الحملة فلنفهم أولًا ما هو التنمر؟ وماهو المقصود تحديدًا بالتنمر عبر الإنترنت؟

تعريف التنمر:

التنمر في اللغة هو الغضب وسوء الخلق وتَنَمًر أى غضب وساء خُلقه.

والتنمر ضد الطفل Bullying المقصود به هو إيذاؤه من قبل فرد أو مجموعة إما جسديًا أو نفسيًا كنوع من أنواع التسلط والهيمنة وفرض القوى.

يتضمن التنمر إطلاق ألقاب مسيئة على الطفل وممارسات تتسم بالعنف والكره وإقصاء من الأنشطة وإيذاء جسدي ولفظي

والمتنمر هو الشخص الذي يرغب في إيذاء الآخر الذي يراه أضعف جسديًا في الأغلب أو ذهنيًا ولا يستطيع الدفاع عن نفسه بصورة متعمدة وبشكل متكرر.

سلوك المتنمر دائما يأتي من منطلق أنه في موقف أقوى من ضحيته كأن يكون الضحية طالبًا جديدًا في المدرسة أو مختلف الديانة أو لديه إعاقة ما أو علامة جسدية، والمتنمر هو شخص ذو خلل نفسي يحتاج أيضًا إلى المساعدة وإعادة التأهيل.

ويمكن حصر الفرق بين التنمر والخلافات العادية بين الطلاب في شيئينالتكرار والتعمد.

هذا هو التنمر بصفة عامة أما بخصوص التنمر على الإنترنت أو ما يطلق عليه cyberbullying”” كما أشارت صفحة اليونيسف فهو كمثال يكون عبارة عن نشر أو تهديد بنشر صورًا أو رسائل شخصية بدون إذن من صاحبها والتعدي على الخصوصية بهدف السخرية أو الإساءة أو التشهير، وذلك عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي أو المواقع والمنتديات أو من خلال الرسائل النصية والمدونات.

لماذا ينتشر التنمر وتتكرر الإساءة:

التنمر كأي فعل سيء آخر يستمد قوته من التجاهل والسكوت عنه.

المتنمر يستمد جرأته من جمهور صامت سواء على الإنترنت أو في الواقع، الجمهور حول المتنمر يتميز بسلوكين إما الصمت وتجاهل أفعاله ضد ضحيته الأضعف، أو تشجيعه على الإساءة ومشاركته إياها وذلك إما خوفًا من بطشه، أو إتخاذه قدوة في القوة وفرض السيطرة خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين يكون بالنسبة إليهم الشخص الخارق أو فائق القوى super hero هو الشخص الكامل على غرار الأفلام الخيالية.

تشير إحدى الإحصائيات الأجنبية والتي تنتشر في مدارسها ظاهرة التنمر أن طالب من كل ثمان طلاب تعرض للتنمر في المدرسة وذلك في المراحل الابتدائية وحتى الثانوية.

وتشير الأبحاث إلى أن المتفرجين أو المتابعين لديهم القدرة على وقف المتنمر ووقف تلك التكرارات من الأذى. وذلك بالوقوف مع الطرف الضحية ودعمه في وجه الطرف المسيء وعدم التجاوب مع تلك الإساءات أو نشرها.

دور المعلم

تناشد الحملة المعلمين في المدارس مواجهة التنمر عامة والتنمر على الإنترنت خاصة وذلك من خلال:

– التحدث مع الطلاب بخصوص التنمر على الإنترنت ودعمهم والاستماع إلى قصصهم ومشاكلهم التى يتعرضوا لها بخصوص هذا الأمر.

– مساعدة من يحتاج منهم إلى مساعدة والتواصل معهم ومع ذويهم.

– تفعيل نظام صداقات بين الطلبة بعضهم مع بعض والتقريب بينهم ومحو الخلافات بينهم.

– التوعية بدور كل واحد منهم في مساعدة الآخر إذا احتاج للدعم والمساعدة.

– بعض المعلمين قد يشعروا بتفاهة التنمر أو الألقاب المسيئة التي يطلقها الطلبة بعضهم على بعض هذا كله له أثر سيء على نفسية الطفل ويترك ندوبًا نفسية تستمر العمر كله كما أنه يعتبر دعمًا للمتنمر، بعض التفهم من المعلمين سوف يحل كثيرًا من المشاكل ويعالج كلا الطفلين سواء المتنمر أو ضحيته.

ماذا أفعل إذا تعرض طفلى للتنمر؟

دورك بوصفك أبًا أو أمًّا أنت تكون الدرع الأول الذي يلجأ له الطفل طلبًا للحماية، تشير الحملة إلى عدة نقاط:

– ضرورة تجنب اللوم والتقريع أو حرمانهم من أجهزتهم الإلكترونية، لأن ذلك لا يدعمهم، بل يجنبهم مشاركة مشاكلهم معك لاحقًا.

– التزام الهدوء واحتضانهم ونصحهم بأن يتجاهلوا المشاركات أو التعليقات السلبية أو التهديدات سواء رسائل أو اختراقات للحسابات.

– اتخاذ إجراءات قانونية في حالة الإساءة أو التهديدات المباشرة والمتكررة والسعي وراء حقك وحق طفلك من خلال شرطة الإنترنت على سبيل المثال أو من خلال نجدة الطفل بمصر على رقم 16000.

– المتابعة المستمرة لنشاط الطفل وحساباته من الأهل ضرورية وتعليم الطفل الحرص في مشاركة معلوماتهم الشخصية وصورهم مع الغرباء على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع.

– سؤال الطفل عن الأشخاص الذين تعرف عليهم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ومدى علاقته بهم.

 

أوضح “برونو مايس”، ممثل اليونيسف في حمهورية مصر العربية:

عالميًا، واحد من كل ثلاثة من مستخدمي الإنترنت ينتمي لمرحلة الطفولة. وبتعرض هؤلاء الأطفال لثروة من المنافع والفرص، ولكنه يتعرضون أيضًا لمجموعة من المخاطر والأذى. وثمة مسؤولية جماعية تقع علينا. الحكومات والمنظمات الدولية والوطنية والقطاع الخاص والأسر ومقدمي الرعاية، تتمثل في القضاء على تلك المخاطر،وزيادة إمكانية وصول الأطفال إلى محتوى آمن وجيد عبر الإنترنت.

كما أضاف “چيروم بون فاسيي”، مدير البرامج في قسم الحوكمة في وفد الاتحاد الأوروبي في حمهورية مصر العربية:

“يولي الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة لحقوق الطفل وتطوره. وفي إطار هذا البرنامج الهام الذي يموله الاتحاد الأوروبي، نتعاون مع شركائنا لضمان تجربة رقمية إيجابية ومثرية للأطفال. يجب تعليم الأطفال كيفية الحفاظ على أنفسهم كمطلعين ومشاركين آمنين على الإنترنت. كما إن جهود حماية الأطفال من التنمر عبر الإنترنت تحتاج إلى التركيز بشكل خاص على الأطفال الأكثر احتياجًا، الذين قد يكونوا الأقل فهمًا للمخاطر على الإنترنت، والأكثر عرضة لأن يتعرضوا للأذى.”

الحملة يدعمها الكثير من الأفراد والفنانين وأولياء الأمور والمختصصون في مجالات البرمجة والإلكترونيات، من خلال التطوع بنشر فيديوهات دعم وتأييد للحملة أو من خلال توضيح إجراءات الأمان المختلفة لإستخدام آمن للإنترنت.

كما يساهم الكثير من الأطفال والمراهقين والشباب نشر قصص مختلفة عن أمثلة للتعرض لابتزاز أو تنمر عن طريق الإنترنت.

تلك الحملة التى أرى من واجب كل فرد أن يدعمها للتأكيد على حق أطفالنا وحقنا فى تعامل مع أداة أصبحت أساس انطلاقة هذا العصر وأداة رئيسة من أدوات التعلم والتواصل، ذلك الحق في الأمان ودعم الخصوصية.

جميع التحديثات والفيديوهات التي تخص تلك الحملة تجدوها على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” تحت “هاشتاج” #ImAgainstBullying او #أنا_ضد_التنمر.

المصادر:

UNICEF Egypt يونيسف مصر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

[…] والمجلس القومي للطفولة والأمومة فعاليات حملة “أنا ضد التنمر“ التي تهدف إلى محاربة ظاهرة التنمر السلبية بكل […]

أضف تعليقك