أين مصر من البحث العلمى؟

22 نوفمبر , 2014

ليس من المفاجئة على الإطلاق أن تجد ترتيب مصر بالقائمة العالمية لجودة البحث العلمي المركز 129 من بين 148 دولة حيث تقهقر ترتيبها بشكل واضح، و مُخزي في الوقت ذاته؛ عندما نعلم أن إسرائيل تتصدر القائمة العالمية لجودة البحث العلمي و تحتل المركز الأول!

عن ملف تكنولوجيا التعليم في مصر.. فتجد أنه يظن البعض أن وسائل تكنولوجيا التعليم هي عبارة عن الأساليب الحديثة فقط من العملية التعليمية، و لكنها أعم و أشمل من ذلك فهي: سبورات، و أجهزة إلكترونية حديثة – و دوائر تليفزيونية مغلقة ــ و معامل – و حاسب آلي – و أقمار صناعية – و استراتيجيات تدريسية، تُستخدم ضمن أي نمط تدريسي ناجح.

و السؤال هنا أين المؤسسات التعليمية في مصر من هذه التجهيزات؟ أين الفصول المؤهلة لاستقبال الطالب في القرن الـ 21؟ إلى متى تستخدم السبورات السوداء، و الطبشور للشرح للتلاميذ، و الطلاب؟ ما نصيب المدارس المصرية من تكنولوجيا التعليم؟ و إذا توفرت أجهزة الحاسب الآلي داخل المدرسة من الممكن أن تتلف دون استخدام الطلاب لها بسبب تخوف المسئولين من استخدامها بحجة أنها عُهدة!

ما زالت مصر تُعاني من نفس المشكلات المزمنة مُنذ عقود (أزمة الثانوية العامة – التنسيق – ظاهرة الدروس الخصوص – فصول غير مؤهلة – فقر تكنولوجي بالمؤسسات التعليمي – تخلف على مستوى التعليم الأساسي – مراكز مخزية في ترتيبها على العالم – تعليم جامعي غير معترف به دوليًا..)!

في هذا السياق انضمت جامعة القاهرة – أعرق جامعة مصرية؛ تصنف السادسة إفريقيًا و الثانية عربيًا بعد جامعة الملك عبد العزيز – حسب تصنيف (URAP) إلى نادي أكبر 500 جامعة حسب الأداء الأكاديمي ملأنا الدنيا صياحًا، و فرحًا بهذا المركز و كان ترتيبها 498 !

كل هذا، و أكثر يحتاج إلى وقفة جادة في ظل تدهور لمنظومة تكنولوجيا التعليم بشكل عام و البحث العلمي بشكل خاص في مصر، و إهمال ملف التعليم برُمَته، و الإهتمام بملفات أخرى مهما كانت أهميتها فهي بالطبع أقل أهمية من ملف التعليم الذي هو الدعامة الأساسية في نهضة الأمم!

و يتجلى ذلك واضحًا إذا عَقَدنا أبسط مقارنة بين ميزانية التعليم في مصر أو أيّ بلد عربي و بين إسرائيل على سبيل المثال أو أية دولة غربية!

فعلى سبيل المثال ميزانية التعليم في مصر للعام المالي 2014 – 2015 بلغت 9.2 مليار دولار بما يعادل نصف الميزانية المعتمدة لملف الطاقة و بنسبة مئوية 12% من إجمالي الموازنة العامة.

و عن ميزانية البحث العلمي في مصر لعام 2014 – 2015 فهي لم تتعدى (2 مليار جنيه مصري) بما يعادل (285.7 دولار) يكافئ نسبة 2% من الموازنة العامة للدولة.

بالإضافة إلى توضيح لكيفية إنفاق هذه الميزانية كالتالي:

 حوالي80% من ميزانية البحث العلمي في مصر يصرف على مرتبات العاملين، و الباقي 15% تصرف على الإنشاءات، و الباقي لا يتعدى 5% في أحسن الأحوال يذهب للبحث العلمي.

في المقابل فإن ميزانية إسرائيل في البحث العلمي فقط بنسبة 4.7 % من ميزانية الدولة و التي سبقت العالم بأعلى نسبة مئوية مخصصة للبحث العلمي من الموازنات العامة للدول حيث أمريكا تخصص 2.68% من ميزانيتها للبحث العلمي و بذلك تربعت إسرائيل على المركز الأول على العالم في البحث العلمي و لذلك استحقت مصر الترتيب الـ 129 على العالم في ظل دراسة أجريت على 148 دولة!

و تكتمل المقارنة بإحصائية تفيد أن ميزانية إسرائيل وحدها في البحث العلمي تفوق ميزانيات الدول العربية مجتمعة في البحث العلمي!

طالبة جامعية

جامعة القاهرة

كلية الإعلام – قسم الإذاعة والتلفزيون

images (7).jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك