إبراهيم العريض.. أعظم الشعراء في البحرين

21 يناير , 2018

إبراهيم العريض رائد الحركة الأدبية

هناك الكثير من الشعراء والكتاب في الوطن العربي هم يعتبرون “أعلام الفكر العربي”. ومن أعظم الشعراء والكتاب في البحرين والذي كان أول من فتح مجال الترجمة ونقل النص وترجمة رباعيات الخيام – هو الشاعر والمعلم والكاتب إبراهيم العريض.

 

ولد إبراهيم العريض في 8 مارس / إذار عام 1908 بالهند لأب بحراني من عشيرة العريض المعروفة، وأم عراقية من كربلاء. تزوجا وأقاما سنوات في البحرين، ثم نزحا إلى الهند في تجارة اللؤلؤ حيث ولدته أمه وماتت بعد شهرين من ولادة ابنها.

 

عاش إراهيم العريض في بومباي- الهند، حتى عامه الرابع عشر. وبحكم نشأته في الهند لم يكن يحسن التكلم باللغة العربية، وقد أكسبته هذه الفترة الكثير، إذا تعلم تراثها وكذلك اللغات والآداب.

 

في عام 1922 قدر له أن يذهب إلى البحرين في إجازة الصيف بصحبه عم له وعمل في تجارة اللؤلؤ، عاد بعدها إلى بومباي فأقام بها حتى أكمل دراسته الثانوية سنة 1925.

 

وهنالك عزم على أن يقيم بوطنه في البحرين، وألتحق بالمعارف معلمًا للغة الإنجليزية حتى عام 1931 حيث اضطر للاستقالة من وظيفته أثر خلاف مع السلطات الاستعمارية في البلاد. أنشأ لحسابه الخاص مدرسة أهلية أستمرت تعمل بنجاح لثلاث سنوات كانت نتائجها باهرة، وقد مثل تلاميذها أمام عاهل البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة – رحمه الله –  مسرحيتين من تأليفه، واحدة بالشعر العربي أسمها “وامعتصماه” ، والأخرى باللغة الإنجليزية، وعرضت المسرحيتان على أهل البلاد بالمجان.

 

وبسبب ضيق ذات اليد اضطر إلى إغلاق مدرسته، وعين في وظيفة كتابية بإحدى دوائر الحكومة مده ثلاث سنوات حتى عام 1937. التحق بعدها بقسم الترجمة بشركة امتيازات النفط المحدودة، إلا أن الشركة توقفت أعمالها بسبب إادلاع الحرب العالمية الثانية. في عام 1943 سافر إبراهيم العريض إلى الهند والتحق للعمل في إذاعة دلهي.

 

عاد إلى البحرين مرة أخرى وعاود العمل لدى شركة النفط وبقى فيها حتى سنة  1967 يتنقل بين فروعها تارة إلى الدوحة أو دبي أو الشارقة، وطورًا إلى الكويت أو طرابلس أو لندن.

 

وعقب استقلال البحرين وقع عليه الاختيار سنة 1973 ليكون رئيسًا للمجلس الـتأسيسي لدولة البحرين، ومن ثم أصبح سنة 1975 سفيرًا متجولًا في وزارة الخارجية.

 

ويرجع الفضل في إلمام إبراهيم العريض بقواعد اللغة العربية إلى الشيخ سلمان آل تاجر الذي تتلمذ على يديه أول عهده بالذهاب إلى البحرين، ثم إلى الشاعر السوري السيد عمر يحيى الذي قوى رغبته في معالجة الشعر.

 

كان يجيد أكثر من لغة، مما جعله يترجم أعمال الشعراء بين الفارسية والهندية والإنجليزية والعربية.

 

تأثر إبراهيم العريض بعدد من الشعراء مثل، أبو فراس الحمداني، وإيليا أبو ماضي، ومن الشعراء الإنجليز مثل، ت.س. إليوت ، وليم شكسبير، جورج جوردون ، وتوماس مور.

 

أهم أعماله وإنجازاته والجوائز التي حصل عليها

– إلقاء محاضرات عن الأدب العربي في الجامعة الأميركية في بيروت.

– وضع معادلتين للتقويمين الميلادي والهجري لمعرفة أيام الأسبوع عبر التاريخ.

– كتب عشرين حلقة ضمن سلسة “الروافد”، وهى مجموعة مقالات أدبية نشرت في مجلات مختلفة، مثل: الرسالة، والعروبة وغيرها.

– كتب سلسة “صور من حياتنا الفكرية” ونشرت في مجلة الأضواء، وتحتوي على حوارات أدبية وفكرية.

 

أشهر أعماله:

– العرائس: ديوان شعر

– قبلتان: قصة شعرية

– الأساليب الشعرية: بحث

– أرض الشهداء..فلسطين

– الشعر والفنون الجميلة – شموع – جولة في الشعر العربي – فن المتنبي بعد ألف عام

– رباعيات الخيام والذي اهتم خلالها بروح عمر الخيام الشعرية.

ويذكر له أنه أول من فتح مجال الترجمة ونقل النص، وأعطى للترجمة رونقًا للشعر الفارسي.

 

نال إبراهيم العريض الكثير من الأوسمة والجوائز

– في عام 1974 منحه سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة – رحمه الله – وسام الكفاءة من الدرجة الأولى. وقد اختير من بين رواد الفكر العربي، وكرم من قبل دار سعاد الصباح للنشر.

– في عام 2008 عقدت منظمة اليونسكو معرضًا تكريمًا للعريض في مقرها في باريس.

– تم إطلاق اسم الشاعر الكبير إبراهيم العريض على أحد الشوارع الرئيسية في المنامة تكريمًا لأعماله.

 

والجدير بالذكر أن ثريا العريض ابنة الشاعر الكبير هى ثاني سيدة تحصل في منطقة الخليج العربي على شهادة الدكتوراه في عام 1975، وهى أديبة وشاعرة، وعضو في مجلس الشورى السعودي.

توفي إبراهيم العريض في مايو عام 2002.

 

المراجع: كتاب “أعلام الفكر العربي” – المعرفة

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك