استعرض معنا كيف سيكون التعليم في السعودية سنة 2030؟

16 ديسمبر , 2016

علم السعودية

“هدفي أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك” – الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

تزامنًا مع الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية والاستراتيجية للمملكة السعودية، سعى مسؤولي التعليم في المملكة إلى إضفاء رؤية أفضل وأكثر تقدمًا على التعليم في البلد المبارك، وذلك في رؤية المملكة السعودية لعام 2030م، والتي تسعى إلى تنفيذ أهدافها وآمالها من الآن.

وتسعى السعودية إلى النهوض بمستوى التعليم، لكي يلحق نظام التعليم السعودي بالركب الحضاري المتقدم لأنظمة التعليم الرائدة حول العالم، ويتم ذلك عن طريق عدة خطوات ضرورية أهمها: ترسيخ القيم الإيجابية في شخصيات أبناءها الذين هم مستقبل المملكة وهم الذين سيرفعون رايتها بين الأمم، وترسيخ القيم الإيجابية في شخصياتهم يكون عن طريق تطوير المنظومة التعليمية والتربوية بجميع مكوناتها ودقائقها، من خلال إكساب الطالب المعارف والمهارات والسلوكيات الحميدة حتى يكون ذا شخصية مستقلة تتصف بروح المبادرة والمثابرة والقيادة، وتحمل القدر الكافي من الوعي الذاتي والثقافي الذي يمكنه من الارتقاء والنمو علي مستوى البلاد ويتيح له منافسة أقرانه من الدول الأخرى حول العالم.

وفيما يلي نورد الأهداف التي تحتوي عليها رؤية السعودية لعام 2030م والتي تجعل السعودية ضمن أفضل دول العالم اقتصاديًا واجتماعيًا وعلميًا:

1- تسعى السعودية إلى سعد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل:

نعلم جميعًا أن هناك فجوة كبيرة بين مواد ومواضيع التعليم التي يتم تدريسها في المدارس والجامعات، وبين متطلبات الوظائف واحتياجات الشركات، لذا فالسعودية تسعى إلى سدّ هذه الفجوة، وإتاحة وتطوير مخرجات تعليم تؤهل الطالب إلى سوق العمل.

محمد بن سلمان

3- تطوير التعليم العام:

ويكون ذلك عن طريق إعداد مناهج تعليمية متطورة وبّناءة والاهتمام بأمر المواهب وبناء الشخصية، كي يتسنى للطالب الاستفادة منها في حياته العلمية والعملية، فتطوير التعليم يساعد توسيع أفق الطالب وإكسابه المعرفة العلمية اللازمة التي تجعله في رتبة الفرد المثقف.

4- توجيه الطلاب نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة:

إتاحة فرص وظيفية مناسبة للطلاب هي ضمن أولويات رؤية المملكة السعودية لعام 2030م، ويكون ذلك بتوفير الفرص المهنية التي تتناسب مع كل طالب وتتوافق مع مواهبه وشغفه وأهدافه المهنية.

وهنا يأتي دور التدريب الوظيفي، حيث تهدف السعودية في رؤيتها إلى  توفير فرص التدريب والتأهيل في القطاع غير الربحي وعبر الشراكة مع القطاع الخاص، فيتسنى للطالب أن يخوض غمار الحياة المهنية وهو مجهز ومُعد سابقًا وقد تلقى تدريبًا ممتازًا يساعده على التميز والنجاح في وظيفته المستقبلية.

5- إعادة التأهيل ومرونة التنقل بين مختلف المسارات التعليمية:

تعمل السعودية على توفير قاعدة بيانات شاملة تصاحب الطالب من مرحلة الرياض وحتى المرحلة الجامعية حيث يتلقى تعليمه العالي، هذا الأمر سوف يتيح لمسؤولي التعليم مراقبة المخرجات التعليمية واختبار مدى فاعليتها وتوافقها مع كل مرحلة.

ومن المقرر إطلاق برنامج “ارتقاء”، حيث يتضمن البرنامج مجموعة من مؤشرات الأداء التي تقيس إلى أي مدى تتيح المدارس لأولياء الأمور إشراكهم في عملية تعليم أبناءهم.

كما سيتم إنشاء مجالس لأولياء الأمور حيث يطرحون من خلالها اقتراحاتهم ويناقشون قضايا التعليم فيما بينهم، وسوف يتم تدريب المعلمين على التعامل السليم والبناء مع أهالي الطلاب وأولياء الأمور.

6- في 2030 ستصبح 5 جامعات سعودية على الأقل من بين أفضل 200 جامعة دولية حول العالم:

تعتبر هذه من الخطوات الجريئة التي اتخذتها السعودية في رؤيتها لعام 2030م، ففي التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم في 2007م، جاءت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والتي تعد من أفضل جامعات السعودية، في المرتبة 2998 على مستوى جامعات العالم.

ولكن في تصنيف عام 2009م، جاءت جامعة الملك سعود بين المرتبة 400 و500 على مستوى العالم.

وفي عام 2010م، جاءت جامعة الملك سعود في المرتبة 324، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادل في المرتبة 480.

ولكن في عام 2015 احتلت جامعة الملك سعود المرتبة ما بين 151 و200، في حين بقيت جامعة الملك فهد للبترول والمعادل ما بين 401 و500، وظلت جامعة الملك عبد العزيز بين 151 و200، مقارنة بجامعة القاهرة التي جاءت بين المرتبة 401 و500.

7- في 2030 سيحرز طلاب السعودية نتائج متقدمة على متوسط النتائج الدولية في التحصيل العلمي:

بتطوير التعليم العام، وتطوير المناهج التعليمية، والاهتمام بمواهب وشخصية الطالب ومتابعة مستواه التعليمي على مدار المراحل التعليمية المختلفة، كل ذلك سوف يؤدي إلى تميّز الطالب السعودي واحتلاله مرتبة متقدمة بين أفضل طلاب العالم.

كما تهدف السعودية إلى رفع نسبة المعلمين المتجاوزين لاختبار (قياس) من 48% إلى 65%، وهذا الأمر سوف يؤدي إلى ارتفاع مستوى الطلاب وتسجيلهم لنتائج متقدمة على متوسط النتائج الدولية في التحصيل التحصيل العلمي.

وتسعى منظومة التعليم في السعودية إلى إتاحة خدمات التعليم لكافة شرائح الطلاب في شكل حضاري سلس، وتحسين استقطاب المعلمين وتأهيلهم وتدريبهم على أكمل وجه، وتحسين البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار.

كما تهدف السعودية، في رؤياها لعام 2030م، على تطوير المناهج وأساليب التقويم والتعليم، وتعزيز القيم والمهارات اللازمة للطلبة، بالإضافة إلى تعزيز قدرة نظام التعليم لتلبية متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.

ويعد تحسين الكفاءة المالية لقطاع التعليم وتنويع مصادر تمويل مبتكرة وجديدة من أولويات وزارة التعليم، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للقطاع الأهلي والخاص من أجل المشاركة في تطوير التعليم والعمل على تلبية احتياجاته.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك