إعتقالات وإصابات في صفوف طلاب الطب بالرباط

14 نوفمبر , 2015

 

files

files (1)
يبدو أن الحل الأمني هو الخيار المفضل لدى مسؤلين التعليم في البلاد العربية حتى الآن للتصدى لاحتجاجات الطلاب ضد القرارات والقوانين الظالمة التي يتم وضعها بدون الرجوع لهم أو حتى التفكير في مدى تأثيرها على مستقبلهم وحياتهم المهنية والعلمية.
ففي تطور للأحداث في المغرب لاحتجاجات طلاب الطب ضد قانون الخدمة المدنية الإجبارية، فوجيء الطلاب أثناء قيامهم بوقفة احتجاجية سلمية أمام مدرج السنة الأولى في كلية الطب بالرباط باقتحام قوات الأمن للحرم الجامعي لتفريقهم والاعتداء عليهم بالضرب مما أسفر عن إعتقال 4 طلاب و إصابة 11 منهم واقتيادهم للدائرة الأمنية بالرباط بسيارات الشرطة وتمت مطالبتهم بالتوقيع على تعهد بمواصلة الدراسة وعدم التظاهر، ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد تدخل أعضاء اللجنة الوطنية للأطباء المقيمين.
الحدث الذي أثار الغضب بين صفوف الطلاب واستفز مكتب الأطباء المقيمين بالرباط الذي أصدر بيانًا طالب فيه بـ “الانسحاب الفوري لقوات الأمن والاستقالة الفورية لعميد كلية الطب بالرباط وكذا وزير الصحة” و هدد بـ “تقديم استقالة جماعية والانسحاب من جميع المصالح الاستشفائية”.
العميد الذي بحسب رواية الشهود من الطلاب قام بتهديد الطلاب المعتصمين بمطعم الجامعة باقتحام الأمن وضربهم وطالبهم بالعودة للدراسة إلا أن الطلاب أبو الاستسلام لتهديداته ورددوا النشيد الوطني.
على صعيد آخر قام الطلاب بعمل حملة على صفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر والكتابة لمنظمة الصحة العالمية ومطالبتها بالتدخل لإنقاذ الوضع الخاص بطلاب الطب في المغرب.
كما تداول المتضامنين مع قضية الطلاب المغاربة نص الرسالة التالية بالإنجليزية مع تغيير اسم الدولة الذي ينتمي إليها.
from Egypt, i refuse what happened to the medical student in Rabat, and support their cause.”  

وترجمة النص كالتالي ” من مصر، أرفض ما حدث لطلاب الطب في الرباط وأدعم قضيتهم”.
كما تم الكتابة عن القضية بشكل مفصل واستخدام وسوم مخصصة لها للتفاعل معها وربما كان أكثرهم انتشارًا هو #SOS_OMS

لم يتوقف الأمر على نشاط الطلاب والداعمين على الإنترنت وشبكات التواصل، بل تمت الدعوة لمسيرة دُعت بمسيرة “الصمود” في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر في العاصمة الرباط أمتدت من أمام وزارة الصحة إلى مقر البرلمان وضمت حوالي 15 ألف مشارك من طلاب كليات الطب في الرباط وجدة ومراكش وفاس والبيضاء، بالإضافة للأطباء المقيمين والداخليين، كما شارك عدد من طلاب كلية الصيدلة وطب الأسنان في مؤازرة لزملائهم، وضمت المسيرة عدد من الأساتذة الجامعيين وأيضًا شهدت مشاركة أولياء أمور الطلاب لدعم مطالبهم وقضيتهم.

يذكر بأن أزمة قانون الخدمة المدنية الإجبارية في المغرب قد دخلت في شهرها السادس من الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات من قبل الطلاب والأطباء الرافضين لها، والآن بعد اعتداء قوات الأمن بمباركة عميد كلية طب الرباط، أزمة طلاب الطب إلى أين؟ وإلى متى سيظل التجاهل للمطالب حتى تفاقم الأزمة وإنفجار الوضع؟
كمواطنة عربية وطالبة سابقة في نظام تعليم عربي لا يختلف في ظلمه كثيرًا عن نظام التعليم المغربي، وكإنسانة قبل أي شيء، أعلن دعمي الكامل لمطالب طلاب الطب في المغرب وقضيتهم وحربهم ضد هذه القوانين الظالمة والاعتداءات الأخيرة عليهم التي تضرب بحقوق الإنسان عرض الحائط.

 

المصادر
طلاب الطب يواصلون الإحتجاج بمسيرة الصمود في قلب الرباط
تطورات خطيرة في ملف طلبة الطب 
إعتقالات وإهانات بصفوف طلاب جامعيين في المغرب



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك