احتجاج طلبة الطب المغاربة : مستقبلنا مهدد بالضياع…

10 يونيو , 2015

رفض طلّابُ كليّة الطبّ والصيدلة بالرباط بشكل قاطع مسوّدة مشروع الخدمة الإجبارية التي أعلنَ عنها وزير الصحة الحسين الوردي، بل وهدّدوا باللجوء إلى خطواتٍ تصعيدية وأشكال احتجاجية قويّة لإجبار الوزير المذكور على التراجع عن الدّفع بمسوّدة المشروع إلى التنفيذ.

وقد احتشدَ الطلبة يوم الأربعاء أمام الكليّة للتعبير عن امتعاضهم و احتجاجهم ضدّ مسوّدة الخدمة الإجبارية، ورفعوا شعاراتٍ قوية مندّدة بسعْي وزير الصحّة إلى فرْضها من جانبٍ فردي، دونَ الجلوس إلى طاولة الحوار رفقةَ ممثلي الطلاب المعنيين، على حد قول المحتجّين.

ووصفَ المحتجون مسوّدة مشروع الخدمة الإجبارية بـ”المخطط الهمجي الهادف إلى تدمير الطالب واحتقار الطبيب”، كما رفعوا شعاراتٍ رافضة للمسوّدة، مثل “قاليكوم الوزير، زيدوكوم سنتين، سيرو لبسو الطابلية، دّيرو الخْدمة الإجبارية، بلا خْلصة شهرية، فْالمناطق النائية”. (قال لكم الوزير، سنضيف إلى مساركم سنتين، إلبسوا الوزرات، و اعملوا بشكل إجباري، دون راتب شهري، في المناطق النائية)

واعتبرَ المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها مكتبُ طلبة الطبّ بالرباط، أنّ الخدمة الإجبارية “ليْستْ حلّا”، في حين رُفعتْ خلال الوقفة لافتاتٌ تحمل عبارة “لا للعبودية، جميعا ضدّ الخدمة الإجبارية”.

ولا يرفُض الطلاب المحتجّون بشكل مبدئي العملَ في المناطق النائية، غيْرَ أنّهم يشترطون مقابلَ ذلك أنْ يتمّ إدماجهم بعد انتهاء مدّة الخدمة بشكل نهائي، وقالَ أحدُ ممثلي مكتب طلبة الطبّ بالرباط إنَّ الخدمة الإجبارية التي يُريد وزير الصحّة تطبيقها ستفتحُ مستقبلَ خريجي كليات الطب المغربية على المجهول.

وأردف المتحدّث بإسم الطلبة “عندما يطبق الخدمة الإجبارية بدون إدماج سيحصل على الموارد البشرية التي ستغطّي النقص الحاصل في قطاع الصحة ويزيد، وعندما تنتهي فترة الخدمة الإجبارية، يقول لك “سيرْ دْبّر على راسك” (إذهب و تدبر أمرك)، وهذا سيجعل مستقبلَ الخريجين الخاضعين للخدمة الإجبارية مجهولا للغاية.

وفي حينِ علّل وزير الصحّة من جهته في جلسة برلمانية شهر أبريل الماضي إعداده لمسوّدة مشروع قانون الخدمة الإجبارية في المناطق النائية لمدّة سنتين، بسعيه إلى ملء الخصاص المُسجّل على مستوى الموارد البشرية، في ظلّ رفْض الخريجين اجتياز المباريات تفاديًا للعمل في المناطق النائية –كما قال في تصريحات صحافية- وصف ممثل مكتب طلبة الطبّ بالرباط كلامَ وزير الصحة بـ”تغليط واضح للرأي العام”.

وقال المتحدّث بإسم الطلبة إنّ قوْل وزير الصحة بأنّ الأطباء يرفضون العمل في المناطق النائية غير صحيح بالمرة، “لأنّ الأطباء الخريجين الجدد يذهبون جميعهم إلى المناطق النائية بدون استثناء، والمرّة الوحيدة التي حصل فيها العكس كانت عندما أجريَ الامتحان على فترتين، وتزامنت الفترة الثانية مع امتحان التخصّص الذي لمْ يُجْرَ لسنة، فتوجّه إليها عدد كبير من الخريجين، وهذا من حقهم”.

ويُطالبُ طلابُ كليّة الطبّ والصيدلة بالرباط وزيرَ الصحة بالجلوس إلى طاولة الحوار لمناقشة مسوّدة مشروع قانون الخدمة الإجبارية، وقالَ ممثل الطلبة “لنْ ندعَ وزير الصحة يُعدّ مسوّدة مشروع قانون الخدمة الإجبارية ويُمررها دون مناقشتها مع من يهمّهم الأمر كما كان يحصل سابقا”، وأضاف “الوزير يقول إنه يتناقش مع المعنيين ولكن لم يسبق له أن تحاور معنا، ونحن راسلناه ولم يردّ علينا”.

ويُهدّد الطلاّب باللجوء إلى خطوات تصعيدية أقْوى ضدّ وزير الصحّة، في حالِ عدم الجلوس معهم إلى طاولة الحوار، بما في ذلك سحْبُ شواهد الباكلوريا، وقال ممثل الطلاب في هذا الصدد “نحن مستعدّون لخوْض كافّة الأشكال النضالية، ومنها عزْم طلاب السنة السادسة والسابعة سحْب الباكلوريا”، وأضاف “مسوّدة مشروع الخدمة الإجبارية ستكون الحدّ الفاصل بيننا”.

المصدر : مواقع إخبارية مغربية بتصرف



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك