“استشراف المستقبل” النهوض بالتعليم

22 أبريل , 2015

(هذا المقال هو جزء من تغطية فريق شبكة زدني ضمن مؤتمر منتدى الشرق الذي عقد في اسطنبول مابين 16 و 20 إبريل).

بين ما هو اقتصادي وما هو سياسي، وبينهما وبين ما هو إعلامي، ناقش فريق زدني للتعليم المشارك في “منتدى الشرق” بإسطنبول والذي حمل عنوان “استشراف المستقبل” سبل النهوض بالتعليم في العالم العربي.

وشغلت قضية التعليم والنهوض به، اهتمام الفريق المتكون من باحثين ومهتمين وطلبة علم ومعلمين، لما له من أهمية كبيرة في بناء الأجيال، فهو محطة ووسيلة لضبط الأفراد وهم في أولى مراحل تكوينهم، وصولًا إلى مراحل التعليم المختلفة.

وطيلة أربع أيام، حاول المشاركون استشراف مستقبل التعليم العربي الذي يعاني من معوقات تواجه المعلمين والمتعلمين، ومن هذه المعوقات ما يرجع إلى ظروف التعلم الموجود في المدارس والجامعات التي تنتهج أسلوبًا جافًا في التعليم يساهم في إعاقة تطوير الطالب لنفسه بدل من أن يخطو به خطوات نحو التطور والنجاح. ومن تلك المشاكل التي يمر بها التعليم والتي يجمع عليها المهتمين بواقعه تلك التي ترجع إلى نوعية الطرائق التدريسية المتبعة أو بسبب طبيعة المواد التعليمية التي تدرس.

وخلال يومي المؤتمر، التقيت بالعديد من الشباب العربي المهتم بقضايا أمته العربية بمختلف التوجهات؛ السياسة والاقتصادية والإعلامية، وما إن تطرح عليه قضية التعليم العربي إلا ويبادرك ذات الشعور بأهمية أيجاد طرائق واستراتيجيات تدريسية جديدة يستطيع المدرّس من خلالها أن يربط الطالب بالخبرة العملية التي هي من صلب اهتمام الطالب بعد تخرجه وأن يصل في ذلك باستعمال وسائل تعليمية تزيد من فاعلية الطرق التدريسية في المدارس.

ويفرق المهتمون بالتعليم في المنتدى خلال نقاش مفتوح، بين المفهوم القديم والحديث لطريقة التدريس، ويجمعون على أن المفهوم القديم للتعليم يوصف على إنه الأسلوب التقليدي المتبع في اعطاء المادة الدراسية، بينما المفهوم الحديث يوصف بأنه يتضمن كل ماله علاقة بأحداث التعلم لدى الطالب وقد يشمل الوسائل التعليمية ومشاركة الطلبة وغير ذلك من الفعاليات التي يقوم بها المدرس والطالب وجميع الوسائل التعليمية من سمعية وبصرية بأدوات حديثة وطرائق تدريس تفاعليه.

ولا يخفوا على كل بعيد نظر، تجاهل الشباب العربي، والاعلامين منهم على وجه الخصوص، لقضية التعليم، وبقصد أو بغير قصد نسوا أو تناسوا “صحافة التعليم” فلاحظت خلال أيام المؤتمر وعند التعريف بمؤسسة زدني للتعليم التي تروم من خلال كتابها وطلابها ومعلميها من مختلف بلدان العالم العربي أن تنهض بطرائق التدريس في المدارس العربية وتنبذ المناهج التقليدية في التعليم، ابتعادًا منهم وقصورًا بليغًا في تسليط الضوء على الواقع التعليمي للمدارس العربية، إذ اقتصرت اهتمامات هؤلاء الشباب بكل ما هو سياسي واقتصادي واعلامي.

ومع ذلك القصور الشبابي في قضية التعليم، إلا إنه وعندما يعرف ويتعرف منا على أهمية صحافة التعليم والنهوض بها، إلا ويبدى اهتمامًا كبيرا منه، وخصوصا من الطلاب الذين التقيتهم في المؤتمر وأبدوا تذمرهم وشكواهم واعتراضهم على الصعوبة التي يواجهونها في تعلم الموضوعات الدراسية المختلفة، لاسيما تلك التي تلقنهم مواد لا تسمن ولا تغني من جوع بعد تخرجهم من الجامعة.

منتدى الشرق – استشراف المستقبل2015



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك