اغيثوا التعليم في هذه الدول!

19 ديسمبر , 2017

قد يشكو بعض الأطفال من الذهاب للمدرسة والتعليم، أو من عدم الرغبة بالقيام بالواجبات المدرسية، وقد يشكو بعضٌ آخرُ منهم من فَقْر التعليم في دولته وعدم سنوح الفرصة لتلقي التعليم، ويرجع هذا الأمر إلى عدة أسباب ربما تتعلق بالفقر أو الحرب أو عدم المساواة بين الجنسين.

وتعد أكبر المشكلات التي تواجه التعليم أغلبها محصور في دول أفريقيا، وبحسب تقارير التنمية البشرية التابع لبرنامج تطوير الأمم المتحدة، تم رصد عدد من المقاطعات الحاصلة على أعلى النسب المئوية للأطفال الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس في أفريقيا خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وبينما شهدت السنوات الأخيرة ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس في المنطقة إلا أنه لا يزال هناك عدة تحديات خطيرة وصعبة تواجه تلك الدول التي تعاني الفقر، وعلى الرغم من ذلك تتصدى تلك الدول للتحديات لتوفير فرص الحصول على التعليم، وإبقاء الأطفال في المدارس، وتعزيز التعلم. ومنها:

 

1 – النيجر:

وبحسب تقرير التنمية البشرية، ترقد النيجر في قاع المؤشر الخاص بالتعليم؛ حيث تعتبر النيجر أقل الأمم حصولًا على التعليم؛ فنجد أن نسبة 19.1% من المواطنين البالغين فقط يستطيعون القراءة والكتابة، و6.1% من المواطنين البالغين 25 عامًا أو أكثر قد وصلوا للتعليم الثانوي، و 71% من الطلاب المتخلفين عن التعليم الابتدائي.

 

على الرغم من تدهور وتدني مستوى التعليم في النيجر بالنسبة للجنسين، إلا أن الإناث هن أقل حرمانًا من التعليم بوجه عامٍّ.

وتسعى المنظمات المختلفة لتحسين مستوَى التعليم في النيجر، ولكن هناك منظمة واحدة – هي منظمة نهر الراين لمنطقة الساحل والصحراء- تقدم عددًا من السيدات المسؤولات عن توجيه الفتيات لمواجهة المعوقات لضمان النجاح في الدراسة والتعليم، وتحثهم على التعليم بدلًا من العمل.

 

2- إريتريا:

 

اتجهت إريتريا في العقد الأخير إلى الاهتمام بالتعليم وقامت بزيادة عدد المدارس، وفتح عدد من المدارس في المناطق الريفية، ولكن لا يزال هناك عدد كبير من الطلاب لم يلتحقوا بالمدارس؛ فمعدل الالتحاق الصافي في المرحلة الابتدائية – (المدرسة الابتدائية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-10)- هو 81٪ أي ما لا يقل عن 19٪ من الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة. ومع ذلك فإن مشكلة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أكثر حدة في مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي.

كما نجد أن 79٪ من السكان في سن 5 سنوات غير مستعدين للمدرسة، وفي المرحلة الثانوية الدنيا نجد 70٪ من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 11-13 عامًا لم يلتحقوا بالتعليم. وعلاوة على ذلك نجد كل عام نسبة 5٪ من أطفال المدارس يتخلفون عن الدراسة. وغالبية المتضررين من الحرمان من التعليم هن الفتيات والأطفال في المجتمعات المحلية، ومعظمهم من البدو الرُّحَّل.

فيعد الأكثر تأثرًا هم الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية مثل السكان الرُّحَّل، الذين يتراوح عددهم بين 5 و 10 في المائة تقريبًا من عدد السكان المقدر بـ 3.5 مليون نسمة بحسب ما أكدته وزارة التنمية الوطنية.

ونظرًا للتحديات الكبيرة من أجل الحصول على التعليم ونوعيته؛ فمن المتوقع أن تحتاج إريتريا إلى جهود أكبر لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية، بما في ذلك هدف تعميم التعليم الابتدائي مع المساواة بين الجنسين .

 

3- بوركينا فاسو:

تعتبر بوركينا فاسو هي ثالث أسوأ دولة فى مؤشر التعليم التابع للأمم المتحدة، حيث يبلغ عدد سكان تلك الدولة الواقعة فى غرب أفريقيا حوالي 19 مليون نسمة؛ فنجد أن نسبة 36% فقط من المواطنين يتعلمون القراءة والكتابة، و 8.5% فقط من المواطنين الحاصلين على شهادة التعليم الثانوي.

ولذلك تسعى بوركينا فاسو إلى إجراء بعض التحسينات لتعميم التعليم والحد من الفجوات بين الجنسين لتلقي التعليم، ففي عام 2015 شاركت ميشيل أوباما ومؤسسة السلام لإختيار بوركينا فاسو ضمن 11 دولة لتركز على تعليم الفتيات تحت مبادرة “دعوا الفتيات تتعلم” لدعم تعليم الفتيات ومنحهن الحق في المساواة بشأن التعليم.

 

4- غينيا:

 

تعتبر غينيا واحدة من أكثر الدول منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل؛ حيث تقوم بفرض الرسوم على الطلاب للتعليم الثانوي. وبناءً عليه سَعَتْ منظمة الشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE)- تلك المنظمة الدولية التي تسعى لتعميم التعليم للجميع في جميع البلدان النامية – إلى وضع خطة وبرنامج للتعليم والتدريب، تهدف إلى مواصلة العمل من أجل تحقيق تعميم التعليم الابتدائي وتوسيع نطاق التعليم الأساسي، مع الحد من الفوارق. وكذلك اهتمت بضرورة تحسين جودة وأهمية التعليم والتعلم على جميع المستويات.

وقد أحرزت غينيا تقدما كبيرًا في السنوات الأخيرة، ولا سيما في زيادة فرص الحصول على التعليم، ولكن لا يزال قطاع التعليم يتعامل مع العديد من التحديات المتعلقة بالتغطية والكفاءة والجودة والإنصاف.

 

5- سيراليون:

بالتأكيد إن لكل شخص أحقيةً في التعليم، ولكن في سيراليون يختلف الأمر؛ فهناك أكثر من نصف مليون طفل خارج المدرسة وعدد كبير جدًّا من الشباب ليس لديهم أي مهارات، ولم يستطيعوا إكمال تعليمهم.

هذا بالإضافة إلى نسبة 70% من النساء البالغات في سيراليون أميون – وهو عدد أعلى بكثير من الرجال. وبالطبع لا بد من أن يتغير هذا الأمر، ولكن حتى اليوم لا يذهب العديد من الفتيات إلى المدرسة بسبب الفقر أو التمييز بين الجنسين أو التحرش الجنسي.

 

ولم تكن تلك الدول فقط في أفريقيا هي من تعاني فقر التعليم وحدها، فهناك العديد والعديد من الدول التي تعاني الفقر المدقع في تمويل التعليم الذي هو أساس بناء الدول والحضارات، ونأمل أن يتغير الوضع في السنوات المقبلة على يد المنظمات والمؤسسات التي ترعى وتدعم نظم التعليم في العالم من أجل تحسيت وتعميم التعليم.

 

المصادر:

Education index

the world bank

?How much do you know about Niger

Education in Eritrea

Michelle Obama and the Peace Corps are teaming up, here’s why

Education in Guinea



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك