التعليم في ألمانيا

2 سبتمبر , 2014

 

سلسلة التعليم في الدول تتكون من معلومات عن التعليم في دول مختلفة وسيكون لدينا دولة كل شهر

 

قام التعليم في ألمانيا بإنهاض ألمانيا من الدمار وخاصةً بعد حرب العالمية الثانية 1945 وكما نعلم اليوم إن ألمانيا هي من أولى الدول الأقتصادية والصناعية على المستوى الأوربي والعالمي أيضاً و كل ذلك تجسد من خلال التعليم.

التعليم في المراحل الإلزامية:

التعليم في ألمانيا إلزامي من سن السادسة وحتى الثامنة عشرة، أي لمدة 12 عاماً. ينبغي على التلاميذ خلال هذه المدة قضاء تسع (وفي بعض الولايات عشر) سنوات دراسية بدوام كامل لأداء إلزامية التعليم العام، وبعد ذلك سنتين دراسيتين في المدرسة المهنية بدوام جزئي لأداء إلزامية التعليم المهني. والتعليم مجاني في جميع المدارس الحكومية. كما أن بعض وسائل التعليم، وعلى رأسها الكتب المدرسية، تقدم للتلاميذ مجاناً أيضاً، أو تعار لهم دون مقابل. وإذا ما أراد التلميذ الاحتفاظ بوسائل التعليم التي يحصل عليها يتوجب عليه دفع جزء من ثمنها يتناسب طرداً مع دخل ذويه. ويكفل القانون الأساسي حق فتح المدارس وإدارتها من قبل أصحابها. لكن المدارس الخاصة تحتاج إلى تراخيص من الدولة إذا كانت تصلح بديلاً للمدارس الحكومية، أي تؤدي وظيفة مماثلة، إلا أنها ولكي تتمتع بصلاحية إجراء الاختبارات ومنح الشهادات حسب التعليمات النافذة في المدارس الحكومية، تحتاج إلى اعتراف السلطات التعليمية بها.وتعتبر المدارس التي ترعاها هيئات أهلية إغناء للحياة التعليمية وتتلقى دعماً مالياً من الولايات، يبلغ عدد هذه المدارس في ألمانيا 2082 مدرسة ويتزايد باطراد عدد التلاميذ الذين يلتحقون بها.

التعليم الثانوي:

سياسات التعليم الثانوي بالدول الأربع المرتبطة باحتياجات سوق العمل في ألمانيا. وفي ألمانيا تهتم مؤسسات العمل والإنتاج بتطوير التعليم الثانوي وخاصةً للفني من خلال:

  • تحمل مسؤلية الجانب العلمي في قطاعات العمل والإنتاج ذات العلاقة.
  • إتاحة فرصة التدريب الفني في الشركات، بورش تدريبية خاصة يشرف عليها مديرون متخصصون علمياً وفنياً.
  • المساهمة في رسم سياسة التعليم الفني وتخطيط برامج وتنفذيها.
  • توفير المؤشرات التي تحدد العلاقة الكمية بين التعليم الثانوي واحتياجات سوق العمل.
  • تقوم مؤسسات العمل بتمويل التدريب من خلال صندوق التمويل الذي تتعاون فيه مؤسسات العمل والإنتاج.

آليات مساهمة مؤسسات العمل والإنتاج في تطوير التعليم الثانوي في ألمانيا:  في ألمانيا يتم ربط التعليم الثانوي العام والفني بسوق العمل من خلال نظام التعليم المزدوج، فهو أحد البرامج التي تحقق الارتباط العضوي بين التعليم وسوق العمل، حيث يتم التعليم والتدريب في النظام الثنائي من خلال التدريب الميداني لمدة من 3 – 4 ايام في الاسبوع، ويقضي الطالب يوماً واحداً أو يومين في المدرسة،  وهذا التعليم مدته ثلاث سنوات،  "ويشارك سوق العمل في تخطيط هذا التعليم وتنفيذه، ويلتحق به حوالي ثلثي التلاميذ من المدارس الأساسية والمتوسطة والثانوية العامة، وبعد انتهاء مرحلة التعليم الإلزامي (مالايقل عن تسع سنوات دراسة) شرطا أساسيا للالتحاق بهذا النظام.

والتعليم الثانوي عامة والفني خاصة في ألمانيا يتميز بشدة ارتباطه باحتياجات سوق العمل وتحديد برامجه وتخصصاته بالبنيه الاقتصادية المحلية سواء من خلال التدريب وسوق العمل أو المنطقة الجغرفية ونوعيات البرامج والتخصصات المطلوبة بها، ومن أهم المدارس الثانوية المرتبطة بسوق العمل ما يلي:

  • المدرسة المهنية ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات بعد التعليم الإلزامي، وتشمل الدراسة برامج داخلية وبرامج في مواقع العمل والإنتاج.
  • المدرسة المهنية العليا وتضمن برامجها 50% دراسة ورش بالمدرسة، و50 % في المصانع والمعامل.
  • المدرسة الثانوية الفنية ومدتها ثلاث سنوات وتضم الصفوف 11،  12،  13 وبها تخصصات الهندسة والزراعة والاقتصاد المنزلي وغيرها، وتركز على المعرفة العلمية والتخصصية ويمكن لخريجيها متابعة الدراسة الجامعية بعدها.

المدرسة العالية المتخصصة ويقبل بها من اجتاز المرحلة المتوسطة (عشر سنوات) ومدة الدراسة بها سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، وتختص هذه المدرسة بإعداد الفنيين من خريجي الجامعات والمدارس العليا.

المرحلة الجامعية:

كان إنشاء جامعة هالي سنة 1694، وجامعة غوتنغن سنة 1837 ثم إنشاء جامعة برلين سنة 1809،  وتحطيمها للمفاهيم القديمة للجامعة، حيث لم تعد الدراسة الجامعية مجرد نظرية ميتافيزيقية بعيدة عن الحياة، بل صارت دراسة حية، تجعل من الجامعة جزءا من الحياة، لا برجاً عاجياً معزولاً عنها، ومن ثم ضمت الجامعة – إلى كليتها التقليدية – الكليات التكنولوجية والطب والهندسة والزراعة والصيدلة. ولقد كانت القوى العاملة المدربة، التي أخرجها النظام التعليمي الألماني – قبل الحرب – إلى عالم العمل. كان لها دور كبير في التخلص من الخراب الاقتصادي، وتحقيق النمو خلال عدة عقود، حتى إن ألمانيا عُدّت من بين أكبر عشر دول صناعية في العالم رغم كونها فقيرة نوعاً ما في المواد الخام، كما اعتبرت ألمانيا إحدى الدول الصناعية الرائدة في العالم. وكانت أهم العوامل التي ساعدت في هذا الإنجاز الاقتصادي، المهارات التكنولوجية والإدارية في الصناعة، وقيام الجامعات ومعاهد التعليم العالي، بتوفير التعليم والتدريب المناسبين لهذا الإنجاز.

وعند النظر في هذا العمل التعليمي الرائع نجد أن الألمان قاموا بخلط التعليم في السوق والعمل ومنه نشأة دولة اقتصادية صناعية قوية وذلك بالأعتماد على الشباب والتعليم وليس على القوة الأقتصادية أو الموارد أو الثروات وعند النظر إلى تاريخ الدولة الألمانية نجد أن ألمانيا قد مرت في حروب خسرت بها حتى وصلت إلى الدولة الأخيرة اقتصادياً في أوربا على عكس اليوم.

طالب جامعي

جامعة إيبلا الخاصة

قسم علوم سياسية وعلاقات دولية

study in germany.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك