التعليم في الدانمارك

21 سبتمبر , 2014

 [[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1628″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”282″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”200″}}]]

سلسلة التعليم في الدول تتكون من معلومات عن التعليم في دول مختلفة و سيكون لدينا دولة كل شهر

تعد الدانمارك من الدولة المتقدمة علميًا, كما تعد راقية في معاملة الحكومة للشعب, و منه تعد الدانمارك من الدول الأولى عالميًا في (إسلامية) معاملتها مع الشعب, و أقصد بكلمة الإسلامية و هي تطبيق الإسلام الصحيح على أفراد الدولة, مع العلم أن الدانمارك هي دولة مسيحية و لكن تطبق الإنسانية الحقيقية التي نادى بها الإسلام.

إن من أهم أركان الدولة في الدانمارك هو ركن التعليم, فالحكومة الدانماركية تهتم بالتعليم أكثر من الماء و الكهرباء و الحاجات الأخرى.

تقسم الدارسة في الدانمارك إلى ثلاثة مراحل أساسية و هي:

مراحل التعليم الإلزامية:

و هي المرحلة التي يكون بها الطالب طفل في نظر الحكومة الدانماركية, و نظرة هذا الطفل إلى الترفيه و التسلية و الأصدقاء أكثر من التعليم, فعملت الحكومة على إعطاء الطالب الحرية الكاملة في الترفيه و اللعب و المرح و بناء الصداقات, ليكون إنسان اجتماعي في المستقبل, كما عملت على لفت إنتباه هذا الطالب إلى متعة التعليم, و ذلك من خلال الدروس التي تقدم, و لكن لا تقدم بشكل إلقاء كما هو المعتاد, على العكس فعلى الطالب هو التحضير ليلقي الدرس إما بهيئة مسرحية أو مناقشة أو بحث… بحيث يكون للصف بأجمعه مشاركة في الدرس, و لا يفقد الدرس متعته.

المرحلة الثانوية:

و هي المرحلة التي يكون قد كبر فيها الطالب و قد أصبح مراهقًا, و الضغط على هذا الشاب يكون من أكبر الأخطاء في نظر الحكومة الدانماركية, عملت الحكومة على وضع هذا الشاب المراهق أمام الإختبارات الحياتية و الدراسية, و لم تتوقف المدرسة هنا على الدراسة فقط و ذلك من خلال وضع هذا الطالب في أعمال حياتية ليست بالضرورة مرتبطة بالدارسة و منه الطالب يستطيع مجابهة الحياة عند الخروج من هذه المرحلة.

المرحلة الجامعية:

في الدانمارك تقوم الحكومة الدانماركية على تأمين احتياجات الطالب من جميع النواحي التعليمية و الحياتية, كما أنها تعطي رواتب للطلبة أصحاب الوضع المادي الضعيف, و هي تعمل مباشرة منذ وصول هذا الطالب إلى الكلية على إيجاد العمل المناسب له, ليجد نفسه أنه في ساعة التخرج العمل ينتظره, فالحكومة الدانماركية تهتم بالوقت و ترى أن وقت هذا الطالب و تأخره ليجد العمل هو من أكبر العوامل التي من الممكن أن تؤدي في تراجع الدولة اقتصاديًا و سياسيًا و اجتماعيًا…. كما أن الحكومة ترى أن عملها هو أن تستثمر الشباب بشكل صحيح, و وقت هؤلاء الشباب من أهم ما يملكون, ففي الدانمارك يقاس الشاب بالوقت و ليس بالمال أو الإنجازات, لأن الوقت المستثمر بشكل صحيح ينتج مال وفير و يدر للبلد إنجازات عظيمة.

إن الإسلام عندما كوَن السلطة, كان الهدف أن تكون هذه السلطلة لخدمة المجتمع و ليس العكس, كما إن أمة الإسلام هي أمة (إقرأ), و عليه من المفروض أن المسلمين يضعوا التعليم في أول سلم الإهتمامات, كما على حكومات المسلمين أن تقوم على خدمة المجتمع و استثمارات الصحيحة, و اليوم أهم مورد و ليس له تجدد هو مورد الوقت, الذي يذهب سدى دون النظر للإهتمام به.

 إن سبب تأخر التعليم في البلاد العربية هو أننا ننظر إلى الأمور الجانبية أكثر و نترك الأمور الأساسية فمثلًا:

يجب على المعلم عند الدخول أن يقف الطلبة و الجلوس كأنهم في لقاء مع أحدى الشخصيات السياسية الهامة و ذلك لأن المعلم هو بمثابة الأب.. (لماذا لا ينظر للمعلم على أنه أخ  و يحترم أحترام الأخ ؟!)

يجب أن تكون المدرسة ذات سور علاوته تصل للغيوم, وكأن المدرسة سجن وفعلياً في نظر الطالب العربي المدرسة هي سجن .. في حين أغلب الدول المتقدمة يكون بناء المدرسة عبارة عن مبنى أقرب للسكني, لايوجد فيه أي أسوار أو أسلاك شائكة, كما أنه يحتوي مطابخ و حمامات و غرف سينمائية و مخابر … لجميع الطلبة الحق في أستخدامها..

جميع وزارات التعليم في البلاد العربية تنظر إلى كيفية تأمين راتب المعلم أهم من عملية التعليم التي هم بالأساس وكلوا بها.

إن التعليم من أساسيات الإسلام و هو أول ما نزَل من السماء لدرجة أهميته, لكن اهتمت جميع الدول الغربية بهذا الموضع و نحن أمة الأسلام قد نسينا هذا الأمر, لا أستطيع أن أضع الأسباب لأن الأسباب كثيرة و لكل دولة لها أسبابها التي تخصها .. لكن و كما يقال: ( أن تصل متأخرًا خير من أن لا تصل) و من هنا من الممكن أن نبدأ ببناء نظام تعليمي جديد يقوم ببلادنا العربية المسلمة.

طالب جامعي
جامعة إيبلا الخاصة
قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية

 

3_1.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك