التعليم في المستقبل بين الحقيقة والخيال

11 نوفمبر , 2016

هل تخيلت يومًا أن تتحكم من مكان إقامتك وبكامل حريتك في اختيار ما تدرسه ومتى تدرسه ومن يقوم بتدريسه لك؟

حسنًا، من الواضح أن ذلك الأمر لن يصبح بعيد المنال في الآونة القادمة، فالتطور الهائل في التكنولوجيا وانفتاح العالم وانتشار الانترنت أدى إلى تسهيل وتطوير طرق حديثة تسهل من العملية التعليمية، وتجعلها أكثر احترافية ومرونة عن السابق.

إن أردت أن تعلم كيف سيبدو شكل التعليم كما هو متوقع إليك هذه النقاط المهمة التي تخبرك بذلك.

التعلم عن بعد

نتيجة لتطور وسائل التعليم الإلكتروني، أصبح من السهل أن تتوافر لدينا العديد من فرص التعلم عن بعد، وبذلك تستطيع المدارس أن تقوم بتعليم الجانب النظري للأطفال إلكترونيًا، بينما الجانب العملي يتم داخل الفصول الدراسية. وبذلك نوفر الوقت، والجهد، والتكاليف الباهظة التي يتم إنفاقها على المدارس سنويًا.

الاهتمام الفردي

مع التطور المستمر لنظم التعليم العالمية، يمكننا أن نصل إلى مرحلة التعلم الفردي. وتُبنى هذه المرحلة على تعليم كل فرد بناء على مهاراته الشخصية ومستواه العقلي، مما يتطلب متابعة أكثر للطالب؛ حيث يؤدي ذلك إلى التقليل من كمية الطلاب ذوي الثقة بالمنخفضة بأنفسهم، ويزيد من مستويات الطلاب الأكاديمية. علاوة على ذلك سوف تتوافر رؤى واضحة لدى المعلمين بالجوانب التي يحتاجها الطالب كي يصبح أفضل.

تعدد أدوات التعليم

على الرغم من أنه من الممكن أن يؤدي موضوع ما يتم دراسته إلى نفس الوجهة، إلا أن ذلك بالتأكيد يختلف من طالب لآخر. لذلك يسود الاعتقاد بأن التعليم في المستقبل سوف يوفر للطالب الأدوات والطرق التي يستطيع الاختيار منها كما يحب، بالإضافة إلى حريته في اختيار موضعه وجدوله الدراسي، كي يواكب عملية التعليم بحرية كاملة.

نظام المشاريع

نتيجة لانتشار مهن العمل الحر في العالم، والتي تعتمد بشكل رئيسي على إنهاء مشاريع مستقلة بين أفراد المجتمع، صار من المُلِح أن يتجه نظام التعليم إلى النظر لهذا المجال. وتلبية لذلك سوف يكون من الأفضل أن يتعلم الطالب كيفية تنفيذ المشاريع وإدارتها، بالاضافة إلى بعض المهارات المهمة كإدارة الوقت والتخطيط  والعمل ضمن فريق.

التجربة الميدانية

لأن التكنولوجيا تستطيع أن تسهل الكفاءة في العديد من المجالات، وبسبب حاجتنا المستمرة لتعليم الطالب كيفية التعامل معها بشكل عملي، فسوف يتم التركيز في الفترة القادمة على تجربة التعلم الميداني ضمن الدورات والمواد التعليمية. كي تمهد للطلاب المزيد من الفرص للحصول على مهارات العالم الميداني التي تتمثل فيه وظائفهم. كما توفر لهم تعلم العديد من المهارات الأخرى كالمعرفة الإنسانية، والتعامل وجهًا لوجه مع العاملين بوظائفهم المستقبلية. مما يخلق لهم مساحة أكبر لتحقيق تدريب متميز، كي ينتُج لنا طالبًا قادرًا على إنهاء المشاريع بكفاءة عالية.

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84

وداعًا للطرق التقليدية

على الرغم من أن الرياضيات تعتبر من أهم المواد التعليمية على الإطلاق، إلا أنه من دون شك سوف يتم إلغاء الجزء اليدوي الخاص بها. حيث إن مقدرة أجهزة الحاسب الآلي المتطورة على إنهاء العمليات الرياضية والإحصائية أصبحت تفوق الخيال، كما تمكنت من تحليل البيانات والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للأعمال، بل وأخذ القرارات أيضًا.

وداعًا للامتحانات المعقدة

في الفترة الأخيرة  ظهرت منصات التعليم الإلكتروني، واستطاعت بشكل كبير أن تحقق نجاحًا كبيرًا في عملية تقييم الطلاب القائمة على متابعتهم في كل خطوة، وعمل الاختبارات الصغيرة والسريعة بشكل مستمر. ولذلك تطبيقًا لذات الأمر على التعليم الواقعي، سوف يكون من المتوقع أن ينتهي عصر الامتحانات التقليدي. كي تتوجه المؤسسات التعليمية إلى جعل تقييم الطالب قائم بشكلٍ أساسي على متابعته وعمل اختبارات صغيرة له على فترات متقاربة من الزمن.

تعليم مستقبلي

أهلًا بحرية الاختيار

مع انفتاح العالم في الفترة الأخيرة الذي أدى إلى ارتفاع وعي الطالب وتطور مقدرته على البحث والتعلم عن طريق الانترنت، فإنه من المتوقع أن يقوم الطالب في المستقبل بتشكيل المواد الدراسية الخاصة به بدلًا من دراسته مناهج دراسية لا يرغب في بعض موادها، مما يسهل عليه عملية التعلم ويجعلها مُحببة أكثر له.

تحول المعلم إلى موجه

في خلال عشرين عامًا من الآن، سوف يصبح الطلاب أكثر استقلالية في عملية تعلمهم، وقد تصل هذه الاستقلالية إلى تعلمهم من منازلهم بشكل كامل. لذلك من الممكن أن يختفي دور المعلم الذي نعرفه الآن، كي يتحول بدوره إلى موجه ومرشد للطالب وسط غابات المعلومات التي سوف يواجهها في عالم الانترنت، وعلى الرغم من أن هذه النقطة تبدو بعيدة المنال؛ إلا أن بوادرها أصبحت مرئية بمواقع ومنصات التعلم الإلكتروني.

إنه من الواضح أن التكنولوجيا تلعب دورًا كبير في التأثير على العملية التعليمية، حيث أنها ترسم لنا طريقًا مكتملًا للعملية وتجعلها أكثر مرونة. فيمكنك التعلم بالكامل بشكل ذاتي من منزلك مع وجود مُوجِه لك، أو حتى التعلم بشكل ميداني يتضمن التعلم عن بعد، بالإضافة إلى التدريبات الميدانية وإنهاء المشاريع باستخدام أكثر الطرق تطورًا…أليس ذلك مذهلًا؟


مصادر:

– elearning industry

– fast company

Ted Ed



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك