الجزائر تقرأ

4 يونيو , 2015

الجزائر تقرأ…هي مبادرة أطلقتها جمعية الكلمة للثقافة والإعلام، التي يترأسّها الشاعر عبد العالي مزغيش، وكذا مدونة (قرأت لك) لصاحبها قادة زاوي، تأتي هذه التظاهرة في إطار كسر الجمود الذي يكتنف النشاط الثقافي بالجزائر، بقصد إحياء روح القراءة والمطالعة في نفوس الشباب الجزائري، ومدّ جسور التواصل بين مختلف شرائح المجتمع، لتشجيعه على القراءة أكثر.
انطلقت الحملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتي ساهمت في الانتقال من العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي، وتجسّد ذلك بحضور أزيَد من تسعين شابًا وشابة جاؤوا من مختلف ربوع الوطن، حاملين معهم جليسهم الذي لا يملونه ولا يملهم، وكانت حديقة التجارب بالحامة مسرحًا لهذا اللقاء، والتي تعد متحفًا طبيعيًا يضم أشجارًا عمرها مئات السنين، مساهمة بذلك في نقل الكتب من الرفوف المليئة بالغبار إلى الهواء الطلق معلنة بدء تظاهرة القراءة، حيث تم اختيار مكان جميل لبدء النشاطات، التي شهدت تفاعلاً كبيراً من الحضور، و رغم المضايقات التي تعرض لها الشباب من طرف أعوان الحراسة، إلّا أن ذلك لم يثنهم عن مواصلة النشاط، وخاصة مع التحاق عائلات قدمت للمشاركة رفقة أبنائها الصغار، الذين منحوا المكان مسحة من البراءة والطفولة، استبشر بها الجميع خيرًا، وأدخلت السرور على القلوب.
بدأت التظاهرة بكلمة افتتاحية رحب بها القائمون على المبادرة بالحضور، وحثوا فيها على إحياء القراءة كلٌّ في منطقته، منوهين بفضلها للنهوض بالأمم وإحياء الهمم من أجل مستقبل أفضل، ثم تلا ذلك قراءة جماعية لكتب تضم شتى المواضيع لمدة 15 دقيقة، أعقبها نقاشات عامة وتبادل للأفكار وعرض للتجارب الشخصية مع القراءة، ركزت في مجملها على الفوائد العظيمة لها، وكيف تساهم في زيادة الوعي وصناعة عالم خاص، لا يعرف طعمه إلا من ذاق حلاوة السطور لينهل منها غذاءً لعقله ووجدانه، وكان البرنامج ثريًا جدًا، حيث قام الشباب بإمتاع الجمهور بقصائد شعرية، تنوعت بين اللغة العربية واللهجة العامية، انبرى فيها جملة من الشعراء الشباب الذين امتطوا صهوة القلم وروّضوه، ليخرجوا لنا قصائد بهية، ظلت حبيسة الورق، تبحث عن متنفس لها، لتتسلل ببراعة إلى مسامع الحضور في هدوء جميل.
ولكسر الروتين وإضفاء جو من الحماسة والحيوية بين الجمهور، نظم المشرفون مسابقة رمزية حيث يختار كل فرد رقمًا، والرقم الذي يُسحب ينال صاحبه جائزة هي عبارة عن كتاب، ليكون رفيقًا له في طريق عودته إلى المنزل.
الحدث الذي استمر قرابة الثلاث ساعات طغى عليه جو من الأخوة والمحبة، فرغم أن هناك أفرادًا نلتقي بهم للمرة الأولى، وربما فرقت بيننا المسافات، إلا أن الكتاب استطاع بلغته الخاصة أن يجمع المتعطشين للمعرفة، لينهلوا من صفحاته ويسافروا عبر الأزمنة والعصور، وشعارهم دائمًا “أمة تقرأ أمة ترقى”



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

عبد الرؤوف جناوي
عبد الرؤوف جناوي منذ 4 سنوات

بارك الله فيك، شكرا على مرورك الجميل وكلماتك الراقية، زادك الله رفعة وشرفا، وبلغك مبتغاك

دعاء ورده منذ 4 سنوات

حروف رائعه كلمات متناسقه كلام طيب …نعم هذا ما تحتاجه الجزائر توسيع هذا الفكر من اجل نشر الوعي و المعرفه فنحن كا مجتمع يجب التواصل بغية الوصول الى الهدف فالجزائر املنا حلمنا شجاعتنا راسخة في القلوب و العقول بوركت على هذا الكلام النقي بالفاظ تركت في نفوسنا التحدي شكرا لك ولكل اصدقائك مزيدا من هذا الكلام كلنا في الانتظار سلام

أضف تعليقك