الراب في غزة..إلى أين؟!

6 مارس , 2013

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”524″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”458″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

الراب هو نوع من الموسيقى الصاخبة, لا تلتزم بلحن معين أو إيقاع منضبط, بدأ في مدينة "كينغستون" بجاميكا في الستينات, وانتشرت في الولايات المتحدة أوائل السبعينات في نيويورك على أيدي الزنوج الأمريكين, ووجد طريقها عالميا في التسعينات.

 

بدأ "الراب" في مدينة غزة في 2001 علي يد مجموعة من الشباب أطلقت على نفسها الـ "RFM" ولكنها تظهر بالشكل  المطلوب في ساحة الراب في غزة, أما الآن ففي غزة ما يقارب الـخمس فرق الحاضرة في ساحة الراب منها: "فريق التالي، الوحدة الفسطينية، صناع الثورة، الجنود" بالإضافة إلى المغنيين الفرديين منهم محمد عنتر المعروف بـ "عنتره" وإبراهيم غنيم المعروف بـ "إم سي غزة".

 

بداية الحديث كان مع محمد عنتر أحد مغني الراب في غزة والمعروف بـ "عنتره" والبالغ من العمر 26 عاماً يقول " في البداية كنت أكتب خواطر مقفاة وحتى أني لا أعرف لماذا أكتب؟ وعندما كنت في السادسة عشرة من عمري التحقت بفريق للفن المسرحي وأثناء أدائي لبعض الأدوار كنت أجد نفسي أتماشى في النص مع الموسيقى بعدها فكرت أن أغني، ولكن نظراً لأني لم أجرب الغناء ولأن الراب هو مساحتي وبها أستطيع التعبير اتجهت له, بدأت مسيرتي في فن الراب عام 2004, الراب بنظري ليس تقليداً للغرب فقط هو وصلني عن طريق الغرب وأما الموسيقى فهي فن عالمي وما أكتبه وأغنيه هو عربي ورسالة للعرب, أما عن نظرة المجتمع لي كمغني راب فهي تعتمد على الفئة العمرية فهو مرغوب بين الشباب والمراهقين أما الجيل الكبير كأبي فهم ينظرون للراب من جهة المصلحة أي هل من الممكن أن تنجح أم لا, وهناك من ينظر لي أني "صايع" لأني فنان بشكل عام, وأما لمستقبلي كمغني راب فحديثاً بدأت تظهر ملامحه حيث أني أعمل حالياً على ألبوم كامل برعاية مؤسسة فنية لتتم طباعته ونشره عربياً وإن شاء الله عالمياً". وفي نهاية الحديث طلب عنتره قائلاً "أرجو أن تشير إلى أننا في الراب جمهورنا معظمه على المواقع الإلكترونية والإجتماعية وليس الشارع العام وهذا لأننا لا نحصل على فرص للإلتقاء بالجمهور في الحفلات والعروض".

 

وفي حديث آخر مع محمد أبو دية أحد أعضاء فريق (نكست تيم) "الفريق التالي", يقول: "تأسس الفريق عام 2008 تحت إسم (نكست تيم) مُكوناً مني أنا محمد أبو دية وابن عمي خالد أبو دية وأصبح فريق رسمي في الوسط الفني الغزي، وقام بالعديد من الحفلات العامة بمشاركة فنانين والحفلات الخاصة, بدأ الفريق بالتسجيل حديثاً في عام 2011 وحصل الفريق على تأييد وجمهور كبير, أما نظرة المجتمع لنا فهي تعتمد على مفهوم الشخص لفن الراب فهناك من يعتبره مجرد موسيقى سريعة صاخبة مداها محدود على فئة وفترة معينين, وهناك أناس تعتبر الراب أنه فن هادف يمثل رأي الشارع بأسلوب غنائي ومنظور اجتماعي أو سياسي بحس شبابي, والأغلبية ينظرون لمغني الراب على أنه إنسان ذو نمط معين وأسلوب وحياة خاصة يعبر عنه بأسلوب حضاري, أما بالنسبة لمستقبلنا فكل شخص يطمح لتمثيل بلده وجمهوره، وبالنسبة لـ "نكست تيم" فريق التالي فهو يطمح لتمثيل فلسطين على المسارح الدولية بفن الراب".

 

أما بالنسبة لآراء الشباب والفئة المثقفة تقول سارة عسلية 20 عام – مصورة وصحفية- "الراب في غزة… لم أسمعه كثيراً… فكرة الراب جديدة وجميلة بشكل عام وجميل أن تدخل إلى غزة بأسلوب وطني، خاصة لجذب الشباب المهوس بمثل هذا النوع من الفن وأمور – الدوشة والحركات – فجميل لو أدخلناها إليهم ولكن بمفهوم ومعاني وطنية راقية ترتقي بهم".

 

ويقول محمد العُكشية الشاعر والكاتب الفلسطيني ويبلغ من العمر 28 سنة "لو أردت رأي الشخصي فإني لا أحب هذا الأمر مطلقاً, كنت أود القول لا أحب هذا الفن ولكن وجدت كلمة الفن بعيدة جداً عنه والأسباب كثيرة, أولاً نحن أمة هادئة متأنية لا تحب الصخب –أقصد عرباً ومسلمين- ففنوننا وشعرنا وثقافتنا ثقافة هادئة, هذا الفن صاخب وسريع يشبه ساندويش الوجبات السريعة فهو موضة في عصر السرعة الذي يسوقه الغرب، فكل شيء سريع حتى الفن وكأنك تستمع لشريط تم تسريع كلامه, ثم بمجرد أنه نقل عن الغرب يُطعن فيه لأننا أمة لها السبق فيما يخص الأدب والفن ولا نرضى أن نستورد في مثل هذين الأمرين, ثم أني لا أجد متعة في سماعه فهو إيقاع واحد وكلمات سحطية وممل لا متعة فيه إطلاقاً".

 

أما الناشطة الشبابية سمر الملفوح تقول "الراب هو أحد دروب الغناء يستغله المُؤدي للتعبيرعن استيائه من صعوبات الحياة، ومحاولة للكشف عن عيوب المجتمع وانتقاده لأجل الحصول على الأفضل، وهو فن يستحق الإحترام، وله جمهوره في الفترة الأخيرة بدأنا نلاحظ انتشار هذا الفن في المجتمع الفلسطيني وخاصة في غزة وهذا شيء جميل لكنه في غزة يعاني من عجز الجودة وإتقان الأداء، وهو بحاجة إلى مزيد من التركيز على القضية التي تستهدفها أغنية الهيب هوب "الراب تحديدا".

 

في نهاية الحديث وليست النهاية الكاملة لأن موضوع الراب فيه جدل كبير فإني أرى كما يرى الكثيرون أن موسيقى الراب في غزة بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام أمر مثير للجدل وتختلف فيه الآراء من مؤيد ومعارض…فالبعض يعتبره فن راقي وشبابي ويمكن أن يوصل فكرة ويغيّر واقعاً والبعض الآخر بعتبره تقليد للغرب وفن هابط, فيما يعتبره آخرون أنه موضة وستنتهي…إذن موسيقى الراب في غزة…إلى أين .. !!؟

 

طالب في السنة الثالثة

تخصص تخطيط تنموي

next team 1.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك