السن ليس عائقًا: أشخاص درسوا مجالات جديدة بعد سن الأربعين!

2 أكتوبر , 2018

هل تفكر في مواصلة تعليمك أو دراسة مجال جديد، ولكنك تعتقد أنك كبير في السن بالنسبة لذلك؟ حسنًا، دعني أخبرك أنك ربما تكون قد فكرت في تعلّم مجال جديد لسنوات، لكنك تُبعد الفكرة بسبب العقبات التي تظن أنها سوف تتواجد في طريقك، أولها، أنك تشعر أن الوقت الصحيح قد مرّ.

عليك أن تسأل نفسك في البداية عن أول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير في طلاب الجامعات؟

هل تفكر فقط في خريجي مدرسة ثانوية صغار يخطون إلى الحرم الجامعي لأول مرة؟ قد تكون مُحقًا بعض الشيء، لكن دعني أخبرك أن الكبار أيضًا يجدون طريقهم إلى الحرم الجامعي.

أظن أن العديد من الأشخاص في الخمسينيات والستينيات من العمر يفكرون في دراسة مجالات أخرى لتحسين آفاقهم المهنية، حيث إن الحصول على التعليم الإضافي في منتصف العمرسواء كان ذلك درجة البكالوريوس أو درجة الماجستيريمكن أن يكون وسيلة ممتازة للانتقال الى مهنة جديدة، أو كسب ترقية، أو جني المزيد من المال.

ربما كنت تفكر في فرص ضائعة في شبابك، وتذكر كيف كنت دائما تحلم بأن تصبح طبيبًا، لكنك التحقت بكلية أخرى ومرت الحياة، ومع ذلك، يُعدّ البدء في دراسة مجال جديد في وقت لاحق إحدى المخاطر التي لها مزايا وعيوب فريدة من نوعها.

لذا، إن كنت تعتقد أنك متقدم في السن بالنسبة إلى دراسة مجالات أخرى، فتمعن في القصص التي سوف أذكرها في السطور التالية، وتأكد من أنك سوف تغير رأيك في النهاية!

 

بريندا ايكولز:

سن بدء الدراسة: 58 عامًا.

الدرجة العلمية: ماجستير في إدارة التمريض.

في خريف عام 2009 م، رغم أن بريندا كانت قد تخطت عامها الـ 57، إلا أنها قررت أن تعود إلى الجامعة للحصول على درجة الماجستير في إدارة التمريض والقيادة، كي تصبح الشخص الوحيد في عائلتها الحاصل على تلك الدرجة المتقدمة في التعليم، وتقول عن رحلتها:

كنت أرغب في الحصول على درجة متقدمة في التعليم لتسليح نفسي بشكل أفضل بالأدوات التي أحتاجها للبقاء حاضرة في هذا المجال، التحدي الأكبر الذي واجهني هو التغلب على سرطان الثدي أثناء الدراسة، لقد كاد المرض أن يبعدني عن عملية التعلم حينها، ولكن عندما فكرت في الأمر، قررت أن أبقى وأتمسك بأحلامي قدر المستطاع، لقد فعلت هذا بحلول عامي الـ 60، وأعتقد أن الآخرين يمكنهم فعل ذلك أيضًا، طالما أنهم يعتقدون أنه لم يفت الأوان بعد للحلم، اليوم أحتفل بالحياة، أنا خالية من السرطان، أنا ناجية، وأنا حاصلة على درجة الماجستير“.

 

تيريزا كارداموني:

سن بدء الدراسة: 55 عامًا.

الدرجة العلمية: بكالوريوس في الدراسات الدولية.

باعتبارها طالبة في الخامسة والخمسين من عمرها، ولم يسبق لها الحصول على أي اعتمادات جامعية من قبل، كان أمامها طريق شديد الانحدار عندما التحقت بجامعة نيويورك، حيث كانت هناك فجوة مدتها 38 عامًا منذ آخر دراسة رسمية لها. لم يكن لديها أيضًا أي علامات للاختبار العالمي “SAT”، لكن كان لديها عقود من الخبرة الحياتية زودتها بأساس قوي للنجاح الأكاديمي، وتحكي قصتها حيث تقول:

عملت مديرة أعمال لمسرح بارز للأطفال، طورت مزرعة خيول عربية ذات مستوى عالمي، تم اعتمادي بشدة كمرشحة لمجلس إدارة سياتل، وضغطت على الهيئة التشريعية لولاية واشنطن حول قضايا التعليم، ولكن منذ عام واحد فقط، لم أتمكن من تأمين وظيفة واحدة تعود علي حتى بدخل ثابت ومستمر يُعادل الحد الأدنى للأجور، فلم يكن لدي أي درجة تعليمية. عندها قررت التركيز في الدراسات الدولية، حينها سوف أحدّث سيرتي الذاتية ، وسوف أُعظّم إمكانياتي الكامنة لبقية حياتي العملية. أحمل معدلًا تراكميًا 4.0 الآن، وقد تم للتو انتخابي نائبة لرئيس مجلس طلاب البكالوريوس في مدرستي. هل كان تحديًا؟ نعم كان تحديًا، هل الأمر جدير بالاهتمام؟ قطعًا جدير بالاهتمام، فقد تم إخطاري بأنني تلقيت منحة دراسية وطنية، وأتمنى الوصول إلى المزيد“.

 

نانسي اروين:

سن بدء الدراسة: 44 عامًا.

الدرجة العلمية: دكتوراه في علم النفس العيادي.

عادت نانسي إلى الدراسة مرة أخرى في سن 44 للحصول على الدكتوراه في علم النفس السريري، خصوصًا عندما قررت أن تبدأ في العمل التطوعي بملجأ للمراهقين الذين تعرضوا للإيذاء الجنسي وتقول:

الآن، وبعد أن حصلت على درجة الدكتوراه أنا خبيرة في مساعدة الأشخاص على الوقاية أو العلاج من الاعتداء الجنسي، حيث أعالج مُرتكبي الجرائم الجنسية، وكذلك الضحايا، لأنني أعتقد أن أفضل طريقة لمساعدة الضحايا هي مساعدة الجناة. لم يفت الأوان أبدًا لخلق حياة تحبها، ويجب أن تكون مستعدًا لسماع: “كم سيكون عمرك عند الانتهاء، تعلمت الإجابة على هذا السؤال بتهكم وكنت أقول: نفس العمر سأكون إذا لم أنتهي!”.

 

إليزابيث فنتوريني:

سن بدء الدراسة: 50 عامًا.

الدرجة العلمية: من التسويق إلى الإرشاد الجامعي.

درست إليزابيث التسويق وعملت به طوال حياتها، لكن رغم ذلك كانت تُحب شيئًا آخر متعلق بعملية التعليم، حينها قررت أن تبدأ من جديد في دراسة الاستراتيجيات التوظيفية في الكليات، ولم يكن تخطيها لسن الـ 50 عائقًا بالنسبة لها على الإطلاق حيث تقول:

تخرجت من برنامج الإرشاد الجامعي بجامعة كاليفورنيا، واليوم، أجعل عملية القبول في الكلية أكثر سهولة بالنسبة للمراهقين الراغبين في تحقيق النجاح، كما أساعد جميع الآباء الذين يشعرون بالقلق. كان عدم معرفة كل المصطلحات المستخدمة في التعليم هو التحدي الأكبر الذي كان عليّ مواجهته، حيث يوفر برنامج الإرشاد للكلية الأدوات التي يحتاجها الطلاب والمراهقين لتحديد أي الكليات التي يرغبون الالتحاق بها، وما هي متطلبات عملية القبول.

لقد أُتيحت لي الفرصة لبدء مهنة جديدة والقيام بشيء أشعر بشغف تجاهه، وأقترح على أي أحد يرغب في الانتقال الوظيفي بأن يعود إلى الكلية لاستكمال دراسته، وهذا أمر مهم، لأن ما قمنا بدراسته في حياتنا المهنية عندما كنا في العشرين أو الثلاثين بالتأكيد تغيّر الآن، وتذكر دائمًا أن تفعل شيئًا أنت شغوف تجاهه“.

 

سارة كيلي:

سن بدء الدراسة: 47 عامًا.

الدرجة العلمية: من الاقتصاد إلى دراسة التجميل.

درست سارة كيلي الاقتصاد في جامعة مينيسوتا، وحصلت على درجة البكالوريوس عام 1990، وبعد أكثر من عِقد ونصف من عملها في أحد البنوك الكبيرة، قررت عام 2009 أن تستقيل من وظيفتها، حتى تعود إلى الدراسة مرة أخرى في سن 47 سنة عندما قدمت بمعهدأفيداللحصول على درجة في دراسات التجميل حيث إنها تعشق ذلك المجال، وتقول:

رغم أن دراستي الجديدة ليست في كلية للدراسات العليا، إلا أنني استطعت فتح متاجر للتجميل وأصبحت ناجحة للغاية منذ بضع سنوات حتى الآن، لقد كنت أكثر سعادة في مهنتي الجديدة، إنها الوظيفة التي أحلم بها. هل أنا كبيرة جدًا على الدراسة من جديد؟ بالطبع لا! لقد كنت قلقة بشأن الذهاب إلى المدرسة مع طلاب في نصف عمري، لكني كنت أيضًا طالبة أكثر جدية، ووجدت أن كثيرًا منهم يتصلون بي طوال الوقت، حيث كنت أمهم البديلة بعيدًا عن المنزل، لقد كنت أعطيهم النصيحة، وأنا مسرورة لأنهم قبلوني في حياتهم، وإليكم هذه النصائح للتحضير للعودة إلى الدراسة:

– قم بواجباتك طوال الوقت.

– كن داعمًا لزملائك في الصف.

– حافظ على ذهن متفتح، فكل شخص حتى لو صغير لديه شيء يُعلمك إياه”.

كانت تلك مجموعة من قصص نجاح أشخاص لم يكن السن عائقًا أمامهم سواء لبدء دراسة مجال جديد، أو تطوير أنفسهم في مجالهم الذين يعملون به. لذا، بغض النظر عن سنك أو تخصصك، يظل التعليم دائمًا هو سلاحك الأقوى للارتقاء في العالم، بداية من تطوير تفكيرك، وصولًا إلى تمكينك من العمل في أي مجال تحب، والارتقاء في سلمك الوظيفي.

 

المصدر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك