القبولات الجامعية للطلبة السوريين اللاجئين

3 سبتمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1504″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”255″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

إن آرائي السياسية في هذه المقال هي منحازة للشعب المسكين وليس للمعارضة أو أي جهة أخرى.

 

بعد مرور ما يقارب أربعة أعوام من بدأ الحرب الدامية في سوريا ونزوح أكثر من مليوني مواطن سوري و لجوء ما يقارب مليوني مواطن سوري إلى البلاد المجاورة و انتشار الجهل في ما بينهم قامت تركيا بمبادرة جميلة بقبول ما يقارب ثلاثمائة وخمسين طالب سوري بمنحة في الجامعات التركية.

تكفلت المعارضة بكل ما يلزم اللاجئين السوريين في الدول المجاورة وبعد أربعة أعوام لم يستطع تشكيل الإئتلاف المعارض أن يعد مدرسة تقوم بتدريس الأطفال أو حتى تعليم الشباب و الأطفال لغة الدولة التي لجأوا إليها .

نتيجة الحرب السورية هناك العديد من الأطفال الذين أصبح أعمارهم ما يقارب العشر أعوام و من الممكن أن نقول أكثر لا يعرفوا القراءة و الكتابة كما أن هناك العديد من طلبة الجامعة الذين نسوا كيف يُمسك القلم و يُكتب به.

إن كلمة أربعة أعوام ليست قليلة فهناك أجيال تدمر و للأسف القليل من يكترث لها, إن سبب ثلاثة أرباع الحرب السورية هي الجهل.

عند النظر إلى دولة مستضيفة للشعب السوري و ذات ثقافة شبه بعيدة عن الثقافة السورية و لكن نتيجة الرابط الديني تقوم بالتكفل بما يهم الشعب السوري اللاجئ و لا تطلع للمجتمع الدولي بشيء فإن هذه الدولة تكون رمزًا للدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين .

ففي الأردن لليوم الشعب السوري اللاجئ يعاني من قصة الخيام و المياه و نقص الغذاء …. و من درجة نقص المواد الأساسية نسي أن يتطلع للتعليم و المستقبل لكن وبدا يريد هؤلاء المساكين بالنظر للعيش فقط, ورغم ذلك فالحكومة الأردنية لم تقدم و لم تسمح لأي طالب سوري بالدراسة في مدارسها و جامعاتها إلا من رحم ربي.

و كما الأردن كذلك اللبنان (الشقيق) إن في الحروب اللبنانية كان الشعب السوري يفتتح المنازل لاستقبال الضيوف اللبنانين و كنا ننزل إلى المدارس سويًا و الجامعات تكون للبنانين قبل السوريين, لكن اليوم يمنع دخول لجوء السوري إلى اللبنان, كما أن من يريد التعليم عليه أن يدفع مبالغ لا تصدق و بشكل غير مقبول كما اليوم اللبنانيين يتحدثون بكل علياء مع السوريين و كأن السوريين قوم مغضوب عليهم.

لماذا هذا التعامل و النقص؟ّ!

أنا أعلم أنني خرجت عن نطاق التعليم وبدأت أتحدث عن شيء أعم و هو مشكلة اللاجئين السوريين و لم أود التحدث عن العراق ذلك لدرجة سخف ما يقوم به العراقيين بالسوريين الموجودين هناك.

حرب في سوريا و قهر في بلاد اللجوء أي واقع عليه أن يعيش السوري, و بعد كل ذلك ننظر إلى من تكفل في هموم هؤلاء المساكين ألا و هم المعارضة و الائتلاف, سيارات فارهة و جنسيات أوربية و بيوت من أفخم ما تشاهده الأعين, و الأقوى هو أنهم يقيمون طوال الوقت في فنادق فخمة و ذلك تحت مقولة: نحن نعمل للسوريين و البروتوكولات و الدبلوماسية و السياسة ترغمنا أن نلبس و أن نأكل و أن نقيم بأفخم الأشكال.

لماذا يجب أن يمثل الشعب الجائع شخص شبع؟!….

و الشيء المبكي المضحك بعد كل ذلك أن جميع أولاد هؤلاء الذين يمثلون الشعب السوري الذي وصل لمرحلة (الشبه أمية), يتعلمون ما يقارب ثلاثة لغات وأغلبهم في مدارس و جامعات أوربية و القليل منهم في أقوى المدارس و الجامعات التركية.

أعود و أشكر تركيا على ما قامت به تجاه شعبي المسكين, و أدعوا جميع السوريين أن يقوموا بالدعاء على كل شخص كان بهذا الائتلاف أو كان له صلة به.

و أطلب من الدول العربية المستضيفة للشعب السوري بالرجوع للتاريخ و الذاكرة فسوف تجدوا أن السوريين لم يقوموا بالتقصير في واجب الضيافة كما تقوموا به الآن.

طالب جامعي

جامعة إيبلا الخاصة

قسم علوم سياسية وعلاقات دولية

 

untitled.png


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك