المعلمين في البلاد العربية

5 سبتمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1508″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”250″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”330″}}]]

إن المعلم هو الكائن الذي يأتي بعد الرسول مباشرة ولو كان مبلغ برسالة لكان المعلم رسولاَ.
وكما قال أحمد شوقي:
( قم للمعلم وفه التبجيلا     كاد المعلم أن يكون رسولا)
لكن للأسف وبالنظر للواقع العربي المؤلم الذي نعيشه فإن المعلم العربي مسلوب الحقوق كاملة ومفروضة عليه واجباته وواجبات غيره.
في وضع الغلاء الذي نعيشه في عموم البلاد العربي نرى أن جميع العاملين في جميع الدول ينظرون كيف يأتمنون على عائلاتهم من غدر الزمان فترى جميعهم يتفكرون في لقمة العيش دون التفكر في كيفية إتمام العمل الموكل لهم.
للأسف الأهل في البلاد العربية مشاركون في ذلك كما الحكومات فالأهل لم يعاملوا المعلم على أنه معلم فقد عاملوه على أنه جزار أو ضابط عسكري وأعطوه سلطة تتجاوز سلطة المعلم الذي مهمته أن يوصل الفكرة المطلوب إيصالها ففي قول الأهل مثلاً: (إذا الولد قصر اللحم ألك يا أستاذ والعظم ألنا) عومل الطالب على أنه حيوان ويجب سلخه لو أخطأ، وللأسف هناك بعض المعلمين المضطربين ينتظرون الطالب على خطأ ليضرب ضرباً مبرحاً لا يضرب بحق العدو وللأسف في أغلب الأحيان إن معاملة الأهل في ذلك يؤدي بالطالب إلى التقصير بشكل عفوي أو بشكل متقصد وهذا يؤدي أيضا الفشل.
أما بالنسبة للحكومة فهي تحمل ثلاثة أرباع الوزر وذلك لعدة أسباب منها المناهج التي تدرس في المدارس ومدى صعوبتها على تفكير الطلبة هذه من جهة، أما من جهة أخرى فإن أغلب الحكومات لا تكلف نفسها بأكثر من ثلاث مئة دولار أمريكي كمرتب في الشهر ففي هذه الظروف ماذا يفعل هاذا المرتب وللأسف يذهب المعلم ليعمل كمدرس خصوصي وترى هذا الحكومة وتصمت وهذا أكبر خطأ فللأسف عندما يعمل المعلم مدرس خصوصي فهو يخسر الكثير وأهمها شرف المهنة فهو يضطر إلى عدم إيصال المعلومة للطلبة بالشكل المطلوب منه ليسجل الطالب عنده في الدروس الخصوصية كما أن المعلم يخسر هيبته في نظر الطالب الذي يعطيه هذا الدرس الخصوصي.
رغم كل الذي ذكر فمن حق المعلم أن ينظر إلى مصلحته لكن ليس من حقه أن يحول التعليم لكسب العيش فهو بذلك يدمر لا يبني، يكسر لا يصلح.
نحن هنا أمام مشكلة المجتمع بأكمله مشارك بها من الأهل إلى الحكومة نهاية بالمعلم فلو بقيت المشكلة على ما هي أو بقي أحد الأطراف مقصراً أياً كان، فسنصل إلى جيل وللأسف سيذهب هو والبلاد إلى الهلاك.
طالب جامعي
جامعة إيبلا الخاصة
قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية
المعلمين في البلاد العربية 1.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك