برنامج نجوم العلوم: رحلة بإحدى حلقاته (الحلقة الأولى -الموسم العاشر)

25 أكتوبر , 2018

تحدثنا في المرة السابقة بتقرير كيف يترك برنامج نجوم العلوم بصمته المميزة بعالمنا العربي؟ عن أهم ما يقدمه البرنامج للعالم العربي على وجه الخصوص، وللإنسانية على وجه العموم، بداية من دعمه للمشاريع الابتكارية التي يعرضها الشباب، وصولًا إلى توصيله للعلوم بشكل مبسط إلى العامة.

 

ولأن برنامج “نجوم العلوم” هو واحد من أضخم البرامج التي تقدم محتوى علمي رائع على مدار أكثر من 10 سنوات، ولا يسع لتقرير واحد فقط أن يشمل ما قدمه، أكتب إليكم هذه المرة عن واحدة من أبرز حلقات البرنامج، كيف يسير؟ ومن هم المتسابقين؟ وماذا قدموا؟

 

البداية

يبدأ الموسم كالعادة بشكل مثير للغاية، في مشهد رائع للمتسابقين وهم يتوافدون على مقر المسابقة من جميع أنحاء العالم العربي، بهدف الاستعداد للمواجهة الشرسة بينهم وبين لجنة التحكيم. وفي ظل ذلك المشهد المهيب، نجد أن لكل متسابق هدف، وقصة، وابتكار قطع أشواط من التعب والاجتهاد كي يصل به في النهاية إلى ساحة المنافسة، ويعرضه على شاشات العالم العربي.

 

حينها، رغبتهم المشتعلة للفوز وحل المشاكل سوف تشتعل بداخلك أيضًا، وستشاركهم لحظات استعدادهم وفوزهم، حتى أنك في النهاية قد ترغب في أن تكون أحدهم، ومن يدري؟ قد تكون بالفعل أحدهم يومًا ما!

 

ما قبل المواجهة

يسطع في تلك اللحظات المتوترة أبطال المواسم السابقة، كي يدعموا المتسابقين الجدد نفسيًا، ويشرحون لهم أهم المهارات التي يتوجب عليهم إجادتها قبل الدخول أمام لجنة التحكيم. وهنا تظهر أولى الفوائد التي يقدمها البرنامج، وهو أنه يضيف إلى جميع المتسابقين تلك المهارات اللازمة التي سوف تظل معهم بعد ذلك، سواء فازوا أم لا.

 

وفي خلال ذلك الوقت، يتعرف المتسابقين أيضًا على بعضهم البعض، ويقوم كل متسابق بتجهيز المشروع الخاص به، والتدرب على طريقة الإلقاء والعرض.

 

المواجهة

سوف تحبس أنفاسك بلا شك في تلك اللحظات، حيث أن لجنة التحكيم ليست سهلة، وحتى إن كنت تمتلك مشروع أكثر من رائع لن تستطيع الهرب من التوتر الذي سيلاحقك طوال اللحظات التي ستقف فيها أمامهم.

 

وتتكون لجنة التحكيم من ثلاثة أشخاص، وهم البروفيسور فؤاد مراد، والدكتور خالد العالي، والبروفيسور “عبد الحميد الزهيري.

 

الأمر صعب أليس كذلك؟! وخصوصًا أن تخصصاتهم هي الطب والهندسة وريادة الأعمال، لذا يتحتم على المتسابقين أن يبذلوا كل جهدهم لتقديم أفضل شيء.

 

أسرد إليكم في السطور القادمة أبرز متسابقي الحلقة الأولى في الموسم العاشر، وما قدموه من مشاريع.

 

حسام محمد – مصر:

هو المتسابق الأول الذي قطع كل تلك المسافة كي يقف أمام لجنة التحكيم ويقدم مشروعه، ويدور حول اختراع سترة تساعد المتدربين على الرياضات القتالية في محاكاة الحركات الصحيحة للمدربين. وبعد أن يقوم بتقديم مشروعه أمام لجنة التحكيم يأتي دور اللجنة في النقاش، لكن للأسف تفاجئه اللجنة بتواجد اختراعات مشابهة في اليابان لما يريد عمله، وأن ذلك المجال بعيد بعض الشيء عن العلوم، فيأخذ تصويت “لا” من اللجنة بالكامل، ويخسر المنافسة، لكنه بالتأكيد يكتسب دروسًا أخرى.  

 

أديب عثمان – الأردن:

يدرس أديب هندسة الحاسوب بالأردن، ويروي أنه في أحد المرات شاهد خبر من إحدى الدول العربية عن وفاة طفل داخل السيارة، بسبب نسيان أهله له بها، ونتيجة ارتفاع درجة الحرارة بها توفي الطفل. لذا، قرر ألا يقف مكتوف اليدين أمام تلك المشكلة وأن يبدأ على الفور في حلها؛ من خلال تقديم مشروعه الذي اخترع به أجهزة حساسة داخل السيارة، بحيث تقوم في التحكم بها عند ارتفاع درجة الحرارة، وتشغيل المُكيف تلقائيًا.

 

لكن للأسف يحصل على تصويت بـ “لا” هو أيضًا من لجنة التحكيم، بعد أن فاجأته بأنه سيكون هناك مُعضلة كبيرة لتطبيق المشروع في السيارات القديمة التي لا تحتوي على أجهزة إنذار، أو أجهزة تكييف، كما كان هناك سؤال مهم تم طرحه له وقتها! من ينسى أطفاله داخل السيارة؟ وكم عدد الحالات التي يمكن أن يحدث معها ذلك!

 

الجدير بالذكر، أن اللجنة تنظر بتمعن إلى المتسابقين أصحاب المشاريع التي يمكنها أن تتحول إلى شركات تفيد شرائح كبيرة من الأشخاص بعد ذلك. لذا، بوضع ذلك الأمر في الاعتبار، يجب أن يكون المشروع شامل لجميع النواحي التي تتضمن إفادة شريحة كبيرة من الأشخاص، وهذا ما فوته أديب في اختراع، لكنه بالتأكيد كان أكثر من رائع.    

 

خالد الحايك – سوريا

اشترك خالد صاحب الـ 29 عام في برنامج “نجوم العلوم” بهدف حل معضلة كبيرة سببتها الهواتف الذكية هذه الأيام، حيث ينشأ بسببها الكثير من الحوادث خصوصًا مع الأشخاص الذين يُركزون بها فقط أثناء المشي.

وهنا جاء الاختراع الذكي لخالد، الذي يقوم من خلال جهاز صغير باستشعار الأجسام القريبة من المستخدم، ثم يُنبهه في حال اقترب من إحدى العقبات بحث يأخذ حذره، وكلما اقترب منها كلما زاد صوت التنبيه، ثم تغلق الشاشة في النهاية إن اقترب بصورة كبيرة.

 

ولأن اختراعه آثار لجنة التحكيم، قرر البروفيسور فؤاد أن يعطيه تصويت “نعم” حيث أثار فضوله، كي يدعمه دكتور “عبد الحميد” هو أيضًا، وبذلك يحصل خالد على تصويتين “نعم” وتصويت “لا” من دكتور خالد، وبذلك يتأهل إلى المرحلة الأخرى.

 

صادق هشام – تونس

يدرس صادق الهندسة الميكانيكية بألمانيا، ويدفعه نداء المساعدة إلى اختراعه الرائع، الذي يهدف إلى إنقاذ الأشخاص في حالة نشوب حريق، من خلال إرسال طائرة صغيرة بدون طيار إليهم بتوجيه الليزر، وبمجرد أن تصل للشخص المعرض للخطر، تبدأ بنقل تنبيهات رجال الإطفاء إليهم، وإخبارهم كيفية التصرف في تلك الحالة.

 

استطاع صادق هو أيضًا أن يحصل على إعجاب دكتور مراد فهو مهتم جدًا بالتكنولوجيا، ثم يأتي دكتور عبد الحميد ويدعمه هو أيضًا، فيحصد تصويتين “نعم” كي يتأهل هو أيضًا للمرحلة الأخرى.

 

توني النجار – لبنان

لم يمنعه سنه الصغير من محاولة إختراع شيء مفيد، حيث يدور اختراعه حول جهاز صغير يتم وضعه داخل السيارة كي يتوقع المطبات والحفر المتواجدة به، ويُحذر السائق منها قبل أن يصل إليها بحيث يتفاداها.

 

تبدأ اللجنة في التصويت، وبعد مناقشة كبيرة حول الجهاز في أجواء متوترة للغاية، يحصل في النهاية على موافقة البروفيسور مراد، والبروفيسور عبد الحميد، ويتأهل للمرحلة التالية.

 

محمد السعدون – العراق

“أنا اليوم أتيت كي أرسل رسالة إلى الغرب، بأن العرب لا زالوا قادرين على الابتكار والاختراع كما كانوا في سابق عهدهم، فلا تستهينوا بنا”

 

كانت هذه هي أول الكلمات الحماسية التي ظهر بها محمد في الحلقة الأولى من الموسم العاشر في برنامج نجوم العلوم، كي يعرض اختراعه بعد ذلك أمام لجنة الحكام، ويتمحور حول صناعة كرسي ذكي في الملاعب يتعرف على صاحب التذكرة المحجوز له، ويفتح له تلقائيًا!

 

لكنه للأسف رغم لباقته وصوته الجهور في مقولته التي أدهش اللجنة بها في أول الحلقة، يبدأ بالتلعثم في الكلمات نتيجة التوتر أثناء عرضه لمشروعه أمام اللجنة، كي يأخذ في النهاية تصويت “لا” من لجنة التحكيم.

 

الآن نكون قد تحدثنا إليكم عن أبرز متسابقي الحلقة الأولى من الموسم العاشر في برنامج “نجوم العلوم”، حصل بعضهم على فرصة للتأهل إلى المرحلة التالية، والبعض الآخر ربما لم يوّفقه حظه، لكنهم جميعًا بالتأكيد تعلموا دروسًا لا تُنسى، ومهارات سوف تبقى معهم بعد ذلك، كيف يستمروا في مسيرة العطاء، ويفيدوا الإنسانية والعالم العربي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك