كيف تبدو بساتين العلم؟ تعرف على أكبر 5 مكتبات حول العالم

1 أبريل , 2018

تعتبر المكتبة صرحًا معرفيًا وفنّيًا لا غنى عنه بالنسبة لأي مؤسسة تعليمية في العالم، فهي عبارة عن مصدر للبحث والثقافة في  المجالات كافة، وتتنافس المكتبات فيما بينها لجمع أكبر عدد من المراجع والكتب العلمية، وتوفير مناخ هادئ يساعد القارئ على التمعّن في القراءة، وتسهيل عملية الاستعارة لعدد كبير من الزوار، وتتصف المكتبة بالعالمية إن استطاعت أن تجمع على أرففها عدد كبير من المُجلدات والكتب المُدونة بلغات عديدة، وحينها تُصبح مزارًا تنويريًا للقراء من كافة دول العالم على اختلاف لغتهم.

 

في هذا التقرير نتعرف إلى  5 من أكبر المكتبات حول العالم.

مكتبة الكونغرس


تتكون “مكتبة الكونغرس” من ثلاثة مبانٍ عظيمة، ويرجع تاريخ تأسيسها لعام 1800، بهدف خدمة أعضاء الكونغرس الأمريكي في آداء وظائفهم الدستورية والرقابية، عن طريق توفير مراجع قانونية وسياسية ومخطوطات ولذلك تعتبر أكبر مرجع للمواد القانونية والخرائط والأفلام الوثائقية في العالم.

 

وتُعد مكتبة الكونغرس صرحًا معماريًا وفنّيًا ضخمًا، فهي أكثر المكتبات في التكلفة المادية والعناصر المعرفية، من كتب ومُجلدات ومصادر صوتية ومرئية ومخطوطات جغرافية، وتصل مساحتها الكلية لـ39 هكتارًا ( 10 ألاف متر مربع)، ويبلغ طول رفوفها 856 كيلو متر.

 

تحتوى المكتبة على أكثر من 164 مليون مادة إجمالًا، وتصل عدد خرائط المكتبة لأكثر من 5.5 مليون خريطة، وأكثر من 70 مليون مخطوطة، وأكثر من 8 مليون مقطوعة موسيقية، وأكثر من 670 ألف لوحة فنية، وتقدر عدد العناصر المعرفية المكتوبة بلغات متعددة ما يفوق نصف إجمالي العناصر الموجودة بالمكتبة لتشمل 470 لغة أخرى غير الإنجليزية.

 

وتبلغ ميزانية مكتبة الكونغرس 642 مليون دولار، ويُذكر أنها قد بدأت بمبلغ 5 آلاف دولار كرأس مال لها في فترة تأسيسها، ويعود الفضل لذلك إلى الرئيس الثالث “توماس جفرسون”، وقد وصل عدد العاملين بها طبقًا لسجلات عام 2016 إلى أكثر من 3 آلاف شخص، وتفتح المكتبة أبوابها لاستقبال الزوار الذين تزيد أعمارهم عن 16 سنة، بدون أي عوائق أو أذون خاصة ووصل عدد زوار موقعها الإلكتروني 1.8 مليون وسجلت أكثر من 454 مليون زيارة لمكتبتها الإلكترونية على الإنترنت.

 

“مكتبة الكونغرس، هي المكتبة الأكبر، والأكثر تكلفة، وأمانًا في العالم.”

هذه العبارة  نُقشت على البناية الرئيسية للمكتبة.

 

المكتبة البريطانية


المكتبة البريطانية هي المكتبة الوطنية للمملكة المتحدة، وتقع بين محطتي السكك الحديدية الإنجليزية يوستون وسانت باكراس في لندن، وقد أنشأت المكتبة في 1 يوليو عام 1973م، تنفيذًا لقانون المكتبات البريطانية الصادر قبل سنة من ذلك التاريخ، وكانت المكتبة جزءًا من المتحف البريطاني العظيم، ولكنها انفصلت عنه لتستقل تنظيميًا وما زالت تحتفظ بالكثير من الكتب العريقة مثل السوترا الماسية والتي تُعد أقدم الآثار الأدبية المطبوعة في العالم، ودفتر مُلاحظات ليوناردو دا فينشي، وكوديز أروندل، وكتاب غوتنبرغ، ومخطوطة لويس كارول الشهيرة لمغامرات أليس تحت الأرض.

تستقبل المكتبة كافة المطبوعات الصادرة في المملكة المتحدة وأيرلندا، وهو ما يجعل طول رفوفها يزداد بمعدل مستمر، وتبلغ متوسط العناصر المُضافة للمكتبة 3 مليون كتاب سنويًا، وتحتفظ المكتبة ببراءات الاختراع، والمؤلفات العلمية والأدبية والمراجع والمخطوطات، والخرائط وحتى النوتات الموسيقية ويصل طول رفوفها حتى هذه اللحظة إلى 625 كيلو متر، وتزداد 12 كيلو متر كل عام.

 

تبلغ عدد العناصر الموجودة بالمكتبة أكثر من 150 مليون مادة، وتقدر عدد الخرائط المجموعة بأكثر من 4 مليون خريطة، بالإضافة إلى 60 مليون براءة اختراع، وما يصل إلى 310 ألف مخطوطة، وتُقدر ميزانية المكتبة الوطنية البريطانية بـ 141 مليون استرليني (195 مليون دولار).

 

وقد وصل عدد زوار المكتبة في 2017 إلى 1.75 مليون زائر، ويعمل بالمكتبة أكثر من 1900 شخص، وتعتبر المكتبة مركزًا لتجمع هواة جمع الطوابع، وفيها أكثر من 8 مليون طابع بريدي لمناطق وعصور مختلفة وتُعد بذلك مكان يجتذب المهووسين بجمع الطوابع، والراغبين في المعرفة بحكم ما تمتلكه من مواد مطبوعة بأكثر من 200 لُغة غير الإنجليزية.

وتُسهل المكتبة إجراءات الزيارة، فهي متاحة لكل من يفوق عمره 16 سنة، وتتيح مُرشدًا إلكتروني داخل موقعها الرسمي على الإنترنت ليسهل على الزائر الوصول إلى أي شيء يبحث عنه.

 

مكتبة وأرشيف كندا


تفتخر كندا بتأسيسها لثالث أكبر مكتبة في العالم والتي تُعد أيضًا أرشيفًا تراثيًا وفنّيًا ضخمًا، فهي تمتلك أكثر من 20 مليون كتاب، من بينهم مئات الآلاف من كتب الفنانين الكبار والطبعات الأولى للكلاسيكيات الأدبية والأساطير الشعبية، وأيضًا يحتوى أرشيف المكتبة على أكثر من 3 ملايين رسم معماري، وخطط، وخرائط يعود تاريخها للقرن السادس عشر.

 

وتمتلك المكتبة ما يزيد عن 5 مليار ميغابايت من البيانات المحفوظة إلكترونيًا، بما في ذلك آلاف الأطروحات الكندية والكورسات والدورات والكتب المتاحة على الإنترنت، وتحتفظ المكتبة بأكثر من 30 مليون صورة فوتوغرافية في أشكال مختلفة (مطبوعات ولوحات وصور رقمية).

 

ويضم أرشيف المكتبة أيضًا أكثر من 90 ألف فيلم، بما في ذلك الأفلام القصيرة والطويلة والأفلام الوثائقية والأفلام الصامتة، والتي يرجع تاريخها إلى عام 1897، هذا بالإضافة إلى أكثر من 550 ألف ساعة من الصوتيات والمرئيات، مثل: التسجيلات الهامة على المستوى السياسي كالخطب السياسية والفنية كالمقطوعات الموسيقية.

 

وقد وصلت ميزانية المكتبة إلى 117 مليون دولار كندي (92 مليون دولار أمريكي)، ويعمل بالمكتبة أكثر من 800 شخص، وتستقبل المكتبة سنويًا مئات الآلاف من الزوار بدون أي تعقيدات في إجراءات الدخول والبحث والاقتباس.

 

مكتبة نيويورك العامة


تعد مكتبة نيويورك العامة إحدى أكبر المكتبات من حيث عدد الزوار، فقد وصل عدد زوار المكتبة إلى 18 مليون شخص طبقًا لتقاريرها الرسمية، تاريخها يمتد لأكثر من 100 عام (تأسست 1895)، ومليئًا بالإشادات الرسمية المُعلنة من العديد من الدبلوماسيين والسياسيين حول العالم.

 

وهي شركة خاصة، غير حكومية، تدار بشكل مستقل، غير ربحية وقائمة على التمويل الخاص والعام، وتهدف لتوفير المعرفة لعموم الناس، وقد خصصت فروعًا معينة لذلك، فالمؤسسة ككل تمتلك 88 فرعًا موزعة بعضهم لخدمة المراكز البحثية، ولكن العديد منهم مفتوحون لعامة الناس في المناطق التي لا تتواجد فيها مكتبات كبيرة أخرى.

 

تمتلك المكتبة 4 مراكز بحثية، ويصل عدد مواد المكتبة إلى 55 مليون مادة، تتوزع بين الكتب والمجلدات الضخمة والدراسات والأبحاث العلمية المنشورة لخدمة مراكزها البحثية، وعدد كبير من المخطوطات القيّمة، مثل: رسالة منذ عام 1493 كتبتها كولومبوس عن اكتشافه للعالم الجديد (الأمريكيتين).

 

يعمل بالمكتبة حوالي 3000 موظف، يمتلك بعضهم شهادات متخصصة في مجالات العلوم وبالتحديد في فروع المراكز البحثية، وتضع المكتبة قواعد عامة لكي توفر إمكانية الحصول على تجربة جيدة أثناء زيارتك لها، والحصول على امتياز التسجيل في المكتبة إن كنت ترغب في التواجد بشكل دوري.. والإخلال بتلك القواعد سيعرضك للعقاب بالطرد أو بعقوبات جنائية إن كانت مخالفاتك تسببت في إيذاء محتويات المكتبة.

 

المكتبة الوطنية الروسية


تأسست المكتبة الوطنية الروسية عام 1862م، وتقع في موسكو (عاصمة روسيا)، وتُعد خامس أكبر مكتبة في العالم، من حيث عدد المؤلفات التي تمتلكها والتي وصلت إلى ما يفوق 44 مليون مادة، وتمتلك المكتبة العديد من الوثائق والمُجلدات والخرائط والمخطوطات متعددة اللغات، فهناك على الأقل مواد مكتوبة بأكثر من 247 لغة ،لتصبح المكتبة أحد أعظم المكتبات حول العالم.

 

وتصل عدد الخرائط التي تحتوي عليها المكتبة إلى ما يفوق 150 ألف خريطة، وأكثر من 13 مليون عدد من جريدة أو مجلّة، وهو ما يُحفظ داخل أرشيف المكتبةـ ويبلغ طول رفوف المكتبة 275 كيلو متر، وتزداد طولاً بشكل سنوي لتستوعب الزيادة المُطردة في عدد المواد المُضافة، وتتمتع المكتبة بشهرة واسعة فيما يخص الأدب، فالأدب الروسي هو أحد أغزر المجالات الفنية التي أنتجها الروس أمثال ليو تولستوي ودوستويفسكي.

 

تستقبل المكتبة بشكل يومي ما يقدر بـ 4000 زائر، وتسمح فقط بتسجيل الدخول للأشخاص الذين يتخطون 18 سنة (كاملي الأهلية) طبقًا للدستور الروسي، وتمتلك 3 فروع لها موزعة في أنحاء روسيا، وكجزء من أنشطتها العلمية تدير المكتبة عدة مشاريع فريدة من نوعها لحفظ واستعادة الوثائق، وفي عام 2003 أطلقت مُبادرة بعنوان “مشروع المكتبة الإلكترونية الوطنية”، وتهدف لإنشاء مواد إلكترونية (مكتوبة ومسموعة ومرئية) لكافة الدرجات العلمية، ويعمل بالمكتبة أكثر من 1900 شخص، وتبلغ ميزانية المكتبة 1.6 مليار روبل روسي.

 

المصادر:

–  https://www.loc.gov/about

–  http://olden.rsl.ru/en/news/3577/
– http://www.bl.uk/aboutus/quickinfo/facts/
– http://www.bac-lac.gc.ca/eng/about-us/about-collection/Pages/about.aspx
– https://www.nypl.org/help/about-nypl

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أضف تعليقك