بصمة أمل.. ونجوم العلوم

21 يونيو , 2014

 

لاشك أن الجزائر من أهم الدول الطاردة لكفاءاتها ومواهبها الشبابية باتجاه الخارج، فالشباب الجزائري الطموح وجد خارج الجزائر كل مايحتاجه، لصقل موهبته، وتفجير مكنوناته، التي وجدت من يثبطها ويقتلها في مهدها بوطنه الأم، محمد دومير واحد من هؤلاء الشباب. ماذا يفعل شاب عبقري مثله عندما يفشل في الماجستير في وطنه بسبب المحسوبية أو كما يقال باللهجة الجزائرية “المعريفة”، ماذا يفعل عندما يرفض ملف حصوله على التأشيرة من فرنسا، ماعسى ابن منطقة نائية بولاية تبسة الحدودية مع الجارة تونس القيام به وهم من حطموا أحلامه، فالخيار الذي أصبح مطروحا لهذا الشاب بعد أن أقفلت كل الأبواب في وجهه من المسؤولين ببلد الغاز والبترول، الهجرة لاغير لكي لاتموت فيه آماله وأحلامه

وبما أن دومير طبيب بيطري، فقد قرر خوض رحلة بحث في المنتديات وفي الانترنت، لعله يحظى بفرصة للهجرة إلى الخارج، ذات يوم وبينما هو منهمك في البحث، وجد إعلانا يبحث فيه شخص قطري عن بيطري، قرر الاتصال به، وبالفعل جرت الأمور بشكل جيد ولقي تسهيلات، تنقل إلى قطر وبدأ العمل هناك في عمله لينال بعدها فرصة تدريبية في الصين حيث مثلت له نقطة تحول في حياته، تعلم وكسب المعارف واليات جديدة ضمن مجال البيطرة، عمقت تفكيره وساهمت في نضوجه بشكل كبير.

البيطري الجزائري لم يكن مهندسا ولا مخترعا، ولكن ذات يوم وهو يفحص جملا، استوحى فكرة لاختراع يساعد البيطريين ومربي الهجن، الفكرة التصقت بذاكرته، وسعى لتطويرها ورسم معالم تنفيذها، وكان للجزائري فرصة ذهبية، برنامج نجوم العلوم الذي فتح الباب الواسع ليحقق له ماكان يجول في باله، الجزائري الذي كان يعيش ظروفا صعبة في قريته، وكان حلمه لايتعدى شراء جهاز كمبيوتر! دخل برنامج نجوم العلوم بدون مقدمات، تقلد الصدارة في 03 مراحل مهمة وحاسمة من البرنامج فاختراعه لجهاز يشخص العرج والإصابات الحركية عند الجمل، صاحب 28 عاما، بفضل شخصيته الجذابة وثقته بنفسه وإيمانه باختراعه، تمكن من التتويج بلقب الموسم الخامس من برنامج نجوم العلوم، وبجائزة 300 ألف دولار أمريكي، لم تتح لي فرصة مشاهدة النهائي على التلفاز لالتزامي بالتغطية الإعلامية للمهرجان الأول للسينما المغاربية الأول بالجزائر، لكن حينما أعدت مشاهدة الحلقة رفقة صديقي عبد الغفور في صالة الانترنت، شعرنا بمشاعر من الفرحة والغبطة والسرور، واحتفلنا كما لو أن الجزائر تأهلت للمونديال!

دكتور دومير هو شعار الاختراع الجديد، وبهذا يكتب المخترع الجزائري فصولا جديدة من فصول الإبداع والريادة العلمية، ليثبت لمن قاموا بتثبيطه والتصدي لموهبته ونجاحه، بأن الظروف مهما كانت صعبة ومرهقة، إلا أن الإيمان بالحلم والاجتهاد سبيل النجاح لكل مجتهد.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

Ahmed Yassine Rabia منذ 4 سنوات

اول مشكور الاخ الفاضل صهيب على الموضوع القيم ….. فعل الجزائر تمتلك مواهب شابة وللاسف هي ايضا خزان لتضيع هذه المواهب يوجد مبدعين مبتكرين في جميع المجالات سواء عليمة او ادبية لكن لا يوجد من يعينها ويساندها في رحلة تحدياتها الا الايادي الاجنبية ,,,,,, لكن رغم كل التجاهل الصعاب التي يجدها الفرد الجزائري في وطنه لا انه يبقى دوما وفيا لها ومستعد لخدمتها ويبقى الدكتور دومير خير دليل لفيض من غيض لشاب الجزائري المبدع ….. مشكورون على هذا المقل مزيدا من النجاحات والابداعات ان شاء الله

أضف تعليقك