بين جيل الاستقلال وجيلنا الحالي

4 سبتمبر , 2015

بعد استقلال الجزائر في الخامس من يوليو، بعد ثورة شعبية امتدت لقرن واثنين وثلاثين سنة قدمت للعالم درساً في الكفاح والنضال والتضحية، ومع مليون ونصف المليون من الشهداء قدموا أرواحهم فداءاً من أجل أن تحيا الجزائر.

ماكان يميز جيل الاستقلال هو حبه للوطن وتشبعه بقيم أول نوفمبر، بعد الاستقلال بدأت الجزائر في مرحلة التشييد والبناء للتطلع إلى الأمام والتقدم إلى مصاف الدول المتقدمة، الشيء الذي سأتحدث اليوم عنه الأن هو فيديو استوقفني شاركه أحد أصدقائي على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

الفيديو يتضمن حوار أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية بي بي سي مع طلبة جزائريين يدرسون اللغة الانجليزية في جامعة جزائرية، أبهرني إتقانهم اللغة الانجليزية وثقافتهم العالية، وأسلوب إجاباتهم على أسئلة الصحفي البريطاني، تحس أنك أمام طلبة واعيين لديهم هدف يودون تحقيقه وتجسيده على أرض الواقع، ماكان يميز تلك المرحلة هو جلسات النقاش في كافيتيريا الجامعة للحوار حول العديد من القضايا المهمة وطرح العديد من المواضيع المختلفة للخروج بنتائج ملموسة وهو ما يبين درجة الوعي التي كان يتمتع بها الطالب الجزائري بعد الاستقلال ورغبته في الدراسة وتحقيق الدرجات العليا لخدمة الوطن.

مابين جيل الاستقلال وجيل اليوم، تختلف الكثير من النقاط، فجيل اليوم فقد رغبته في التعلم والدراسة، والجامعة الجزائرية تتدنى يوماً بعد يوم خارج التصنيف العالمي لأفضل الجامعات، جيل اليوم أضحى بعيداً كل البعد عن التطلعات والطموحات، يميزه التذمر والاحباط المتواصل، بالإضافة إلى غياب البحث العلمي في جامعاتنا مرده حالة التسيب التي تعيشها إدارة الجامعات الجزائرية.

تحتاج الجامعة الجزائرية إلى عمل كبير جداً ينطلق من إرادة حقيقية وجذرية للتطوير من خلال تشجيع البحث العلمي وتطوير كفاءة الطالب وتوفير كل الشروط الضرورية للعلم والتعلم.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك