تعرف على المدارس الأكثر ابتكارًا في العالَم – الجزء الثاني

13 أكتوبر , 2018

في الجزء الأول تحدثنا عن المدارس الأكثر ابتكاراً في العالم، نستكمل الجزء الثاني عن  المدارس المبتكرة.

 

6- Bright Works  – سان فرانسيسكو ، كاليفورنيا

 

هى مدرسة تعيد رسم مفهوم التعليم، من خلال استخدام أفضل الممارسات عن التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة والتعلم العملي، والتعلم التجريبي القائم على المشاريع، والسعي لتلبية احتياجات الطلاب في بيئة مرنة، تحطم الجدران والطرق التقليدية بين المدرسة والمجتمع الخارجي.

افتتحت مدرسة برايت وركس عام 2011و  وتقدم بيئة تعليمية واسعة النطاق لتشجيع القدرة الإبداعية، والمثابرة، والمواطنة. تؤمن مدرسة برايت وركس أن الطفل قادر على استكشاف أي موضوع، وممارسة العمل وتحويل الأفكار إلى واقع.

وتستند فكرة مدرسة برايت وركس على المخيمات الصيفية للأطفال، حيث يمكن استكشاف وبناء أي شيء، فمن خلال البناء يمكن التعلم أي شي، تجربة الأطفال في المخيم جعلتهم يتساءلون: لماذا لا تتكرر تجربة المخيمات بشكل مستمر وليس فقط في الصيف؟!

وفي عام 2011، طرأت هذه الفكرة بإنشاء مدرسة برايت وركس، التي تجمع بين أفضل الممارسات في المعسكرات الصيفية ومرحلة ما قبل المدرسة والدراسات العليا. ومنذ ذلك الحين صارت برايت وركس رائدة ومبتكرة في هذا النوع الجديد من المدارس للتعلم المتعمق، والذي يجعل الطفل يستكشف أي شيء بالممارسة العملية دون أي مخاوف.

 

7- مدارس Innova  – بيرو

 

مدارس أنوفا في بيرو تم بناؤها من قبل مصممين عالميين، ففي عام 2011 قام رجل الأعمال الملياردير Carlos Rodriguez بإنشاء مدارس أنوفا، بمساعدة شركة التصميم العالمية IDEO. اليوم هناك 29 مدرسة في جميع أنحاء البلاد.

تجمع مدارس أنوفا بين العديد من أشكال التعليم المختلفة، مثل: التعليم من خلال الإنترنت ذي التقنية العالية، والدروس الإرشادية، والعمل الجماعي، في بيئة تم تصميمها لتكون نموذجية وقابلة للتكيف.

فالمدرسة ذات التقنية العالية، تخدم مايقرب من 31000 طالب في نظام  K وحتى الصف الحادي عشر. يتكلف الوالدان ما يقرب من 130 دولاراً شهريًا.

 

8- Blue School – نيويورك

 

تأسست المدرسة الزرقاء في عام 2006. وهى تجمع بين أفضل الممارسات التعليمية مع أحدث الأساليب المبتكرة للتعلم.

وضعت المدرسة الزرقاء منهجًا للتعليم يوازن بين إتقان الذكاء الفردي والإجتماعي والإبداعي. في زيارتك للمدرسة الزرقاء، قد تلاحظ في البداية الابتسامة المبهجة بين الطلاب الذين يمشون أو يركضون، وسترى التزام المدرسة بتوفير مجتمع رعاية يحرص على أن يهتم بأعضائها ويهتم بهم بشكل عميق وصحي.

في المدرسة، يحترم الأطفال بعضهم البعض، وأفكارهم، ووجهات نظرهم تحظى باحترام وتقدير بالغ، كما يتم تشجيع الطلاب على استكشاف الأسئلة ذات معنى والتي تحمل العديد من وجهات النظر؛ فتسعى المدرسة إلى دمج العمل الأكاديمي من خلال نموذج قائم على الاستفسار، مع وجود المعلمين الذين يقولون “نعم” أثناء الاستماع إلى اسئلة الأطفال وآراءهم ويهتمون بها.

 

9- THINK Global School – نيويورك

 

على الرغم من أن مقر مدرسة Think في مدينة نيويورك، إلا أنها مدرسة ثانوية بلا جدران! حيث يقضي الطلاب كل فصل دراسي في بلد مختلف، ويتعرفون على الثقافات المحلية، ويدرسون العلوم الطبيعية، ويقرأون الأدب الكلاسيكي لكل بلد، فمنح الطلاب الفرصة للدراسة في اثنتي عشرة دولة مختلفة على مدار ثلاث سنوات.

المدرسة غير ربحية، ومختلطة، وتم تأسيس المدرسة بواسطة مصور السفر Joann McPicke، الذي ساهم في التبرع لهذه المدرسة.

 

خلال العام الدراسي 2010-2011، درس الطلاب في ستوكهولم، السويد، أستراليا، وبكين. خلال السنة الدراسية 2011- 2012، درسوا في الأكوادور، تايلاند، برلين. وفي عام التالي شملت السنة الدراسية حيدر آباد (الهند)، وهيروشيما (اليابان)، وتنزانيا. وخلال العام الدراسي 2014-2015، قضى الطلاب فصل الخريف في كوستاريكا والربيع في اليونان. وفي السنة الدراسية 2016-2017 في بيرو والمغرب وكندا. وفي كل بلد يقوم الطلاب بمتابعة مشاريع الأعمال الخيرية.

بالنسبة للآباء الذين يريدون أن يصبح أطفالهم مواطنين عالميين، لاتوجد مدرسة أفضل من THINK.

 

10- مدرسة Sra Pou المهنية – كمبوديا

 

مدرسة سرا بو هى مركز تدريب مهني في كمبوديا. تم تصميم المدرسة الكمبودية من قبل الشركة الهندسية المعمارية الفنلندية Rudanko – Kankkunen ومن بعض أعضاء المجتمع في عام 2011. كان بناء المدرسة درسًا في حد ذاته، حيث أنشأ المهندسون المدرسة جنبًا إلى جنب مع السكان المحليين. وكان الغرض من إنشاء هذا المركز هو تشجيع وتعليم الأسر الفقيرة لكسب معيشتها.

مجتمع  سرا بو واحد من المجتمعات المحرومة في كمبوديا، والأشخاص الذين تم طردهم من منازلهم في المدينة وانتقلوا إلى المناطق الريفية المحيطة بهم. تهدف المدرسة إلى توفير التدريب المهني ومساعدة الناس على بدء أعمال تجارية مستدامة.

مبنى المدرسة مصنوع من مواد محلية، والهدف من ذلك هو تشجيع المجتمع على الاستفادة القصوى من المواد المتاحة لديهم. وكانت ميزانية البناء منخفضة للغاية والمواد قليلة، لذلك أستخدمت التربة الحمراء الجميلة كمواد رئيسية في البناء.

يعمل المركز أيضاً كقاعة بلدية لاتخاذ القرارات الديمقراطية وإقامة بعض الاجتماعات.

 

بعد سرد المدارس الأكثر ابتكارًا في العالم، دعونا نتساءل ما الذي يجمع بين هذه المدارس والذي يجعلها مدرسة مبتكرة؟

 

1- نظرتهم إلى الأطفال: على أنهم أفراد فريدون متميزون بدلاً من مجموعات، ويتم تعليمهم وفقًا لذلك، يتم تقديم التعلم الفردي أو الشخصي ودعمهم. أيضًا يتم تشجيع الأطفال على القيام بدور نشط وفعال في تعليمهم، بالإضافة إلى أن التخصيص والمرونة عاملان في غاية الأهمية، مع تشجيع الطفل على العمل والتقدم وفقًا لميوله الخاصة.

 

2- المدرسة مرتبطة بالعالم الخارجي: التعليم في هذه المدارس لا يتعلق فقط بنقل المعرفة، بل بتطوير المهارات والكفاءات اللازمة للبقاء والنمو كذلك. يتم تشجيع الطلبة على المشاركة في المجتمعات المحلية، وهناك صلة واضحة بين ما يتم تعليمه في الفصول الدراسية وعالم العمل.

 

3- تقديم النهج الذي يشجع على التفكير النقدي والإبداعي: من خلال استخدام حل المشكلات والمناقشة النشطة، والتعلم عن طريق صنع الأشياء والقيام بها حتى لو كانت أكثر خطورة، على رأس جدول هذه المدارس المبتكرة.

 

4- تصميم المساحات شيء مبدع: تتميز هذه المدارس بالمساحات المرنة، التي يمكن استخدامها في مجموعة متنوعة من الأغراض الإبداعية.

 

أخيرًا، إذا أردنا أن يكون التعليم أكثر فعالية، يمكن لهذه المدارس المبتكرة أن تعلمنا ذلك، لكن نحن بحاجة إلى اتخاذ بعض المخاطر وتجربة أفكار جديدة دون الخوف من الفشل. فالإبداع يتطلب الشجاعة!

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك