4 مبادئ عملية للمثابرة أثناء تعلم اللغات!

11 أكتوبر , 2018

يستمتع الكثير من الناس بتعلم اللغات ، حتى إنها تغدو هواية عند البعض، وهؤلاء يتعلمون فقط لحبهم للغات واستمتاعهم بتعلم كل يتعلق بتعبيرات وكلمات اللغات الجديدة.

ولكن ماذا إذا غدت رحلة التعلم جدية، فوجد الإنسان نفسه بحاجة لتعلم لغة ما بدواعي العمل أو السفر أو الدراسة؟ كيف يمكن جعل العملية طويلة الأمد ومثمرة وغير مملة ومجهدة، كما هي الفكرة العامة عن الدراسة والتعليم مع الأسف؟ وكيف يمكن الإبحار في أي لغة دون أن يغرق الإنسان في خضمها؟ إليكم 4 خطوات عملية أساسية:

 

1- حدد مدى صعوبة التحدي، ولا تُحبَط:

فالكثير من اللغات تختلف عن غيرها في البناء وتركيب العبارات والجمل. فمثلًا متحدث اللغة العربية أو الإنجليزية (وغيرها من اللغات التي تقع على نفس بناء الجملة) سيواجه تحديًا كبيرًا عند تعلم التركية لاختلاف بناء الجملة، وكذا تركيب الأفعال والكلمات والأزمنة. وهذا ربما يجعل تعلم لغة معينة أكثر صعوبة على بعض الناس من غيرهم.

فإذن ، وبعد إدراك مدى صعوبة التحدي، يجب ألا يكون هذا دافعًا لنا للتراجع والإحباط. وإنما الغرض من تحديد ومعرفة هذا الأمر هو التوصل لحجم الجهد والوقت المتاح والمراد بذله في آن ، لتحقيق الهدف والوصول “للمستوى” المطلوب من الشخص المتعلِّم للغة.

 

2- استمتع قدر الإمكان:

بعيدًا عن كثير من الأمور في الحياة ، قد يتخلل عملية التعلم الكثير من الملل ، سيَّما حين يتعلق الأمر بالتعليم الذاتي، وتعلم اللغة ليس استثناء. فحاول أن تجعل العملية ممتعة ما تيسر ذلك، خاصة إن كنت تحت ضغط ( تتعلم بغرض العمل أو الدراسة) . فتعلُّم اللغة وإن بدا ممتعًا (وهو كذلك في الكثير من الأحيان) فلا ريب تتخلله بعض الصعوبات والتحديات بالذات في البدايات. لذا حاول البدء بتطبيقات تمهّد لبدايات اللغة بأسلوب مبسط، وكذا مواقع القواعد المبسطة التي تعتمد على شرح القواعد الساسية والأزمنة الأكثر استخدامًا. فمن أبرز الخطوات الخاطئة التي يرتكبها كثيرون من متعلمي اللغة : التوغُّل في قواعد اللغة بالذات بعمق، ورغبتهم في فهم كل صغيرة وكبيرة، فينتهي الأمر بتعقيد العملية على أنفسهم ، وجعل عملية التعلم ثقيلة ومملة، وربما التخلي عن الأمر برمته في النهاية!

 

3- شكِّل قاعدة أساسية ثم انطلق:

احرص على فهم القواعد والأزمنة الأساسية والأكثر استخدامًا في اللغة، هذا بالإضافة إلى  بناء الجملة. ومن ثم انطلق في اختيار المصادر الأخرى: دورة تدريبية، فيديوهات تعليمية، كرتون، أفلام. واحرص على تنويع المصدار وتحديد وجه الاستفادة في كل منها. وحبذا لو تحدد عددًا معينًا من المصادر في كل مرحلة منعًا للتشتيت أو الشعور بالإحباط. فمثلًا مشاهدة الأفلام أو المسلسلات كبداية قد تكون تجربة محبطة لافتقارك للمفردات اللغوية، وعدم اعتيادك بَعْد على وقع كلام اللغة الجديدة، وتراكيب التعبيرات والجمل…إلخ. في تلك المرحلة، ربما يكون من المستحسن اللجوء للفيديوهات التعليمية المبسطة وأفلام الكرتون التي تحتوي على ترجمة باللغة التي تحسنها.

 

4- أدومها وإن قل:

فعادة نكون متحمسين جدًا حين نبدأ أي عمل أو عملية تعلم حديثًا، ويسمي البعض هذا “شغف البدايات”، وما يلبث يخبو هذا الشغف ويحل محله الاعتياد أو السأم في بعض الأحيان. والحل المقترح هو التأني في التعلم والدوام عليه، فما فائدة أن تتعلم كمية كبيرة من القواعد والكلمات في يومين ثم تتكاسل شهرين؟! احرص على قياس تطورك في اللغة من حين للآخر من خلال القيام بامتحان ما، أو الاستماع لمقطع دون ترجمة واستنباط ما فهمته ، وإن كان كلمة واحدة أو اثنتين.

 

خِتامًا ، علينا الحرص على التوغل في اللغة برفق لئلا نضيع في غياهبها، فلا نحن استمتعنا ولا نحن تعلمنا! ونُذكِّر بقول النبي صلى الله عليه وسلم : “إن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى” . (أي إن المستعجل على بلوغ غايته لا هو وصل لهدفه ولا هو رَحِم دابَّتَه ، فكان أن تعبت وتوقف بهذا في وسط الطريق).



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك