تقنيات الألعاب التحفيزية (1): ضربة البداية

6 نوفمبر , 2018

جذبني هذا الإعلان المستمر عن أحد المساقات الجديدة التي سيتم طرحها على منصة إدراك التعليمية بعنوان “تقنيات الألعاب التحفيزية” أو ما نعرفه باسم الـ “Gamification”.

في الأغلب يتم ترجمة هذا المصطلح بالعربية إلى “التلعيب”، وهو المصطلح الذي لم أكن أفضله أبدًا؛ بسبب عدم منحه صورة جيدة عن المعنى الحقيقي لهذا الأسلوب المستخدم غالبًا في التعليم، أو هذا ما كنت أعتقده قبل بداية المساق.

 

بدأت المساق بفضول لمعرفة المحتوى المُقدم من قبل الأستاذ إيهاب أبو داية، وهو أحد مدراء المساقات التعليمية في منصة إدراك. كنت قد جمعني به لقاء شخصي سابق في هذا العام، جعلني أكن احترام أكبر للطريقة التي تدار بها هذه المنصة، مما حمسني لتلقي المعرفة عن طريقه شخصيًا في هذا المساق.

 

على مدار 5 أسابيع (أو 5 مراحل) في هذا المساق، خضت تجربة سريعة وثرية بالمعلومات القيمة، التي غيّرت الكثير من تفكيري حول هذا المجال. وقمت بكتابة بعض الملاحظات في منتدى النقاش الخاص بالمساق، فضلت بعد ذلك أن أعيد كتابتها في شكل سلسلة تدوينات قصيرة تعكس ما تعلمته كي أشاركها على موقع شبكة زدني.
إليكم الجزء الأول منها 😉

 

المرحلة الأولى (ضربة البداية)

جاءت البداية مع تطبيق المفاهيم التي نتعلمها من خلال المساق على واقع الحياة، بالنسبة إلي الأساليب التعليمية ما هي إلا مجرد ملاحظات عميقة لأسلوب الحياة التي نعيشها والتعلم الذي يحدث طوال الوقت، ومحاولة وضعه في إطار يمكن تنفيذه مع الأشخاص الذين يحيدون عن طبيعتهم في التعلم الفطري بسبب عوامل الحياة أو تدخلات الأنظمة التعليمية الرسمية.

 

أحد الأمثلة الرئيسية عن هذا الأمر هي الـ Magic circle أو الدائرة السحرية، وهي مفهوم يرمز إلى التجربة التي تُنسينا مرور الوقت عندما يكون اللعب مُرضي ونستطيع تحقيق النجاح من خلال هذه التجربة، ومن خلال هذا النجاح نستطيع أن نخلق روابط اجتماعية مع من حولنا لأننا سعداء، وشيئًا فشئ يتحقق المعنى البطولي وسط المجتمع من خلال أعمالنا الناجحة التي نؤديها بكل رضا، وهنا تظهر أهمية الألعاب وقدرتها على حل مشكلة التفاعل والمشاركة التي يعاني منها الكثير في بيئة تعامله المختلفة سواء في العمل أو الدراسة.

 

فوائد تقنيات الألعاب

بعدها انتقلنا إلى توضيح تقنيات الألعاب وفوائدها، من خلال محاولة البحث عن إجابة سؤال (لماذا علينا أن نلعب؟).

والإجابة ببساطة هي، لأن اللعب يساعدنا على إشراك الأشخاص، ويرفع تحفيزنا لأداء المهام، وكذلك يساعدنا على حل المشاكل أو الصعوبات التي تواجهنا لنستكمل المباراة، ويزيد من التفاعل بين اللاعبين (الأشخاص)، ويحافظ على وجودهم في اللعبة طوال الوقت (الاحتفاظ بالمستخدم).

وهو أيضًا فعل طبيعي نستطيع أن نلاحظه في حياتنا بشكل عام. طوال الوقت نتشارك المهام في الحياة سواء كانت مرضية أم لا، ونمتلك الحافز لإنجاز بعضها كي ننهي مشكلة ما أو نتخطى تحدي مثل (الالتحاق بجامعة مناسبة، إيجاد طبيب ماهر لعلاج المرض، محاولة طهي وجبة لذيذة لكافة أفراد العائلة)، وكل هذا يشمل محاولة الاحتفاظ المستمرة بالمجتمع الصغير الذي يحيطنا.

في النهاية ما يقصد باللعب ليس هذه الصورة الذهنية عن الدُمى أو الأدوات التي نستخدمها في قضاء وقت منفصل للمرح والعودة للحياة الروتينية، بل هو أحد وجهات النظر لأسلوب الحياة الذي نعيشه طوال الوقت المليء بالتحديات والصعوبات.

 

تقنيات ألعاب أم لعب أم تعلم من خلال اللعب؟

أهم النقاط التي تم استعراضها في هذه المرحلة، كانت التفرقة بين مصطلح تقنيات الألعاب التحفيزية (Gamification) والتعلم القائم على اللعب (Game Based Learning) واللعب (Gaming).

 

فالأول هو: استخدام تقنيات من أسلوب اللعب وتنفيذه فيه بيئة تفتقر إلى هذا الأسلوب ولا يشترط أن يكون الغرض تعليمي.

الثاني هو عملية تحصيل معرفة بناء على استخدام أسلوب اللعب.

أما الأخير هو لعب خالص، منافسات وصراعات من أجل الوصول لهدف محدد من قبل بدء اللعب.

 

وبهذا نكون قد أنهينا المرحلة الأولى في فهم طبيعة فكرة الـ Gamification، والابتعاد عن الأسلوب الساذج في تقديمها، ومحاولة عرض قيمتها بشكل مبدأي مبسط.

أسلوب التقديم من قبل السيد إيهاب كان رائعًا، أحببت فيه احترام عقل المشاركين وكم المعلومات القيمة المُقدمة في وقت قصير، والتوازن ما بين المرح وعرض المعلومة في شكل ممتع وكذلك الجدية ومحاولة التركيز والانتباه للمعلومات والذي تم اختباره من خلال الأسئلة بعد ذلك.

 

ختامًا

كان الأسبوع الأول في هذا المساق، سريعًا، وقصيرًا، وموجزًا، وشجعني على استكمال المساق لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع، في الجزء الثاني من هذه السلسلة سنتعرف على الحافز وأسبابه المختلفة عند البشر، وحتى هذا الوقت، يمكنكم الذهاب مباشرة إلى المساق للإطلاع عليه والاستمتاع بالتجربة بأنفسكم من خلال الضغط هُنا، كما يمكنكم معرفة آراء المشاركين الآخرين من خلال زيارة الوسوم المخصصة للمساق على مواقع التواصل الاجتماعي على

#Gamification #تقنيات_الألعاب_التحفيزية  #استراتيجيات_الألعاب_التحفيزية  #إدراك.

حظ سعيد 😉

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك