جائزة نوبل هل هي للكبار فقط؟! تعرف على أصغر الحاصلين عليها

10 ديسمبر , 2018

جائزة نوبل واحدة من أكثر الجوائز الشرفية والمرموقة في العالم، حيث يحصل عليها أصحاب الإنجازات الكبيرة في مجالات العلوم، والأدب، والسلام، والاقتصاد، ومنذ عام 1901 إلى العام الحالي خرج إلينا أكثر من 900 فائز بجائزة نوبل من جميع أنحاء العالم.

والمثير للدهشة، أن هناك الكثير من الشباب والعلماء الذين حصلوا على الجائزة وهم في سن الثلاثين، بل وقبل ذلك ايضًا، فلا يوجد عُمرًا محدد لها!

دعونا نلقي نظرة على أبرز الحاصلين عليها وهم في سنٍ صغير، وكيف استطاعوا تحقيق إنجازات هائلة.

 

1- مالالا يوسفزاي

 

“مالالا يوسفزاي” هي ناشطة باكستانية تنادي بتعليم الإناث، وتناضل من أجل توفير فرص الدراسة للجميع، ومنع العنف في المدارس. في عام 2014، أصبحت “مالالا” أصغر حائزة على جائزة نوبل، عندما فازت بجائزة نوبل للسلام عن عمر يناهز 17 عامًا، تقديرًا لجهودها ضد قمع الأطفال والشباب، ومطالبتها بحق الجميع في التعليم وخصوصًا أن الإناث في ذلك الوقت كانوا غالبًا ما يتم حرمانهم من التعليم.

كانت “مالالا” أيضاً واحدة من “أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم” في عام 2013، وهي ثاني باكستانية تحصل على جائزة نوبل، ومن حينها أصبحت رمزًا للإلهام لملايين النساء في دول العالم الثالث.

 

2- لورانس براج

 

في عام 1915، أصبح “لورانس براج” هو أصغر شخص يفوز بجائزة نوبل للفيزياء، حيث كان حينها ما يزال سن الخامسة والعشرين فقط، وحاز عليها لجهوده في تحليل البنية البلورية عن طريق الأشعة السينية، وهي خطوة مهمة في تطوير علم البلورات.

في الوقت الحاضر، هو أصغر من حاز عليها في الفيزياء، لكن في العموم هو ثاني أصغر شخص يحصل على جائزة نوبل. والجدير بالذكر أن مسيرته استمرت بعد ذلك، وفاز خلال حياته بعدد من الجوائز الأخرى، بما في ذلك ميدالية ميتويكي، و وسام كوبلي، والميدالية الملكية.

 

3- فيرنر هايزنبرج

 

عندما كان ما يزال في سن الـ 31، فاز الفيزيائي النظري الألماني “فيرنر هايزنبرج” بجائزة نوبل في الفيزياء لإسهاماته الكبيرة في تأسيس ميكانيكا الكم، وقد أدت نظرياته بعد ذلك إلى اكتشاف أشكال التخصيب في الهيدروجين. من المثير للدهشة هو أنه حاز على الجائزة بشكل منفرد في عام 1932، حيث يعتبر واحد من الرواد الرئيسيين في الفيزياء.

حصل “هايزنبرج” على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة بروكسل، والجامعة التكنولوجية في كارلسروه، وجامعة بودابست، كما قدم مساهمات مهمة لنظريات الديناميكية المائية، والنواة الذرية، والمغناطيسية الحديدية، والأشعة الكونية، والجسيمات دون الذرية، وغالبًا سمعنا اسمه مرة واحدة على الأقل في الكتب المدرسية.

 

4- بول ديراك

 

فاز “ديراك” بجائزة نوبل للفيزياء عام 1933 عن عمر يناهز 31 عامًا، لاكتشاف أشكال جديدة من النظرية الذرية، ويعتبر الفيزيائي النظري الإنجليزي “ديراك” أحد الشخصيات الرئيسية التي يُعتد بأعماله في مجال ميكانيكا الكم، والديناميكا الكهربائية، وخلال حياته شغل منصب أستاذ في العديد من الجامعات التي تُدّرس الطلاب، سواء كان ذلك في جامعة كامبريدج، أو جامعة ميامي، أو جامعة ولاية فلوريدا، وبذلك يعد من أصغر الحاصلين على نوبل في العالم، وفي الفيزياء أيضًا!

 

5- كارل د. أندرسون

 

كان الفيزيائي الأمريكي “كارل دي أندرسون” الفائز بجائزة نوبل للفيزياء في عام 1936، ما يزال في سن الـ 31 عامًا فقط عندما فاز بالجائزة، لاكتشافه البوزيترون وهو الجسيم المضاد للإلكترون. وفي العام التالي، حصل على ميدالية “إليوت كريسون” لإنجازاته، حيث قدم مساهمات كبيرة أيضًا في اكتشاف “المييون” وهو جسيم مشابه للإلكترون، وقد ساهمت تلك الاكتشافات في تطوير علم الفيزياء بصورة أكبر، وزيادة معرفتنا عن عالم الذرات.

 

6- تسونغ داو لي

 

فاز الفيزيائي الأمريكي المولود في الصين “تسونغ داو لي” بجائزة نوبل للفيزياء في العام 1957 عن عمر يناهز 31 عامًا، للتحقيق في ما يسمى “قوانين المساواة” التي أدت إلى اكتشافات مهمة فيما يتعلق بالجسيمات الأولية.

وقد تقاسم الجائزة مع زميله الصيني الأمريكي “شين نينغ يانغ”، وكلاهما أول مواطنين من الصين يحصلوا على جائزة نوبل. وفي نفس العام، فاز “تسونج” بجائزة “ألبرت أينشتاين”، بالإضافة إلى ذلك كان عضوًا في الأكاديمية الوطنية للعلوم، وأكاديمية سينيكا.

 

7- رودولف موسباور

 

حصل الفيزيائي الألماني “رودولف موسباور” على جائزة نوبل للفيزياء في عام 1961، وهو في الـ 32 من عمره، لأبحاثه المتعلقة بامتصاص الرنين لإشعاعات جاما، ولذلك تم إطلاق اسمه على الاكتشاف حيث سُمي “طيف موسباور”.

بعد ذلك فاز بميدالية إليوت كريسون، وميدالية لومونوسوف الذهبية، بسبب تطوير اكتشافه طريقة متناهية الدقة للتحليل الطيفي تسمح بقياس التغيرات الطفيفة في طاقة الكم، وبذلك يكون قدم خدمة كبيرة لأحد أبرز فروع الفيزياء.

 

8- فريدريك بانتين

 

فاز عالم الطب الكندي “فريدريك بانتينج” على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء عام 1923، بسبب اكتشافه الأنسولين. وقد كان عمره حينها ما يزال 32 سنة، كما يُنسب إليه كونه أول شخص يستخدم الأنسولين على البشر. وحتى الآن، يبقى أصغر حائز على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب. وفي عام 2004، تم التصويت له على المركز الرابع في قائمة أعظم الكنديين.

والجدير بالذكر أن اكتشافه أنقذ ملايين الأشخاص حتى الآن، وساهم في مواجهة مرض السكر بصورة كبيرة.  

 

9- ميرياد كوريجان

 

تعتبر “ميرياد كوريجان” واحدة من أبرز المساهمين في تحقيق السلام بمنطقة أيرلندا، لذلك فازت بجائزة نوبل للسلام في عام 1976 عن عمر يناهز 32 عامًا، كونها من أبرز مؤسسي حركة السلام في أيرلندا الشمالية، وهي إحدى الحركات التي ساهمت في إنهاء الحروب التي استمرت لعقود في هذه المنطقة، وإعادة الاستقرار إليها مرة أخرى. حصلت “ميرياد” أيضًا على جائزة السلام الشعبية النرويجية، ووسام “بيسيم”، والعديد من الجوائز الشرفية الأخرى لجهودها.

 

10- بريان ديفيد جوزيفسون

 

يعتبر “بريان جوزيفسون” واحدًا من أبرز علماء الفيزياء في أواخر القرن السابق على الإطلاق، وُلد في أيرلندا وأثناء شبابه قام اكتشف “تأثير جوزيفسون” الذي سمي بإسمه، وهو عبارة عن ظاهرة لتيار كهربائي فائق. ساهمت إنجازاته في تطوير هذا الجزء من الفيزياء الكهربية، ولهذا حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1973 عندما كان لا يزال الـ 33.

 

11- جوشوا ليدربيرج

 

كان يُعتقد لوقت طويل أن البكتيريا تتكاثر من خلال الانقسام، بحيث تكون جميع البكتيريا لها نفس التركيب الوراثي، حتى أتى “جوشوا ليدربيرج” في عام 1946، كي يُظهر أن جينات البكتيريا يمكن أن تتغير أيضًا بطريقة تشبه التكاثر الجنسي في الكائنات الأكثر تعقيدًا، واكتشف كيف يمكن للبكتيريا أن تمر بمرحلة تقوم فيها بتبادل المادة الوراثية مع بعضها البعض، عبر تمرير أجزاء من الحمض النووي من خلال وصلة تشبه الجسر. ويعد ذلك أحد الاكتشافات المهمة التي ساهمت في تطوير مجال الطب، لهذا حصل على جائزة نوبل عام 1958، عندما كان في الـ 33 من عمره، وله أيضًا إسهامات كبيرة أخرى في الهندسة الوراثية والذكاء الاصطناعي.  

 

12- ريغوبيرتا مي

 

في عام 1992 احتفل العالم الغربي على مرور 500 سنة منذ وصول كولومبوس إلى أمريكا، وفي ذات العام، مُنحت المرأة الهندية الغواتيمالية “ريغوبرتا مينشو” جائزة نوبل في السلام لمناداتها بحقوق الشعوب الأصلية، وجهودها في المصالحة بين المجموعات العرقية. لقد كانت حينها في الثالثة والثلاثين من عمرها فقط، حيث رشحتها المنظمات الهندية التي أرادت لفت الانتباه إلى حقيقة أن الاكتشاف الأوروبي لأمريكا نتج عنه إبادة السكان الأصليين وقمعهم.

ترعرعت ريغوبيرتا في بلد تميزت بالعنف الشديد، وقد قُتل العديد من أفراد عائلتها بسبب التمييز العرقي الذي دفعها للهرب إلى المكسيك في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، ثم بدأت في إنشاء اتصالات مع المجموعات الأوروبية التي تعمل من أجل حقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية.

مع مرور الوقت، بدأت “ريغوبيرتا” في تفضيل سياسة المصالحة مع السلطات بدلًا من العنف، وكانت النرويج بمثابة الوسيط في المفاوضات بين الحكومة ومنظمات حرب العصابات الهندية، حتى تم توقيع اتفاقية سلام في عام 1996 بالنهاية، كي تصبح “ريغوبيرتا مينتشو” نفسها بعد ذلك سفيرة للأمم المتحدة لشعوب العالم الأصلية.

 

المصادر:

Nobel Laureates by age

10 Youngest Nobel Laureates of All Time

Joshua Lederberg facts

fRigoberta Menchú TUM FACTS



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك