حق التعليم للطفولة في خطر.. سوريا.. اليمن.. فلسطين

20 أغسطس , 2018

كافة مناحي الحياة تتأثر بفعل الحروب وظروفها ومخلفاتها، والأرقام الصادرة عن اليونسكو تهدد ثلاث بلاد عربية تعاني من ويلات الحروب والنزاعات، وبعضها منذ أمد بعيد.

آثار الحرب على أطفال سوريا:

بحسب التقرير الصادر عن منظمة اليونيسف فإن هناك ما يقدر بنحو 3.7 مليون طفل سوري أو ما يعادل واحد من أصل كل ثلاثة أطفال سوريين، وُلدوا منذ بدء الحرب قبل خمس سنوات وشكّل العنف والخوف والتشرد حياتهم، ويشمل هذا الرقم 306 آلاف طفل ولدوا لاجئين منذ عام 2011.

وتقدر اليونيسيف أنه إجماليًا هناك 8.4 مليون طفل، ما يعادل أكثر من 80 % من عدد الأطفال في سوريا، يتأثرون الآن من النزاع، سواء داخل البلاد أو كلاجئين في الدول المجاورة.

وحسب خبراء، لم تتح الحرب للأطفال وقتًا أو مكانًا لممارسة حقوقهم، وغياب حقوق الطفل ظاهرة تكاد تكون أخطر ما تخلفه الحرب، فالكثير من الأطفال يلجأ للتسول في الطرقات، وسجلت حالات لبعض الأطفال سلكوا طريقًا أكثر خطورة، وهي الجريمة!!

ومن المخاطر التي تواجه الأطفال بحسب الأخصائية الاجتماعية هو التجنيد، فكثير منهم دخلوا إلى ساحات القتال بسبب ثأر لأحد أفراد العائلة، أو لربما نصرة للأفكار التي فرضها عليهم الجو المحيط، ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار سلوك هذا الطريق لكسب بعض المال لتأمين متطلبات حياتهم.

” نحو 2 مليون طفل خارج السلك التعليمي في سوريا “

وفي تقرير للجنة الإنقاذ الدولية نشرته صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية أكدت أن قرابة ١.٧٥ مليون طفل في سوريا غير ملتحقين بالمدارس. وذكر التقرير أنه وفقًا لدراسة استقصائية أجريت على نحو ٣٠٠٠ طفل في خمس مدارس شمالي سوريا لم يتمكن أكثر من نصفهم من حل مسألة رياضية مخصصة لسن ٧ سنوات في حين كانت أعمارهم تقارب ١٣ عامًا في إشارة إلى سوء وتردي مستوى التعليم والأداء عند الطفل.

في حين حذرت منظمات حقوقية دولية كمنظمة save the children من أن عدد الأطفال السوريين المتسربين من المدارس تخطَّى المليوني طفل داخل وخارج سوريا ما سينعكس حتمًا على إنشاء جيل مليء بالجهل والمشاكل كما أكدت أن معظم الأطفال في سوريا يعانون درجات عالية من العنف النفسي والجسدي.

التعليم في اليمن ليس بأحسن حالًا:

وفي اليمن بعد النزاع المحتدم هناك انتقل إلى الأطفال اليمنيين؛ إذ منح الحوثيون هذه الدرجات في نهاية العام باعتبارها «هبات أو مقابل خدمات وأموال تدفع للمدرسين» كما تقول المصادر اليمنية، فقد تداول ناشطون وثيقة من اللجنة الثورية للحوثيين تطالب بزيادة درجات بعض الطلاب المقاتلين في الجبهات التابعة لهم، بينما شهدت المدارس نسبة عالية من الغش في بلد احتلت المركز الثاني في نسبة الأمية، حيث وصلت إلى 30 بالمائة حسب دراسة لليونسكو العام 2015، ولم يتوان الحوثيون عن أن يستبدلوا بالمدرسين الأساسيين مدرسين لا يحملون أية مؤهلات لكنهم يحملون ولاء ظاهرًا للحوثيين، حدث ذلك بحق مدرسي مدرسة «أركان الثانوية» بمنطقة ذو جعمان لمجرد أنهم رفضوا تنفيذ أنشطة مدرسية اعتبروها طائفية.

“حرم نحو 2.5 مليون طفل يمني من التعليم بسبب الحرب و70% من المدارس أغلقت أبوابها”

تسببت الحرب التي تخاض في مختلف المحافظات اليمنية في حرمان أكثر من 2.5 مليون طفل يمني من التعليم، بل إن الذين لم يلتحقوا بالمدارس منذ مارس (آذار) العام 2015 وصل عددهم إلى 2.9 مليون طفل حسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة، وتبين الأرقام أن 1.8 مليون طفل تسربوا من المدارس في وقت سابق لأسباب اقتصادية واجتماعية مختلفة، ويضيف التقرير أن هناك: نحو 2.9 مليون طفل آخرين مهددون بالتسرب في حال لم يحصلوا على المساعدات، ما يعني أن 78% من الأطفال في عمر الدراسة لن يكونوا قادرين على الالتحاق بالمدارس هذا العام.

فلسطين على الطريق:

أما الوضع في الأراضي الفلسطينية فلا يقل خطورة فيما يبدو، لا سيما بعض المشاكل التي تعيشها الأراضي الفلسطينية وتقليص وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين خدماتها في كل من القطاع والضفة الغربية ما يهدد مئات الآلاف من الأطفال وحرمانهم من التعليم. 

تقوم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، المعروفة باسم الأونروا، بتدريس 525,000 طفل من اللاجئين الفلسطينيين كجزء من مساعداتها لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني. ففي غزة التي تتعرض للحصار منذ عشر سنوات وتفتقر لوجود حكومة معترف بها دوليًا، تخدم الأونروا ثلثي سكان القطاع. وتعتبر الأونروا أكبر جهة توظيف غير عسكرية في غزة، والفاعل الاقتصادي ومصدر السيولة هناك. وبذلك يماثل تهديد الأونروا تعريض استقرار غزة للخطر.

” العجز المالي يهدد بتأجيل العام الدراسي “

وكانت (أونروا)، أعلنت، إنهاء عقود عمل أكثر من 250 موظفًا بعد تجميد الولايات المتحدة مساعداتها المالية، بقيمة 300 مليون دولار للأونروا.

وإزاء هذه المعطيات فإن مؤشرات سلبية تستهدف بداية العام الدراسي، إذا لم يتم الإيفاء من قبل الدول المانحة بالتزاماتها المالية، ما يفتح الباب أمام انهيار لكل الخدمات سواء التعليمية أو الخدمات الأخرى التي تقدمها الوكالة للاجئين في داخل وخارج فلسطين، وستكون الأراضي الفلسطينية على أبواب كارثة تعليمية حقيقية تهدد 250 ألف طالب يستفيدون من الوكالة في إطار التعليم، ما يهدد تسريح موظفين في مجال التعليم، فضلًا عن تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة للاجئين.

ومن التداعيات الأخرى على الأزمة التي ستطال السلك التعليمي، أن الأونروا ستتخلى عن توظيف 500 معلم جديد كل عام، ما سيؤدي إلى زيادة أعداد الطلاب في الفصل الدراسي الواحد، وهو ما ينعكس سلبًا على العملية التعليمية.

 

المصادر:

1. 2 .3 . 4 .5  . 6



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك