خبراء يابانيون يشخصون الوضع التعليمي بالمغرب

14 مارس , 2015

في إطار تفعيل مضامين الاتفاقية المصادق عليها شهر مايو المنصرم، وذلك بين الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والحكومة المغربية حول مشروع “تطوير التعليم مع الإنصاف و الجودة”، نَظَّمَ وَفْدٌ مُشَكَّلٌ من ثلاثة مفتشين تربويين مغاربة و خَبِيرَيْن يابانِيَّيْن برُفقة مُنَسِّقٍ و مُتَرْجِمَة، ثلاثَ زيارات ميدانية لمؤسسات تعليمية تابعة لنيابة مدينة الجديدة، هَمَّتِ الوحدة المدرسية “أولاد سي ارغاي” التابعة لمجموعة مدارس بئر الكوارة، و أيضا المدرسة الابتدائية “متوح”، و الثانوية الإعدادية عبد المالك السعدي.

و قد حضر الوفد المغربي الياباني حصصاً دراسية في مكون الرياضيات والنشاط العلمي بالسلك الابتدائي، وحصة لعلوم الحياة و الأرض بالسلك الإعدادي، قدمها أساتذة المؤسسات التعليمية لإفائدة تلامذتهم، في الوقت الذي ركز فيه الخبراء اليابانيون على أخذ ملاحظاتهم حول سير الحصة، و كيفية تعامل كل من الأساتذة و التلاميذ مع محتوى الدرس، مع التركيز على جوانب أخرى من العملية التعليمية كردود أفعال التلاميذ، الأخطاء، استعمال الوسائل، التواصل، التجاوب، الأسئلة، تدبير الزمن المدرسي، الأهداف الدراسية، الاستيعاب، التقنيات…الخ.

و فتح الخبراء اليابانيون نقاشات مع الأساتذة حول الدروس المقدمة، حاولوا من خلالها ملامسة بعض الجوانب المشار إليها وغير المشار إليها في الدرس، و الصعوبات التي تعترض الأساتذة في تعاملهم مع محتويات الدروس وكيفية إيصالها للتلاميذ، كما ركزوا على الجانب البيداغوجي و التقني في التدريس و مدى إمكانية تكييف الدروس و الطرائق وفق ما يقتضيه كل مستوى دراسي.

الخبير الياباني (ساتوشي كوساكا) من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، أكد أن أنشطة هذا المشروع انطلقت في شهر فبراير من السنة الماضية، على شكل زيارات ميدانية و تشخيصية للوضع التعليمي بعدد من المؤسسات الابتدائية و الإعدادية، في أفق القيام بدراسة مفصلة للوضعية التعليمية وتحديد مخطط ملائم، سيساهم مستقبلاً في تحسين التعليم من ناحية الإنصاف و الجودة على عدة مستويات.

أسامة فتيحي، مساعد الخبراء اليابانيين، أوضح أن المشروع الذي تعمل عليه الوكالة اليابانية للتعاون الدولي يمتد لأربع سنوات انطلاقا من الموسم الدراسي الحالي، و يركز حالياً على الشق التشخيصي للوضعية التعليمية بكل من جهتي دكالة عبدة و الشاوية ورديغة كخطوة أولية، في أفق استثمار نتائج العملية التشخيصية لإيجاد حلول لتحسين مستوى التعليم المغربي بمختلف مكوناته.

جدير بالذكر أن لجنة الخبراء اليابانيين، زارت نهاية شهر نوفمبر المنصرم ولذات الأهداف السالفة الذكر، مجموعة مدارس أولاد غانم و ثانوية  خالد بن الوليد الإعدادية، التابعتين للنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، وحضرت حصصاً دراسية في الرياضيات و النشاط العلمي بالسلك الابتدائي، و حصصاً أخرى في الرياضيات و علوم الحياة و الأرض بالسلك الثانوي والإعدادي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك