خرافات علمية يصدقها بعض البشر حتى الآن – الجزء الأول –

15 أكتوبر , 2018

على مر آلاف السنوات منذ نشأة جنسنا البشري، كان الهدف الرئيسي للتعليم هو القضاء على خرافات وجهل البشر، وفضح الخاطئ من الصحيح، وهذا يعني اكتشاف وتصحيح العديد من الأساطير النابعة من الحكم الشعبية، والإشاعات، والتقاليد، وحتى مواد الإنترنت في هذه الأيام.

ولعلنا جميعنا صدقنا يومًا ما في وقت أو آخر بعض تلك الأساطير والخرافات. لذلك نساعدك فيما يلي من سطور في كشف العديد من هذه الأساطير الحديثة، وتوضيح بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة في مجال العلوم. والحقيقة – كما يقولون – تمنحك الحرية!

 

الخرافة الأولى: نحن نستخدم 10٪ فقط من أدمغتنا

صحيح أن هناك الكثير مما لا نعرفه عن الدماغ، لكننا بالتأكيد نعرف أننا نستخدمه بأكمله. حتى لو لم يكن لدينا ثروة من البيانات التي تتحدث عنها فحوصات الدماغ، إلا أن ما توصلنا إليه حتى الآن يمكنه أن يخبرنا بأن أمر استخدام 10% من أدمغتنا هو شيء غير صحيح تمامًا، بجانب ذلك، الأمر ليس منطقيًا أيضًا.

وعلى الرغم من أن الدماغ لا يزن سوى بضعة كيلوجرامات، إلا أنه يتطلب جهدًا كبيرًا للغاية كي يعمل، حيث يتطلب حوالي 20٪ من إجمالي الأوكسجين والجلوكوز في الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد دليل على أن شخصًا ما قد تم تشخيصه على الإطلاق بورم في المخ، ولكن قيل له:

“خبر سار ، إن الورم في جزءًا لا تستخدمه!”

إننا نستخدم كل جزء في دماغنا حتى لو لم نعلم فيما نستخدمه، حيث أظهرت الكثير من الأشعة، أن الدماغ بالكامل يكون في حالة نشاط دائمًة، ودعني أخبرك أنه يستمر في العمل أيضًا أثناء النوم.

 

الخرافة الثانية: هناك جانب مظلم من القمر

 

من منظورنا على الأرض، نحن قادرون على رؤية حوالي 59٪ من سطح القمر فقط، وما تبقى من 41٪ يُعد مخفي تمامًا عن هذه النقطة.

وقد نشأ هذا بسبب أن القمر يدور ببطء شديد، ولاستكمال دورانه حول نفسه، فإنه يستخدم نفس مقدار الوقت الذي يستغرقه كي يدور حول الأرض. لذلك، هناك دائمًا جانب واحد محمي إلى الأبد من الأرض، لكن رغم ذلك، هذا الأمر لا يعني أنه مظلم، ولا علاقة لذلك على الإطلاق بكمية ضوء الشمس التي يتلقاها، إذ هناك مراحل مختلفة من دورات القمر.

وباستثناء حالة الكسوف، فإن ضوء الشمس يقع على نصف القمر – الذي لا نراه – بالضبط كما يقع على الجزء الذي نراه،  لكنه ببساطة لا يظهر لنا. لذا، عندما تبدو أجزاء من القمر مظلمة، لا يعني ذلك أن الضوء لا يقع عليها، بل يعني أن هناك أجزاءًا أخرى من القمر تسقط عليها أشعة الشمس، وبما أنه يدور حول نفسه، فخمن ماذا؟ يصل الضوء إلى جميع أجزائه!

 

الخرافة الثالثة: القمر الكامل يؤثر على السلوك

 

لقد كانت هناك أسطورة قديمة، لا سيما بين الأفراد الذين يعملون مع كبار السن أو ذوي الإعاقات العقلية، أن البدر يسبب سلوكًا غريبًا في الناس. وهذه الأسطورة تمجقوم على مجموعة واسعة من ا، بما في ذلك أن لافتراضات ، منها أن الماء في الدماغ يتأثر بقوى المد النابعة من القمر، كما يزعم العديد من الناس أن الجرائم والعنف يزدادان خلال هذا الوقت، وحتى مراكز الشرطة في المملكة المتحدة كانت تُزيد من الموظفين أثناء تلك الفترة بهدف التحضير لتدفق الجريمة والحوادث!

لكن تمت دراسة هذا الموضوع مرات عديدة، وظهر أنه لا يوجد أي ارتباط ولو محدود للغاية بين القمر الكامل وزيادة السلوك الخاطئ، وبالتأكيد لم يتم اكتشاف أي علاقة سببية.

في حين أن بعض الدراسات أظهرت بالفعل ارتفاعًا في الجريمة والقمر الكامل، لكن ذلك كان بسبب تزامن التوقيت مع عطلة، وهي أيام معروف تزايد الجريمة فيها.

لذا، عليك أن تضع دائمًا في الاعتبار أنه لا يوجد ما نخشاه بشأن السلوك الخاطئ عندما يكون القمر في حالة كاملة، ما لم تكن بالطبع مستذئبًا!

 

الخرافة الرابعة: السكر يجعل الأطفال مفرطي النشاط

 

إن حضور حفلة عيد ميلاد أي طفل حيث الكعك والآيس كريم والمشروبات السكرية، قد يجعل أي شخص يؤمن أن السكر يؤثر على فرط النشاط. لكن رغم ذلك، ليس هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى حدوث هذا الأمر – باستثناء مجموعة فرعية صغيرة مع اضطراب الإنسولين إلى جانب بعض الاضطرابات النفسية -، وحقيقة، تعود الطاقة المرتفعة التي تظهر بعد حفلات أعياد الميلاد، إلى أن تلك المناسبات في العموم تقوم بإثارة نشاط الأطفال وتجعلهم لا يتوقفون عن اللعب واللهو، ومن الممكن أيضًا أن تكن بسبب المكونات الأخرى مثل الكافيين، لكن بالتأكيد ليس السكر!

هذا لا يعني أن تناول السكر يجب ألا يكون محدودًا، حيث يرتبط الكثير من السكر بزيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع ضغط الدم، وحتى زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

 

الخرافة الخامسة: البرق لا يضرب نفس المكان مرتين

 

“البرق لا يضرب المكان نفسه مرتين” تعبير شائع يُستخدم لتوضيح أنه في حال حدوث شيء سيء مرة، فإنه لا يمكن أن يحدث مرة أخرى، لكن لسوء الحظ، لا علاقة لذلك بصواعق البرق الفعلية.

البرق عبارة عن تفريغ إلكتروستاتيكي ضخم يبحث عن مخرج، ولا يهتم بشكل خاص أو مكان معين، سواء كان قد تم ضربه من قبل أم لا. وعادةً ما تكون الأجسام الطويلة مثل الأشجار وناطحات السحاب أهدافًا اختيارية، لأن هناك مسافة أقصر بينهم وبين البرق. لذا، يمكن أن تتعرض أطول شجرة في الغابة إلى عدد من الصعقات في عاصفة واحدة، وفي الواقع، يضرب البرق مبنى “إمباير ستيت” حوالي 100 مرة في السنة.

 

وقد قامت “ناسا” بإصدار دراسة في عام 2003 شملت 386 ضربة برق على الأرض، ووجدت أن أكثر من ثلث الضربات قامت بإصابة عدة مواقع في وقت واحد. ولا يقتصر الأمر على ضرب نفس المكان مرتين فقط، بل يمكنه أيضًا ضرب مكانين في نفس الوقت!

 

الخرافة السادسة: إسقاط عملة من مبنى طويل سيقتل شخصًا ما

 

إذا كنت ستتوجه إلى قمة مبنى طويل، وتسقط عملة معدنية على الرصيف أدناه، فإنها لن تقتل أي شخص. حيث إنها تكون خفيفة الوزن إلى حد ما، تبلغ جرامات قليلة جدًا، كما أن الديناميكا الهوائية سوف تقلل من سرعتها بعض الشيء، فلن تتسبب في الكثير من الضرر للمارة على الرصيف. سيشعر المار بها كأنها ضربة على رأسه ، وهو أمر قد يكون مزعجًا ومؤلمًا، إلا أنه ليس مميتًا.

ومع ذلك، فإن رمي العناصر لأسفل إلى الأرض من شأنه أن يزيد من السرعة النهائية للجسم، ويمكن أن يحدث القليل من الضرر، فنجد أن أغلب مناطق البناء تطلب حماية العمال من الصخور الصغيرة الضالة التي يتم إسقاطها عن طريق الخطأ من ارتفاعات كبيرة.

 

الخرافة السابعة: يستمر الشعر والأظافر في النمو بعد الموت

 

لكي تنمو أظافر اليدين والشعر بعد وفاة شخص ما، يحتاج الشخص إلى الاستمرار في تناول الطعام وهضم المغذيات وإجراء العمليات الخلوية الأخرى، لكن بما أن ذلك لا يحدث بالطبع فلا توجد أية طريقة يمكن للجسم أن ينتج من خلالها المزيد من الكيراتين من أجل صنع الشعر والأظافر.

ومع ذلك، يمكن أن يبدو الجلد والشعر في طور ينمو بعد الوفاة، حيث أنه عندما يبدأ الجلد الميت في الجفاف، يتراجع وينكمش بعيدًا عن الشعر والأظافر، مما يجعلها تبدو كما لو أنها نمت!

 

المصادر:

25 Popular Science Myths Debunked

Common Science Myths That Most People Believe



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك