رؤية وزارة التعليم لإصلاح الجامعات المغربية-هل من فرص للنجاح ؟

17 سبتمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1591″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”172″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”292″}}]]

كشفت وزارة التعليم العالي و البحث العلمي عن رؤيتها لإصلاح الجامعة المغربية من خلال مشروع قانون أعدته مصالح الوزارة لحسن الداودي، هدفه "تعزيز استقلالية الجامعة المغربية".

و أنهى الداودي في مسودة مشروع القانون، الجدل حول مجانية التعليم العالي العام، بالتأكيد "أن التعليم الجامعي خدمة عمومية، يخضع لمسؤولية الدولة التي تحدد السياسة الوطنية في هذا المجال وتتولى تمويله و التخطيط له و تنظيمه و تطويره و ضبطه و توجيهه حسب المتطلبات الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية للبلاد".

و قد شددت المسودة على ضرورة "العمل على مواصلة تطوير و تنمية التدريس باللغة العربية في مختلف ميادين التكوين و البحث"، و مؤكدة في نفس الوقت على "إدماج اللغة الأمازيغية في مجال التعليم"، بعدما اقتصر تعليمها في السابق على بعض أقسام السنوات الإبتدائية من التعليم العمومي.

و في هذا السياق،فقد أبدى مشروع القانون هذا حرص وزارة التعليم على تعلم الطلبة المغاربة و إتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولًا في العالم، مشيرة أن ذلك ينبغي أن يتم"وفق سياسة لغوية وطنية منسجمة و في إطار برمجة محددة لتحقيق هذه الأهداف".

و ترى رؤية الوزير الداودي الإصلاحية، التي تم التعبير عنها في مسودّة القانون، أن "تتمتع الجامعات بالاستقلال البيداغوجي و العلمي و الثقافي"، مانحًا لها إمكانية "إبرام عقود مع الدولة لسنوات عدة بشأن بعض الأنشطة المتعلقة بالتكوين و البحث".

و فتح المشروع الجديد للجامعات، و لأول مرة، إمكانية إبرام عقود مع المنشآت العامة و مقاولات القطاع الخاص بشأن بعض أنشطة التكوين و البحث و إنجاز الخبرات أو المشاركة في بعض البرامج الوطنية، مضيفًا أنه "يمكن للجامعات أن تشارك في برامج التكوين و البحث على الصعيدين الإقليمي و الدولي".

و يرتكز التعليم العالي و البحث العلمي في المغرب حسب مشروع الوزير المنتمي لحزب العدالة و التنمية المغربي على التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية و قيمها الروحية و الأخلاقية القائمة على الانفتاح و الاعتدال و التسامح و الحوار و التفاهم المتبادل بين الثقافات و الحضارات الإنسانية جمعاء، مشيرًا إلى ضرورة التنشئة على التشبث بالهوية المغربية الموحدة و الثوابت الوطنية الراسخة و روح الانتماء الوطني و ترسيخ قيم المواطنة.

كما أوصى المشروع المذكور بضرورة تكافؤ الفرص و المساواة بين المواطنات و المواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط العلمية و الموضوعية المحددة قانونًا لولوج أسلاك التعليم العالي، داعيًا إلى التشبث بمبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليًا، و احترام حرية الفكر و الرأي و التعبير.

و بعدما أكد المشروع الإصلاحي للوزير الداودي على أهمية النظر إلى التعليم العالي كمحفز للمنظومة التربوية بأكملها، دعا إلى توحيد و تجميع مختلف مكونات التعليم العالي العام و ربطها بالجامعة، و ذلك لجعل المغرب قطبًا علميًا يستجيب لتطلعات مجتمع المعرفة.

يمكن القول إذن أن هذا القانون قد جاء بمبادرة من الوزير للرد على سيل الإنتقادات التي تطال وزارته مؤخرًا، خصوصًا أن مستوى التعليم الجامعي المغربي يسير من سيء لأسوء، بسبب سيطرة الزبونية و المحسوبية على مفاصله، و الإتجاه المتزايد شيئًا فشيئًا نحو خصخصة هذا القطاع الحيوي، ما يؤزم الوضع أكثر، خصوصًا بعد الضجة التي أُثيرت مؤخرًا و تحدثت عنها، أقصد هنا قرار إنشاء كليتين للطب الخاص، مما يجعل مستقبل هذه المهنة بحق على كف عفريت.

(الخبر منقول من مواقع وطنية مع صياغة شخصية)

طالب في جامعة عبد المالك السعدي

تخصص هندسة مدنيّة
ماجستير
تنكمم.png


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك