رحلتي الى الصومال…مغامرتي الحقيقية

22 يناير , 2013

 

 
تغيبتُ عن مدرستي اسبوعًا كاملاً، كانت بي رغبة جامحة لزيارة الصومال مع شباب منتدى الشرق للاطلاع على الصومالين هناك. أذكر أنني ذهبتُ مع مدرستي قبل الى ال(البي جي ال) في مدينة مانشستر في المملكة المتحدة. كانت تلك الرحلة لتضعنا في أجواء المغامرة الرياضية، وكنت وزملائي قد استمتعنا بمغامرتنا الرياضية تلك رغم اجواء الصقيع، غير أن ما شعرت به في رحلتي الى الصومال كان مختلفًا، أشعرتني الصومال بحاجتنا الماسة للخروج من عالم الأنا والذات، من عالم الترفيه والإلكترونيات الى عالم الإنسان الحقيقي! الصومال كانت المغامرة الحقيقية.
وهاذا هو تقريري عن رحلتي الى الصومال.
 
 
اليوم الاول: 
 
 
في لحظة نزولنا في المطار لاحظتُ باَنني في مكانٍ مهجور، وتبين لنا لاحقاً أن السور الحديث حول المطار قد بناه الأتراك كما قد  قاموا  بتجهيزة للرحلات الدولية.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”406″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
ومن الطريف  في الأمر والخطير في آن، أن الأغنام والأبقار والخيول يسرحون ويمرحون  ويلعبون كرة السلة  في أرض المطار.
 
 
الجو في غاية السخونة ونحن آتون من بلد ثلجي (تركيا). تقتلنا الحرارة المضنية في قسم الشخصيات المهمة. وتبرع قيادة الفريق تعبئة بيانات خمسة عشر واحد منا، حيث لم أشاهد أي من الأجهزة الحديثة التى اعتدتُ على مشاهدتها في مطار قطر.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”408″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”362″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
طفل صومالي ينظف الاحذية، هو أول مشهد وقعت عيناي عليه بعد خروجنا من المطار.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”407″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”363″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد ذالك أتى إلينا رجل اسمه أفرح كي يصطحبنا في الرحلة. بعد خروجنا من الفندق تفاجأتُ بمجموعة من الصومالين يسبحون ويمرحون في البحر، وكنت أظن أن البؤس حرمهم الفرح.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”429″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”359″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”430″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”362″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
ومن ثم ذهبنا لمقابلة وزير الخارجية الصومالي. في الطريق كان هناك بيوت مهدمة من الحرب الأهلية قبل ٢٠ سنة.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”409″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
تناقشنا مع وزير الخارجية عن كيف يمكننا أن نساعد الصومال وشعبها. كانت هناك أفكار عديدة وأهمها أن ننشر للعالم والوطن العربي عن مأساة الصومال.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”410″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”269″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد الاجتماع  ذهبنا الى مكتب الرئيس الصومالي في المبنى الذي اجتمعنا فيه كان صغير ومتواضاع لكنه أنيق.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”411″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”362″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
اليوم الثاني :
 
استيقظنا مبكرا، ثم أتى إلينا بعض المسؤلين  الأتراك كي يصطحبونا الى المخيمات، لاتصدق أنك ستموت جوعًا في الصومال.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”412″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”364″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
عندما كنا في الطريق رأينا عمال صومالين يصطفون على بوابة المبنى الذي يقومون ببناءه.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”413″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”364″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
عندما وصلنا الى المخيم رأينا المخبز المتحرك الذي ينتج عشر آلاف خبز في اليوم ويوزعها على الصومالين في المخيم. لكن ليس كل شخص يأكل خبزة في اليوم لأن هناك خمسمائة وخمسة وعشرين ألف شخص في المخيم.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”414″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”364″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”415″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”326″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
في المخيم كان هناك العاب للأطفال وسوق ومغسل للثياب. كان هناك أيضاً عيادة للصومالين الفقراء. هل تعلم أن القائمين على هذا المخيم هم الأتراك.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”419″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”364″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”420″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
عندما كنا نمشي جاء مجموعة كبيرة من الصومالين الفقراء وبدأوا يهتفون “تركي صومالي” لأن تركيا هي البلد الوحيدة التي تساعد الصومال.
 
عندما ذهبنا الى السيارة ودعنا إخوتنا الصوماليون، بكل محبة ومودة.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”416″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد المخيمات ذهبنا الى مدرسة للأيتام ولكنها لم يكتمل بناؤها. هي عبارة عن ثلاثة طوابق.
 
مكتوب على الوحة “Orphan Collage Project”
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”417″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”363″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد المدرسة ذهبنا الى جمعية المنهل الخيرية التركية التي توزع الطعام للصومالين. قال لنا مؤسس جمعية المنهل أن هناك مستشفى للولادة، لكنه تحت الإنشاء. لم ننزل من السيارة لكننا القينا نظره سريعة عليه لأنه لم يكن في جدول الرحلات.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”418″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”363″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
من ثم ذهبنا الى مدرسة أخرى للأيتام فيها أسرّه كي يعيشوا  فيها. كانت مثل أي مدرسة كان هناك مقاعد وطاولات، وهذه المدرسة مجهزة أيضًا من قبل الدولة التركية.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”421″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”362″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد أن تجولنا في المدرسة ذهبنا الى السطح، حيث كان المنظر جمل جداً.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”422″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
وأمأم وزارة الصحة التركية في الصومال. كان هناك مستشفى عبارة عن خيم مؤقته، إلى أن يتم بناء أكبر مستشفى في الصومال. ويوجد في هذا المستشفى (الاكس ري) الوحيد المتطور من نوعة في الصومال.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”423″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”359″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد المستشفى ذهبنا الى الفندق حيث اجتمعنا مع أعضاء البرلمان  الصومالي. وتكلمنا كيف ممكن للشباب العربي يساعدوا البرلمان واتفقنا على أشياء كثيرة منها أن نتواصل معاً عبر (الفيسبووك والتوتر) وننشر فكرة مساعدة الشباب العربي للصومال.
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”425″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”368″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”424″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
بعد الاجتماع الطويل استرحنا في الفندق حتى الساعة السابعة ليلاً من ثم ذهبنا لمقابلة وزير الداخلية. تحدثنا عن ماذا حصل في الصومال قبل ٢٠ سنة. 
 
اليوم الثالث (الأخير):
 
استيقظنا الساعة التاسعة وذهبنا الى جامعة للصومالين. كانت كبيرة جداً. واعتقد أن فيها ٢٠٠٠ طالب. ثم رجعنا الى الفندق وبقينا هناك طول اليوم كي نرتب حقائب السفر.
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”426″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
صحيح انك قد ترى في الصومال ذلك الوجه العتيق في شوارعها وأحيائها، في سيارتها وبيوتها، ولكنك سترى في الصومال أيضًا  ذلك الوجه الجميل والقلوب الطيبه التي تعيش بين الشجر الاخضر على ساحات البحر، الممتد تشتهي أن تقف الحرب ويبدأ البناء.
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”427″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”433″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”434″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”361″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”435″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”436″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”362″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”437″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”318″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]
 
 
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”438″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”480″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”360″}}]]
 
 
طالب في الصف الثامن
مدرسة دولية في قطر
 
3.PNG


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

إيمان العموش منذ 6 سنوات

جزاك الله خيرا أخي محمد ،، تقرير رائع ،،
وعرضك جميل جدا ،،
الصومال في حاجتنا جميعا ،،

سمية شيخ محمود منذ 6 سنوات

عرض جميل يا ولدي. إلى الأمام والصومال ترحب بك على الدّوام
الموقع الشخصي

أضف تعليقك