“رودي” والالتحاق بجامعة “نوتردام”، قصة الحلم المستحيل!  

15 أكتوبر , 2017

يحكي فيلم “رودي” Rudy الذي تم إنتاجه عام 1993 وهو يعرض القصة الحقيقة لـ “دانيال رويتايجر” Daniel  Ruettiger والمشهور بـ “رودي”. كان حلم رودي الدائم منذ نعومة أظافره هو أن يلعب كرة القدم الأمريكية مع الفريق التابع لجامعة “نوتردام”، إلا أنه كانت هناك عدة عوائق كفيلة من أن تمنعه من تحقيق حلمه، وهي ضعف مستواه الدراسي، وعدم توفر المال الكافي، بالإضافة إلى افتقاده للمهارات الرياضية، وصغر حجمه مقارنة بالحجم المطلوب للالتحاق بالفريق. والفيلم يحكي عن كيفية تغلبه على تلك العوائق ونجاحه في تحقيق حلمه رغم الموانع، وهنا عرض لأهم الدروس المستفادة:

 

عندما يقول الجميع أنت لا تستطيع

ربما يعتبر هذا العائق الرئيسي من وجهة نظري الذي منع “رودي” لفترة طويلة، وهو التثبيط المستمر الذي تلقاه من جميع من حوله من أفراد أسرته منذ صغره وحتى كبر. ما عدا صديقه الذي كان يشجعه دائمًا على التمسك بحلمه. وعندما تُوفي صديقه في حادث مروع، قرر “رودي” أن ينطلق في سبيل تحقيق حلمه. كبداية، كان قد ادخر مبلغًا كافيًا ليعينه على البدء.

وكانت الخطوة الأولى هي التحاقه بجامعة “نوتردام” University of Notre Dame ولكنه لم يتمكن بسبب ضعف درجاته. فكان أن ساعده قَسّ التقى به على الالتحاق بكلية “هولي كروس” على أمل أن يحصل على درجات عالية ويلتحق بالكلية، ولهذا الموقف قصة وعبرة. فقد تعجب القس من مثابرة “رودي” رغم ضعف درجاته وعدم أهليته، خاصة حين أخبره القس باستحالة هذا الأمر فرد عليه “رودي”: “منذ كنت صغيرًا وأنا أرغب بالالتحاق بهذه الجامعة، ومنذ صغري يخبرني الجميع بأن الأمر مستحيل. على مدار حياتي كلها، ظل الجميع يخبرني بما أستطيع أو لا أستطيع فعله، وكنت دائمًا أستمع إليهم وأصدقهم، ولكنني لا أريد عمل ذلك بعد الآن”. وهكذا يخطو “رودي” أول خطوة في سبيل تحقيق الحلم.

 

أن تكون رغم قلة حيلتك دافعًا للآخرين

يعرض “رودي” على حارس الملعب العمل لديه، حتى يتمكن من رؤية اللاعبين ومراقبة الملعب عن قرب، وتنشأ بينهما صداقة وطيدة. وفي النهاية حينما يقرر “رودي” الانسحاب لأن المدرب لم يسمح له بارتداء الزي الرسمي في أحد المباريات، يعنفه هذا الحارس ويخبره بأنه كان لاعبًا هو الآخر يومًا ما وأنه تراجع كما “رودي” الآن لأن اللاعبين كانوا متعصبين للونه “الأسود” ولكنه ندم لاحقًا على هذا القرار. كما أنه حيا “رودي” على مثابرته وإرادته وحين عرف بانسحابه علق بقوله: “منذ متى وأنت من النوعية التي تنسحب؟!” ولم يكن حارس المرمى هو تلميذ “رودي” الوحيد في درس المثابرة والصبر. فأحد اللاعبين كذلك والذي لم يحب اللعبة قط أُعجب بمثابرة “رودي” وقرر أن يستمر في اللعب بسببه، وكان هو كذلك أحد الذين عارضوا “رودي” حين قرر الانسحاب.

 

الاجتهاد على غير هدى

عندما التحق “رودي” بكلية “هولي كروس”Holy Cross College على أمل أن يحصل درجات عالية، كان حريصًا على كتابة كل شيء وراء المحاضرين والدراسة المستمرة، إلا أنه تعرف على طالب متفوق هناك، وهو الذي ساعده في دراسته. واكتشف أن رودي يعاني من الصعوبة في القراءة “dyslexia”، فساعده على حل هذه المشكلة وبدأ مستوى “رودي” في التحسن. وإن لم يحصل على الدرجات المناسبة للالتحاق بـ “نوتردام” على مدى عامين كاملين إلا أنه لم يكف عن المحاولة حتى تمكن في النهاية من الالتحاق بها واللعب مع الفريق!

   الفكرة ليست في استحالة الحلم، ولا في صعوبة طرق الوصول إليه، وإنما بدرجة المثابرة والحرص على اتخاذ الخطوات المناسبة والصحيحة لتحقيق الحلم وإن طال الزمن.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك