سدم خلابة ينبغي عليك التعرف عليها – رحلة إلى عالم النجوم

17 يوليو , 2018

عندما تنظر إلى السماء كل ليلة، تذكر أن هناك في البعيد، وخلف مرمى بصرك، تتواجد ما يسمى بالسدم وهي أشبه بعوالم سحرية في جمالها، فتكاد تقترب من الخيال. قد لا تمتلك القدرة على الوصول إليها لبعدها الشديد عنّا، فتحتاج إلى مئات أو آلاف السنوات الضوئية للسفر إليها، لكنك بالتأكيد تستطيع رؤيتها عبر التليسكوب، وإن لم تكن تمتلك واحداً بعد، فدعنا نريك بعضًا من جمال الكون في السطور التالية.

 

أولاً ما هي السدم؟

تعد السدم واحدة من الأجرام الفضائية الغير منتظمة المظهر، فتتكون من غازي الهيدروجين والهيليوم بالإضافة إلى بعض الغبار الكوني، وعادة ما توّلد بداخلها النجوم كي تنعكس أشعتها على غبارها وتصل إلينا فنراها.

أقربها إلينا هو سديم الجبار، ويمكن رؤيته بالعين المجردة ليلاً حيث يوجد في كوكبة الجبار التي تستطع نجومها يوميًا في سماء الأرض، إليكم أيضًا مجموعة من أجمل السدم التي اكتشفناها بفضائنا حتى الآن.

 

سديم عين القط

 

ما يجعل سديم عين القط فريدًا من نوعه هو أنه كان واحدًا من أوائل  السدم الكوكبية التي تم اكتشافها. ويعد أيضًا أحد السدم الكوكبية الأكثر تعقيدًا وصعوبة في الدراسة. اكتشفه وليام هرشل في 15 فبراير 1786، ويعتبر أحد ألمع السدم الساطعة في السماء، ويبعد عنا حوالي 3,262 سنة ضوئية، حيث يقع في كوكبة التنين.

 

بالإضافة إلى ذلك، كان أول سديم كوكبي يقوم العلماء بدراسة طيفه، وما زالت الدراسات عليه قائمة حتى الآن، ويتكون هذا السديم الجميل من فقاقيع وأقواس معقّدة تعطيه الشكل الرائع الذي يمتلكه وتجعله يتألق في شكل عين القط بصورة ساحرة للغاية.

 

سديم الفراشة

 

على بعد 4000 سنة ضوئية من موضعنا، وبالأخص في كوكبة “سكوربيوس”، يتواجد سديم الفراشة. تمت تسميته في عام 1947 من قبل رودولف مينكوسكي. ويتكون من الغاز والبلازما الناتجة من نجم محتضر كتلته حوالي خمسة أضعاف كتلة شمسنا!

 

ويعد القزم الأبيض المحتضر في وسطه حار للغاية وبشكل استثنائي، حيث تقارب حرارته ضعف حرارة الشمس ب 34 مرة، كما أن لديه درجة حرارة سطحية تبلغ حوالي 400 ألف درجة فهرنهايت مخبأة وسط سحب الغاز.

 

وتعد هذه السُحب واحدة من أسطع السحب في الأطوال الموجية فوق البنفسجية، وبذلك تعتبر واحدة من الأشياء التي تجعل هذا السديم واحدًا من السدم الأكثر غرابة في السماء.

 

سديم الساعة الرملية

 

اكتشف من قبل العالمين راغفندرا ساهي وجون تراوجر في 18 يناير عام 1996 م، ونظرًا لمظهره الغير عادي والفريد يعد واحدًا من أجمل السدم التي اكتشفناها على الإطلاق. فيتكون من حلقتان خارجيتان كبيرتان، ورأس صغيرة تشبه العين. وهي ميزة لافتة في ذلك السديم تجعل من يقرأ عنه أو يراه يتعرف عليه بسرعة بمجرد الإشارة إلى اسمه بعد ذلك.

 

الشيء المثير للدهشة أيضًا في ذلك السديم، هو أن القزم الأبيض الذي ينيره ليس متواجدًا في المركز، بل خارجه وهو شيء غير مألوف بالنسبة للسدم الكوكبية.

 

سديم السرطان

 

يقع على بعد 6,523 سنة ضوئية منّا، ويعتبر أول جسم فلكي يتم تحديده بعد انفجار مستعر أعظم (سوبرنوفا). يمتلئ هذا السديم الجميل بشعيرات غامضة، إلى جانب كونه معقدًا للغاية، حيث تكون من العناصر التي طردت في المستعر الأعظم الأصلي بسرعة أعلى مما كان متوقعًا من انفجار هذا النوع.

 

كما يحتوي أيضًا على نجم نيتروني نابض في قلبه وسريع الدوران، محاطًا بتلك السحب الخلابة التي تجعله يشبه سرطان البحر في شكله.

 

سديم النسر

 

يعرف أيضًا بإسم سديم “نجم الملكة”، ويسمى بسديم النسر بسبب تشابهه مع الطيور. اكتشفه السيد فيليب دي شيسو في عام 1945 م، ويحتوي هذا السديم على العديد من مناطق الغاز والنجوم النشيطة المتكونة بداخله، بما في ذلك منطقة “أعمدة الخلق”، والتي هي في الأساس منطقة كبيرة من تشكيل النجوم، وتعتبر واحدة من أجمل ما يمكنك رؤيته في الفضاء.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك