سلسلة درب العظمة | مواصلات طالب و متاعب هارب

29 نوفمبر , 2013

تتعدد و تتطور وسائل النقل يوما بعد يوم في العالم عامة و في وطننا العربي خاصة، لكن علم مواصلات الطلبة في الجزائر و في محافظة تيزي وزو بالخصوص على سبيل مثال لا الحصر لا يواكب هذا التطور أو أنه تطور خاص .حافلات العهد القديم من أجل تكوين طلبة الحاضر و قادة المستقبل الى متى هذا التطور الراقي؟

 

تطور المواصلات في محافظة تيزي وزو عاصمة القبائل وصل الى حد خيالي، سأصف لكم الحادث و أترك لكم الحديث. أيعقل أن يقضي الطالب ساعة كاملة من الزمن واقفا كالصنم المتحجر داخل حاوية عفوا حافلة من مواليد عهد السبعينات مصنوعة من القصدير الذي نخر فيه الصديد  و أكل عليه الدرب و شرب، أما تقنية العذاب الصيني فهي تقنية حديثة و جد متطورة توفرها حافلتنا المتواضعة، قطرة قطرة حتى يتشكل نهر النيل و يصب في بحر أبص متوسط، يتوسط 70 طالب مجموعين في حافلة واحدة. لكل مقام مقال، المقام هنا يحتم علينا أن نتحدث عن حوادث العطل الميكانيكي و مشتقاته الذي يجعلك و يحتم عليك أن تكون مسؤولا عن أخواتك الطالبات اللواتي ركبن معك في نفس الحافلة في وقت بعد المغرب و في مكان موحش، هو تدريب لتشكيل القادة أم أنه تدريب للفتيات على المشي لوحدهن تحت ظلمة الليل.

هذا واقع المواصلات التي أتعبت كاهلنا و أصبحت كابوسا يؤرق الطالب، لكن السؤال المطروح : هل هي سياسة استغباء من أجل دفع الطالب إلى الهجرة نحو الغرب ؟ أما أن الفساد الذي وصل الى عصره الذهبي يكون و يدرس الطالب الأفعال الراقية  الجديدة التي تؤكد الواقع المرير لمنظوماتنا التربوية،هذه قطرة من بحر واقع  دربنا نحو العظمة، فواجبنا نحو الأمة جعلني أكتب هذه المقولة و ليحفضها اخواني و ليجعلوها مبدأ للنجاح " خُنت الظروف فصدّقني القدر، من هنا ماعليك إلا أن تكون أكبر خائن للظروف القاهرة حتى تمضي بخطوات واثقة نحو العظمة.

 

كـدير مـراد ،كلية الطب

تيزي وزو ، الجزائر   

mourad.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك