صراع الأجيال

15 أكتوبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1752″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”234″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

كتب الكاتب المصري توفيق الحكيم عن "صراع الأجيال" و اعتبر أن كل جيل متقدم على الآخر يعتبر أن الجيل الخلف ناقص في كل شيء، في تمسكه بالتقاليد في زيه في نظرته للأشياء من حوله…….

يجتهد كثير من أبناء موريتانيا و يتحملون المخاطر في سبيل البحث عن المعرفة و الاستزادة منها، و في أغلب الأحياء تكون التكاليف على الفرد و ليست على الدولة، ثم يفاجأ العائد من رحلة العلم و المعرفة بواقع مر و دولة لا تحترم قراراتها التي تتخذ في كل جلسة من باب أحرى أن تحترم أبناءها.

في هذه الأرض السائبة يصبح كل شي ممكنًا، و يمسي مستحيلًا…..تستطيع أن تنتقل من بواب إلى مدير، و من لا شيء إلى وزير و من مخرب معروف بالنهب إلى محارب للفساد في هذا الوطن ليس المستحيل مستحيلًا و لا الممكن ممكنًا.

في هذا الوطن كل إدارة و كل مؤسسة تتخذ القرارات فيها بشكل فردي تطغي عليه الذاتية و الأنانية و مزاج من يتخذ القرار..

لك أن تتصور أن مؤسسات مثل جامعة نواكشوط و جامعة العلوم الإسلامية لا يمكن لشخص أن يلجهما و السبب بسيط، هو أنك لا تحمل شهادة مثل شهادة الشخص المعني باستقبال الملفات.

الكل يعرف أن هناك "لوبي" يتحكم في هذه المؤسسات وأن هذا اللوبي قرأ قصة توفيق الحكيم بشكل ساذج، فبدل أن يستقبلك أستاذك الذي كان يدرس بحفاوة لأنك استطعت أن تصل هذه المرحلة، فإذا به، و طبعًا الأمر لا يعم الجميع فهناك الخيرون لكن مبعدون عن القرار، يتلقاك بوجه تقرأ من قسماته أن لا مرحبًا بك هنا.

تطير بك الأحلام و تستغرق في مشروع من الطموحات أثناء صراعك من أجل إكمال تعليمك بجهودك الذاتية، و تعود إلى وطنك لتستفيد و تٌفيد، فإذا بالأمر على غير ما يبدو لك.

صراع الأجيال هذا الذي تحدثنا عنه في بداية المقال يمارس في مؤسسات التعليم العالي بشكل قذر و يوحي بعدم مسؤولية القائمين.

تصوروا أن لجنة مٌعادلة الشهادات التي يتعلق بها مصير آلاف الأشخاص و يتعلل أهل الجامعة بعدم معادلتها للشهادة تصوروا أنها لم تجتمع منذ عشر سنوات.

معاناة حملة شهادة الماستر و صراعهم من أجل البقاء مشوار أشد عناءً من التحصيل العلمي فهي رحلة أقل ما يقال فيها إنها صراع بين أجيال، بعضها تحكم و أصبح بيده القرار و يريد للآخرين أن يبقوا حيث كانوا…لكن الشباب الطامح الذي استطاع الصبر على التحصيل المعرفي و سافر و بحث و طور نفسه  معرفيًا سيأخذ حقه حتمًا و سيكون له –بإذن الله- مٌستقبل مٌشرق على قدر تضحياته..فقديمًا قيل:

و ما نيل المطالب بالتمني …..و لكن تٌدرك الدنيا غلابا

و ما استعصى على قوم منال….إذا الأقدام كان لهم ركابا

باحث مهتم بأمور التعليم

timthumb.php_.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك