“صعوبات التعلم” تعريفها، وأسبابها، وكيفية علاجها؟

22 يونيو , 2015

صعوبات التعلم”، لم أكن على معرفة بهذه المشكلة حتى شاهدت مقطع من فيلم هندي بعنوان (Taare Zameen Par) ربما أخصص لاحقًا مقال للكتابة عنه، يتحدث عن قضية صعوبات التعلم لدى الأطفال ومدى العنصرية التي تمارس ضدهم في الصفوف الدراسية، أو المعاملة السيئة التي يتلقوها من والديهم نظرًا لعدم قدرتهم على التحصيل الدراسي بشكل طبيعي مثل أقرانهم.

حضرت مؤخراً تدريب لعلم النفس السلوكي، وتحدثت فيه المدربة باختصار عن صعوبات التعلم التي تواجه الأطفال في تجربتهم التعليمية، بدون قدرة الأهالي أو المعلمين على اكتشاف هذه المشكلة أو معالجتها بشكل سليم، لذلك قررت تخصيص سلسلة مقالات عن هذه القضية للتوعية بها وبأنواع صعوبات التعلم وكيفية التعامل معها، والبداية هذه المرة بالتعريف عنها وأنواعها والأسباب التي تؤدي لها.

ما هي صعوبات التعلم؟


بحسب التعريف المذكور على ويكيبيديا هي “حالة ينتج عنها تدني مستمر في التحصيل الأكاديمي للتلميذ أو التلميذة مقارنة بزملائهم في الصف الدراسي ولا يعود السبب إلى وجود تخلف عقلي أو إعاقة بصرية أو سمعية أو حركية أو عدم الاستقرار النفسي أو الظروف الأسرية والاجتماعية، ويظهر التدني أو الصعوبة في مهارة أو أكثر من مهارات التعلم: العمليات الحسابية أو المهارات الأساسية للقراءة والكتابة أو العمليات الفكرية (الذاكرة، التركيز، التمييز) أو القدرة على الاستماع أو الإدراك والتفكير و الكلام“.

يمكننا تصنيف صعوبات التعلم إلى صنفين أساسيين 


الأول: صعوبات تعلم نمائية (developmental learning disabilities):

يعاني فيها الطفل من اضطرابات أو صعوبات في الوظائف الدماغية والتي قد تؤثر على قدرته في التحصيل الأكاديمي، وبدورها تنقسم إلى صعوبات أولية وثانوية، بالنسبة للصعوبات الأولية فهي تتضمن:


الانتباه: القدرة على اختيار العوامل المناسبة وذات الصلة بالموضوع من بين مجموعة من المثيرات السمعية والحسية والحركية.
الذاكرة: القدرة على استدعاء ما تم مشاهدته، سماعه، ممارسته، أو التدريب عليه.
الإدراك: القدرة على التنسيق البصري الحركي والتمييز البصري والسمعي واللمسي والعلاقات المكانية.

أما بالنسبة للصعوبات الثانوية فهي تشمل:
التفكير: القدرة على إجراء العمليات العقلية بما تتضمنه من الحكم والمقارنة وإجراء العمليات الحسابية، التحقق، التقويم، الاستدلال، التفكير الناقد، أسلوب حل المشكلات، واتخاذ القرار.
اللغة الشفهية: القدرة على فهم اللغة وتكامل اللغة الداخلية والتعبير عن الأفكار لفظيًا.

الثاني: صعوبات تعلم أكاديمية (academic learning disabilities):


وهي الصعوبات التي تظهر مع الأطفال في مرحلة الدراسة وتشمل:


الصعوبات الخاصة بالقراءة (Dyslexia) حيث يعاني الطفل من عدم القدرة على القراءة بشكل صحيح.
الصعوبات الخاصة بالإملاء والتعبير التحريري (Dysgraphia) وفيها يعاني الطفل من عدم القدرة على الكتابة أو عدم القدرة على التفكير أثناء الكتابة.
الصعوبات الخاصة بالحساب (Dyscalculia) وفي هذه الحالة يعاني الطفل من القدرة على إجراء العمليات الحسابية وفهم العلاقة بين الأرقام.

حسناً، ما هي الأسباب التي تؤدي لوجود مثل هذه الصعوبات لدي بعض الأطفال؟


أحيانًا لا توجد أسباب واضحة لهذه الصعوبات، ولكن تم تحديد عدة عوامل لها تأثير على جعل الطفل يعاني من صعوبات التعلم وهي:


الوراثة: حيث في الأغلب أحد أفراد الأسرة أو العائلة من طرف الأبوين كان يعاني من هذه المشكلة، وانتقلت بالوراثة للطفل.
مشاكل أثناء الحمل والولادة: يمكن أن تنجم صعوبات التعلم عن مشاكل في تطور الدماغ للجنين، أو تعرضه للكحول أو المخدرات، ويمكن أيضًا أن يعود الأمر لانخفاض في الوزن عند الولادة أو نقص في الأكسجين، أو الولادة المبكرة.
حوادث ما بعد الولادة: والتي تحدث نتيجة لتعرض الطفل للإصابة في رأسه أو تعرضه لمواد سامة، أو سوء التغذية.

كيف التعامل مع هذه الصعوبات؟ وهل يمكن معالجتها وتحسين القدرة على التحصيل الدراسي والتعلم للأطفال؟ سنتعرض لهذه المواضيع لاحقًا.

المصادر : 1 ، 2 ، 3، 4



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

[…] التعامل مع هذه الحالات ليس فقط لجهل الأهالي بمشكلة (صعوبات  التعلم) من الأساس، ولكن لنكران بعضهم الأمر وكأنه عار يصيب […]

[…] التعامل مع هذه الحالات ليس فقط لجهل الأهالي بمشكلة (صعوبات  التعلم) من الأساس، ولكن لنكران بعضهم الأمر وكأنه عار يصيب […]

أضف تعليقك