طلبة عراقيين يخلعون قمصانهم بسبب الحر!

20 يوليو , 2017

 

حِزمةٌ من العقبات تواجه الطلبةَ العراقيين خلالَ دراستهم في ظرف استثنائيٍّ تعيشه بلادُهم منذ سنوات، لهيبُ الصيف في العراق وأزمةُ الكهرباء المتواصلة منذ سنوات انعكست بالسوءِ على طلبة المراحل النهائية خلال أدائهم امتحانات البكالوريا، وجعلتهم يخلعون قمصانهم لمواجهة الحر، حيث يعاني الطلبةُ خلال أيامِ الامتحانات الوزارية من انعدامٍ شبهِ تامٍّ للخدمات وأبرزها الكهرباء.

 

طلبة عراقيون: خلعنا قمصاننا لمواجهة الحر خلال الامتحانات

الطالب أحمد حميد في إحدى مدارس بغداد شكا من انعدام المقومات التي تمكنهم من مواجهة ارتفاع درجات الحرارة التي ألقت بظلالها على الأداء الامتحاني.

ويضيف أحمد حميد: “إنَّ الأسئلة الوزارية عادة تحمل أخطاءً يدفع ثمنها الطالب الذي يؤدي الامتحانات في ظلِّ ظروفٍ قاسية وصعبة” مطالبًا الجهات الحكومية بضرورة تهيئة الأجواء المناسبة للامتحانات الوزارية؛ لأنها تُعَدُّ مرحلةَ انتقال بأكملها للطالب.

وفي مشهد يجسد مأساة الطلبة يقول أحمد حميد: “إنَّ الْمِروحةَ الوحيدة التي تعمل في قاعة الامتحان تصدر صوتًا عاليًا جدًّا؛ لذلك تم إطفاؤها كي لا تؤثر على حسن أداء الطلبة لامتحاناتهم.

أما أحمد حسن فأكد أنَّ ورقة الامتحان تغرق بالعرق نتيجةَ ارتفاع درجة الحرارة، وأنَّ عددًا من الطلاب يمتحنون في “الفانيلة” الداخلية، وفي المقابل فإنَّ أبناءَ المسؤولين لا يمتحنون معهم، الأمر الذي يزرع في النفس شعورًا بالتمييز والطَّبَقِيَّة، مطالبًا بإيصال صوته إلى كل المسؤولين لينتبهوا إلى معاناتهم.

أما الطالب محمد عبد الوهاب فيؤكد أن عددًا من زملائه لجؤوا إلى خلع ملابسهم داخل القاعة الامتحانية، لمواجهة الحرِّ وانعدامِ الكهرباء، بعد أن نُقلوا من مركز امتحاني إلى آخرَ في أثناء وقت الامتحان، بسبب غياب الترتيب السابق والتحضير ليوم الامتحان، وقلةِ المقاعد في داخل القاعة الامتحانية، ما أجبرَ عددًا منهم على الجلوس على الأرض لأداء الامتحان.

 

مسؤول عراقي: أزمة الكهرباء هي مؤامرة على شعب العراقي

ويقول عضو مجلس النواب العراقي صادق المحنة: “إنَّ عدمَ حلِّ مشكلة الكهرباء هي مؤامرةٌ على الشعب العراقي، وإنَّ الحكومة ليس لديها القدرةُ على وضع الأشخاص المناسبين لتولِّي المسؤولية في وزارة الكهرباء من أجل التعاملِ مع هذه المشكلة وإيجادِ الحلول المناسبة لها.”

أما عضوة مجلس النواب العراقي “ابتسام الهلالي” فقد أشارت إلى أنَّ أزمة الكهرباء موضوعٌ شائكٌ وعقيم، بسبب عدم معالجته منذ عام 2003، معتبِرةً أنَّ جميعَ الحلول المقدَّمة لهذه المشكلة هي حلولٌ تَرْقِيعِية، مع صرف مبالغَ هائلة، إلا أنَّ الفسادَ المستشريَ وضعفَ الرِقابةِ على صرف هذه المبالغ أدَّى إلى تفاقم مشكلة الكهرباء في العراق.

 

وزارة الكهرباء تتنصل عن مسؤوليتها بشأن أزمة الكهرباء

المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المهندس من جانبه كشف عن وجود ضائعات في إنتاج الطاقة الكهربائية تصل إلى ٦٠ ٪ بسبب تجاوزات المواطنين على الأراضي الزراعية، وتبادل التغذية الكهربائية بين المناطق، واستهلاك الطاقة من دون مقاييس، بالإضافة إلى عدم تسديد أجور استهلاك الطاقة الكهربائية أمام ارتفاع الديون لعدد من دوائر الدولة وهي التي تجاوزت ثلاثة مليارات.

وفي إحصائية عن العشوائيات كشف المهندس عن وجود أكثر من ٥٥ منطقة عشوائية في العاصمة بغداد، بالإضافة إلى مئات المناطق في محافظات عِدَّة، وهي التي ألقت بظلالها على توزيع التيار الكهربائي.

أما وزارة التربية فقد عبر وزيرها محمد إقبال الصيدلي على حسابه على موقع “تويتر” أن الأزمة الحالية بسبب قلة التخصيصات المالية من قبل الحكومة العراقية.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك