عند تعلم لغة جديدة: تجنب الوقوع في هذه الأخطاء!

25 سبتمبر , 2018

إذا طلبت منك أن تذكر بعض أخطاء تعلم لغة جديدة، فماذا سوف تقول؟ النطق السيئ؟ أن لا تعرف الكلمات الصحيحة؟ الأخطاء النحوية؟

 

حسنًا، تعتبر هذه أخطاء شائعة جدًا عند تعلم أي لغة، وغالبًا ما يعرفها الجميع، بجانب أنها لا تعد تلك الأخطاء الخطيرة التي تعيقك كمتعلم لغة، فمن السهل معرفتها وحلها، وفي الواقع، هذه “الأخطاء” مثل وجود مفردات محدودة، وتغيير قواعد اللغة، واللهجة الغير سليمة، هي جزء طبيعي وضروري من عملية التعلم، لذا، لا يمكن اعتبارها أخطاء جسيمة على الإطلاق.

 

ومن جهة أخرى، هناك العديد من الأخطاء الحقيقية التي يقع بها الكثيرون دون أن يدروا، وتؤدي بهم في النهاية إلى الفشل في تعلم اللغات الجديدة والاستسلام في النهاية. لذلك، سنذكرها لكم في المقال التالي كي لا تقعوا بها!

 

1- الخوف من التحدث

قد يكون كسر حاجز التحدث بلغة أجنبية هو أصعب شيء يمكن القيام به، أو هكذا يعتقد معظم الناس. فهم يخافون من أن يحكم عليهم المتحدثين الأصليين للغة، والإشارة إلى الأخطاء اللغوية التي سوف يقعوا بها، أو حتى عدم فهمهم على الإطلاق.

 

الحل:

للتغلب على هذا الخوف حاول التحدث في بيئة مخصصة لتبادل الحديث باللغات المختلفة بهدف تعلمها، حيث لا يوجد مجال للحكم حيث يتعلم الجميع. ويمكنك استخدام الإنترنت للعثور على الكثير من المواقع التي تدعم ذلك، أو حتى البدء في الذهاب إلى المراكز التأهيلية التي توفر تلك العملية.

 

2- عدم تقبل الأخطاء

عندما يتعلم الناس اللغات، يعتقدون أن الأخطاء غير مقبولة وأن يتوجب عليهم فعل أي شيء لتجنبها، فهم يُعلقون دائمًا على أخطائهم، ويركزون على حقيقة أنهم ارتكبوا الأخطاء بدلًا من التعلم منهم.

 

الحل:

اقبل الخطأ وتعلم منه، فمن الأسهل فعلًا التعلم من ارتكاب الأخطاء لأنه من السهل تذكرها، لذلك يعد تقبل أخطائك أحد الأشياء التي قد تساهم في تعزيز مستواك في اللغة، فبدونها لا يوجد تقدم.

 

3- التركيز بشكل رئيسي على القواعد

التركيز بشكل مبالغ فيه على القواعد هو نهج شائع عند تعلم اللغات، لكن حينها يمكن أن تصل إلى نقطة تبدأ فيها أن تصبح قواعد اللغة شديدة التعقيد، ويمكن هذا أن يشعرك بالإحباط.

 

الحل:

حاول استكشاف جميع جوانب اللغة الأجنبية التي تتعلمها، فبهذه الطريقة سيكون التعلم ممتعًا، وستشعر بالتقدم عند قيامك بذلك. على سبيل المثال جرب التعلم عبر الإنترنت واستخدام التطبيقات المختلفة لذلك، أو حتى الاستماع إلى ملفات البودكاست.

 

4- تعلم المفردات دون استراتيجية واضحة

عندما تتعلم كلمات فردية وغير متصلة في قوائم مُجمعة وكثيفة يصعب تذكرها؛ يؤدي ذلك في النهاية إلى نتائج ضعيفة للغاية بحيث يبدوا أن مجهودك ضاع دون فائدة، وحينها سوف تشعر بأنك لن تحسّن مفرداتك أبدًا.

 

الحل:

تعلم كلمات جديدة في مجموعات تتعلق بموضوع واحد، مثل السفر أو الطهي أو الحيوانات؛ بهذه الطريقة يمكنك ربط الكلمات ببعضها البعض، والعثور على أوجه التشابه، ومحاولة استخدام الكلمات معًا لتشكيل الجمل. حينها سيكون التعلم أسهل بكثير، وحاول ألا تضيع وقتك في الكلمات التي لن تستخدمها، وابدأ أولًا في بناء المفردات الأساسية.

 

5- اتباع نهج خاطئ

يمكن للنهج الخاطئ أن يُفسد عملية التعلم بأكملها، خصوصًا إذا أجبرت نفسك على فعل ذلك، وقتها سوف تحاول فعل أي شيء لتجنب تعلم اللغة، أو ستحصل على نتائج سيئة.

 

الحل:

حاول أن تضع خطة واضحة في البداية عند تعلم أي لغة، وتذكر لماذا بدأت في التعلم؟ وما هو الدافع وراء ذلك؟ وأنك تقوم بذلك بنفسك بحرية كاملة، وحتى لو كنت تدرس لغة للعمل، فأنت تكتسب رصيدًا لا يقدر بثمن، وهو ما سوف يمكنك من تتفوق في حياتك المهنية باختيارك أيضًا.

 

6- اختيار طريقة واحدة للتعلم

يختار الكثير من الأشخاص طريقة تعلم واحدة ويلتزمون بها طوال الوقت، لكن الخاطئ هنا طريقة واحدة للتعلم يمكن أن تجعلك تملّ منها بسهولة، أو لا تُلم بجميع جوانب اللغة، ويعد ذلك أحد الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الكثيرين.

 

الحل:

حاول قدر الإمكان أن تُنوع من طرق التعلم الخاصة بك، وهذا الأمر لا يمكنه أن يحافظ على اهتمامك ويعزز تحفيزك فحسب، بل إنه يغطي أيضًا جوانب اللغة التي لن تجدها في طريقة واحدة. جرب مثلًا دروس اللغة، وكتب القواعد، ومواقع اللغات، والبودكاست، والكتب الصوتية، والأفلام، والموسيقى، والروايات. وتأكد من أن تلك المجموعة سوف تضمن لك الكثير من الخيارات التي تمنع عنك الملل، وتفيد مهاراتك على الجانب الآخر.

 

7- تبدأ بكل طاقتك

يمكن أن يكون اتخاذ القرار بشأن تعلم لغة جديدة أمرًا مثيرًا جدًا؛ لذا تشتري الكثير من الكتب، وتخطط لتعلم بضع ساعات يوميًا كل يوم، وما إلى ذلك. ثم بعد أسبوع، تبدأ في الشعور بالإرهاق والاستسلام، هل هذا الأمر مألوف لك؟

 

الحل:

بالطبع من الطبيعي أن تشعر بالحماس تجاه هذا النشاط الجديد، لكن لا تقضم أكثر مما تستطيع مضغه. فحاول أولًا أن تخطط لتعلم اللغة على مراحل وبشكل تدريجي، يمكنك أن تبدأ بكتاب جيد واحد، أو دورة واحدة. والهدف هنا هو الجودة، وليس الكم والسرعة في تعلم اللغة، حيث أنها عملية طويلة الأجل.

 

8- عدم الاستماع بما فيه الكفاية

تجنب تمارين الاستماع هو خطأ كبير يقع فيه الكثيرين عند البدء؛ حيث يمكن أن يساعدك التدريب على الاستماع من البداية، في تعزيز قدراتك على البدء في التحدث بلغة أجنبية بشكل أسرع، والاعتياد على طرق النطق الصحيحة، وهو ما يغفله الكثيرون.

 

الحل:

ابدأ بالاستماع وأنت تقرأ نص في آن واحد، وللحصول على بعض المتعة، يمكنك الاستماع إلى الموسيقى وقراءة كلمات الأغاني في البداية، وهذا لن يساعدك فقط في محادثاتك المستقبلية، بل سيساعدك أيضًا في تحسين نطقك.

 

9- التعلم مرة واحدة في الأسبوع

إذا تعلمت لغة في إحدى مدارس اللغات، فربما تكون قد طورت عادة تحضير الدروس ومذاكرتها في يوم واحد فقط من الأسبوع، ثم فقدان ممارستها خلال باقي أيام الأسبوع.

الحل:

كل ما تحتاجه هنا هو 10 دقائق فقط في اليوم، أي من ساعة إلى ساعتين خلال الأسبوع كي تتعلم بطريقة صحيحة، حيث أن العثور على 10 دقائق في اليوم أمر سهل، وسوف يؤدي في النهاية إلى تعلم اللغة بشكل سهل وغير مُجهد، كما أنه سوف يضمن ممارستها بشكل دائم وعدم نسيانها بسهولة، ويمكنك الاعتماد على أنشطة التعلم القصيرة مثل استخدام التطبيقات، أو الاستماع إلى ملف بودكاست واحد يوميًا.

 

10- الاستسلام بسهولة

دائمًا ما يتخلى البشر عن أي شيء يتعلمونه عندما تصبح الأشياء صعبة! وهذا الأمر لا يعد الطريقة المناسبة لتعلم اللغات على الإطلاق. فعملية تعلم أي لغة جديدة تُعد طويلة حقًا، وستكون هناك أوقات كثيرة من الشك في قدراتك، أو الشعور بصعوبة المواصلة، ودعني أخبرك أن الاستسلام ليس هو الحل.

 

الحل:

قم بتهيئة نفسك للإستعداد إلى  لكل الظروف التي يمكنها أن تواجهك أثناء رحلة تعلمك للغة التي تريدها، على سبيل المثال يمكنك تخطيط أيام محددة من التعلم بحيث تسمح لدماغك بالحصول على بعض الراحة، كما ينبغي أن يكون لديك إستراتيجية أو خطة تعلم، بحيث تشمل مدة الدراسة، وأيضًا لا تنسى وضع خطط أخرى في حال واجهتك ظروف. كما حاول أن تفكر دائمًا في طرق لإبقاء نفسك محفزًا في الأوقات الصعبة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك