فيلم “إنجلش فنجلش” : إذا أُجبر الإنسان على اكتساب مهارة هل ينجح؟

11 ديسمبر , 2016

فيلم “إنجلش فنجلش”  English Vinglish هو فيلم دراما وكوميديا هندي صدر عام 2012 . ويحكي قصة “شاشي” Shashi وهي أم وزوجة هندية وفية ومتفانية، إلا أنَّ “عيبها” الوحيد كما يشير الفيلم هو عدم معرفتها للغة الإنجليزية، ومن ثم تدور أحداث الفيلم حول التحديات التي تواجهها البطلة وتدفعها لتعلم الإنجليزية، بالإضافة إلى إلقائه الضوء على رحلتها التعليمية ومثابرتها. وهنا عرض لبعض الدروس والعبر نستقيها من هذا الفيلم المميز:

الحاجة غالبًا ما تخلق الدافع!

كثيرًا ما نسمع أحدهم يؤجل عملًا معينًا، أو دراسةً ما بحجة ألا دافع عنده، فقد لا يكون بحاجة إلى المال الآن، أو لا يتيسر له الاستفادة أو تطبيق هذه الدراسة في الوقت الحالي، من جهة أخرى، قد يؤدي شعور الإنسان بالعجز وصعوبة تحقيق الهدف، إلى تخليه عن الأمر برمته. وربما يكون السبب الثاني هو الأكثر فعالية في حالة “شاشي”، حيث نشاهدها في بداية الفيلم وقد عانت من سخرية وتهكم زوجها وابنتها، بسبب جهلها بالإنجليزية. عوضًا عن تعرضها لعدد من المواقف المحرجة، التي ضايقتها وزعزعت من ثقتها بنفسها، بيد أنها لم تحثها بحال على تخطي حاجز الخوف وتعلم الإنجليزية.

وتمضي الشهور على “شاشي” حتى تدعوها أختها لعرس ابنتها الكبرى في الولايات المتحدة، وتضطرها الظروف للسفر وحدها دون زوجها وأولادها، الذين يلحقون بها بعد فترة قصيرة. ومن هنا تبدأ النقطة المحورية في الفيلم، حيث تواجه “شاشي” عددًا من المواقف المحرجة، يكون آخرها موقف تتعرض له في أحد المقاهي، بينما تطلب مشروبًا وشيئًا تأكله. فبعد هذا الموقف تقرر “شاشي” تعلم اللغة الإنجليزية.

وهذا المشهد يؤكد أن الصعوبات والمواقف، هي التي من شأنها في كثير من الأحيان  أن تصنع إنسانًا شخصًا قويًّا وصلبًا يواجه الصعوبات والتحديات!

إذا لم تجد من يحرك عجلة حياتك، فحركها أنت وانطلق!

تعاني “شاشي” في بداية الفيلم من تهكم واستصغار ابنتها وزوجها لها بسبب جهلها بالإنجليزية. ونرى كيف يفشل كلاهما في رؤية إيجابياتها كأم وزوجة. فهي أم حنون وحريصة على أولادها. كما أنها زوجة وفية وطباخة ماهرة. وتظهر جليًّا براعتها في صنع حلوى “اللدو” الهندية، وبيعها لها، حتى كونت لها تجارة صغيرة. وصار لها دخلها الخاص، الذي استفادت منه لاحقًا في دفع رسوم الدورة التدريبية لتعلم الإنجليزية.

وهنا تنعلم درسًا مهمًا، حيث ذاقت “شاشي” من جهة قسوة السخرية والاستهزاء، وافتقدت من جهة أخرى من يأخذ بيدها ويساعدها. وهنا تظهر أهمية أن يكون الإنسان مستقلًا ومعتدًا بنفسه، بل وله دخله الخاص. فهذه الأمور من شأنها أن تعينه على تخطي العقبات والمشكلات. فنلاحظ أحيانًا أنَّ ما يعيق تقدم كثير من الناس، هو انتظارهم للمعونة والمساعدة من غيرهم.

وتقول “شاشي” في خطابها في نهاية الفيلم، مؤكدة على هذا المعنى، وفي إطار حديثها عن مؤسسة الزواج:

“أحيانًا لا يعرف أحد الزوجين ما يشعر به الطرف الآخر … وهنا يحين الوقت لأن تساعد أنت نفسك. لا أحد يستطيع مساعدتك أفضل منك أنت”. ولا أرى خيرًا من هذه المقولة الحكيمة لأعلق بها على انتصار “شاشي” في تحديها مع نفسها، ونجاحها ختامًا في كسر حاجز الخوف والعجز، وتقول المقولة: “إذا استطعتُ ذلك، فالكل يستطيع!”.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك