فيلم Brave “أسطورة مريدا”، و3 دروس مهمة للآباء في التربية

6 مايو , 2017

يحكي فيلم Brave 2012  أو “أسطورة مريدا” قصة الأميرة “مريدا” الاسكتلندية، والتي تجبرها أمها وهي بعد في سن المراهقة على الزواج من أبناء أحد الملوك، حفاظًا على العادات والتقاليد، التي من شأنها أن تحافظ على وحدة المملكة. ولكن “مريدا ” ترفض هذا الأمر، ولما عجزت عن جعل أمها تغير رأيه، لجأت إلـــى ساحرة لـ “تغيير” أمها، وجعلها تَعدِل عن تنفيذ هذا القرار، فما كان منها إلا أن حولتها إلى دبَّة.

وهكذا تخوض “مريدا” وأمها ” الدبة” مغامرة لإبطال االتعويذة السحرية، وخلالها تصلان إلى حل لخلافتهما وتنجح “مريدا” في إبطال السحر.

تعلق Brenda Chapman “بريندا تشابمان” وهي كاتبة القصة والسيناريو كما اشتركت في إخراج الفيلم، بأن ابنتها العنيدة منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، هي التي أوحت لـها بهذه القصة.

وهنا نعرض لأهم ثلاثة دروس يمكن للآباء والأمهات تعلمها أثناء تعاملهم مع أبنائهم وبناتهم

maxresdefault

ضرورة الاستماع للأبناء وخطورة فرض الرأي

يعرض الفيلم لنقطة محورية في التربية وإقناع الأبناء، ألا وهي أهمية الحوار. فقد فرضت الملكة على “مريدا” رأيها وأصرت على فكرة الزواج، ضاربة بآمال ابنتها وأحلامها عُرض الحائط. فما كان من الأميرة إلا أن لجأت إلى “ردة فعل” غير محمودة، فطلبت من ساحرة تعيش في الغابة القريبة منهم “تغيير أمها”. وكانت تقصد حينها تغيير فكر الأم بحيث تعدِل عن أمر الزواج، إلا أن التعويذة السحرية حولتها إلى دبة.

وهنا رسالة مباشرة واضحة إلى الآباء في خطورة فرض الرأي على الأبناء، وتجاهل آرائهم، وتجنب الحوار، مما قد يؤدي بالأبناء إلى اللجوء لوسائل خاطئة، وخطيرة وأحيانًا غير شرعية، لإثبات وجهة نظرهم والحصول على ما يريدون.

كما يؤكد الفيلم على ضرورة الاستماع للطرف الآخر. ومن ثم يصور في أحد فقراته كيف تخيلت الابنة الأم تستمع إليها وهي تشرح وجهة نظرها، والأم كذلك، في إشارة إلى ضرورة الاستماع للطرف الآخر وجوهرية هذا الأمر في حل الكثير من الخلافات.

الحوار للوصول إلى حل وسط

من أكثر الأمور التي قد تخلق خلافًا كبيرًا بين الآباء والأبناء هو اختلاف الرؤى ووجهـــات النظر، ويرجع ذلك بالبداهة لاختلاف الزمن والظروف. غير أنه بالإمكان في معظم الأحيان أن يتنازل أحد الطرفين للآخر.

فالفيلم مثلًا يعرض لأحد تقاليد الزواج، التي جرت عليها العادة في مملكة “مريدا”. ويمكن مناقشة أو حل مثل هذا الأمر إما بتطبيقه بشروط معينة، أو الوصول إلى حــــل وسط يرضـــي الطرفين، أو بإلغاؤه إذا ما اتضح أن ضرره أكبر من نفعه، كما حدث في الفيلم، حيث قررت الملكة كسر هذه العادة وإبطالها.

يوم بلا قواعد، والحرية بحدود

ربما يبدو هذا الأمر غريبًا للوهلة الأولى، فلطالما نصحت كتب التربية، بالحرص على وضع قواعد وقوانين يلتزم بها الكبار قبل الصغار. وهذا الأمر لا يزال مطلوبًا وضروريًا، غير أن ما يقترحه الفيلم هو تخصيص “يوم” من حين لآخر يكون بلا قواعد أو قوانين  شرطَ ألا تتسبب هذه الحرية في أي ضرر أو أذى.

ففي الفيلم، تقوم “مريدا” في هذا اليوم “الحُر” بممارسة هوايتها “رمي السهام” ولا تكون ملزمة بأي قواعد أو قوانين كونها أميرة. فيكون هذا بمثابة المتنفس ومجال الإبداع لديها. وقد يستبدل بعض الآباء فكرة اليوم الحر بعمل نشاط جديد، أو مميز مع الأبناء لا يقومون به عادة، فيكون كنوع من التجديد وتوطيد العلاقات بين الآباء والأبناء.

كذلك فإنه من الضروري بمكان توضيح أن للحرية شروطًا وتبعـــات يجب الالتزام بها، فحين طالبت “مريدا” أمها بحريتها، أجابتها الأم في حزم: “ولكن هل أنت مستعدة لدفع الثمن الذي تطلبه هذه الحريـة ؟!”

صراع الآباء والأبناء هو صراع قديم الأزل ومعاصر، كمـــا أنه يزيد مع مرور السنوات ولا ينقص. لذلك وجب على الآباء الحوار والتفاهم والاستماع.

وكما يقول “كارل مانينجر” Karl Menninger، وهو طبيب نفسي أميريكي:

إنَّ الاستماع هو أمر جذاب وعجيب، وقوة إبداعية. فنحن غالبًا ما نميل لأصدقائنا الذين يستمعون إلينا. ونشعر أننا خُلقنا من جديد حين يستمع أحد لنا، مما  يجعلنا ننطلق لاستكشفا أنفسنا “.

المراجع :

5 Lessons From Disney/Pixar’s Brave

4 Ways to Handle Teenage Defiance and Rebellion

http://www.examiner.com/review/movie-review-brave-is-an-empowering-mother-daughter-pixar-film



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك