في الحرب وما قبلها! شعور مخيف وتفاءل سخيف !

9 نوفمبر , 2013

تنفسوا بألم، صرخوا بمرارة، لم يحنوا رؤوسهم، لم يعزّوا نفوسهم بالدموع والنحيب، ارتجت المدينة بل والمدن من حولها كذلك، بعدها انهارت المدينة وانهارت أخرى كذلك! أصيب بالرعب الكثير، وشككوا في إخلاص عمل المراقب !!

 

جلبوا الدمار، وكثر الشر، ودب السكون في القلوب الخائفة لشعبها مثل العباءة! اتهموا الآخرين باستخدام طرق أجنبية وبولاء لأطراف خارجية! تحول المشهد الصافي إلى غبار الوسوسة! البعض كان صديقًا ولكن عندما مدّ يده للمساعدة جلب الرعب إلى المكان، ولسوء فهمه لم يكن محايداً بل اعتدى وضرب بقوة، وأعلن بأن فيضانًا مدمرًا سوف يحدث، فيضان شؤم ولعنة! وستكون هناك حرب مدمرة، وسيعم النهب، وتنشب النيران، وستهب عاصفة هوجاء تحجب الأرض والسماء!

 

وبهدوء العاصفة صحى الجميع على وحش مخيف! فمه عملاق، يبعث في النفس الاشمئزاز بشكل واسع كالجحيم! كان كلامه جحيمًا، أمطر على البلاد جمرًا فتقطعت أوصالها، أجنحته كانت كبيرة حيث لا شيء يستطع الهرب! أضلاعه أشبه ما تكون بالعتلات وقد نفذت في كل شي كما تنفذ أشعة الشمس! وهي مشدودة في كلا الوركين، وأحجار المقلاع دمرت المدينة! وكل ما يجاور هذه المدينة قد وصل للعالم أنينه! فخذاه الكبيران كانا كالسكاكين مغطاة بالدم، بحيث تجعل الدم يسيل، أما عضلاته فهي كالمناشير التي تقص أي شيء! وقدماه مثل مخالب النسر! بخطواته المخيفة التي جعلت دجلة والفرات يرتجان، وتصدعت من خلالها الجبال، واستأصلت قمم الجبال من تصدعها، تبعثر الناس كالقش! ارتجت المدن الأخرى؛ سومر وأكد، ولكنها طفت كحبوب الحصاد!

 

للمشهد ابتهج الأحمق، ولنفس المشهد بدأ الكثير من الناس “يتحلفون” و “يحتلفون”! وهناك من أسرهم المشهد وبدأوا “يحتفلون” !

 

وآخرون يقولون؛ تعالوا! دعونا نراقب المدينة! إنها تعاني الحرب والمعركة والمكيدة! فللأسف المدينة دمرت، وأسوارها حطمت، وانهار السلام، وقتل الخطيب والإمام، وذبح أمام أنضر الناس الحمام!

 

وفجأة والناس في ضنك وخوف! تحول الرجال الشرفاء إلى خونة!! ضرب العقال رؤوسهم! شقت النساء جيوبهن وصدورهن! ولم يعملوا شيئًا واكتفوا بأن أحنوا رؤوسهم! و بعدها بأيام حل المساء وهم يشعرون بالرعب ويعانون من الأرق! في السرير وتحت الأغطية ، غير قادرين على النوم . بدأوا يتجولون في المدينة بلا هدف ويسألون؛ لماذا لويت أيدينا! أين اختفت شجاعتنا! أين حلفاءنا؟ هل ولوا الإدبار وعبأوا حججهم بقوات السلام! وبدأوا يسألون بخوف هل سيحدث لنا كما حصل لهم !!

آه يا عرب !! وا حسرتى روحك، وا حسرتى مدنك وبلدانك، وا حسرتى إنسانيتك !!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك