كيف تجعل طفلك عاشقًا للدراسة؟

26 أكتوبر , 2016

من مِنا لم يواجه يومًا بكاء أحد أطفاله عند الذهاب إلى المدرسة، أو حتى تكاسلهم عن أداء بعض واجباتهم؟

حسنًا، إن كنت تواجه ذلك فسوف يتوجب عليك أن تأخذ الأمر على محمل الجد، وتتصدى له في بدايته حتى لا يؤثر بالسلب على مستقبل طفلك. ولحسن الحظ أن الأمر ليس بالصعوبة التي نتخيلها، حيث إن توجيه أطفالنا وتشجيعهم عن طريق بعض الخطوات البسيطة، سوف يؤثر بشكل كبير على طريقة تفاعلهم مع الدراسة، ويجعلها محببةً لهم.

إليك بعض الخطوات المثمرة التي يمكنك اتباعها مع طفلك لجعله عاشقًا للمدرسة والدارسة.  

–   

كُن إيجابيًا

إن توجيه طفلك للذهاب إلى المدرسة عن طريق أمره وإجباره على ذلك، بالتأكيد لن يكون بالأمر المُحبب له. حيث إن الطفل سوف يتصدى لذلك ويقوم بفعل عكس ما تقول تمامًا. لذلك سوف يكون من الأفضل أن تتعامل معه بشكل إيجابي وتحاول تشجيعه، ودفعه ببعض الكلمات الحماسية التي تشجعه للذهاب إلى المدرسة والاجتهاد في دراسته.

راقب طفلك

في بعض الأحيان قد يتعرض بعض الأطفال للتخويف من قبل زملائهم أو معلميهم في المدرسة، مما يؤدي بالطفل إلى كُرْه المدرسة، والامتناع حتى عن الحديث عن هذه الأمور. لذلك عليك أن تكون في تأهبٍ دائم لهذه الحالة، فإن وجدت طفلك في مزاجٍ سيء بشكل دائم قبل ذهابه للمدرسة وبدون إبدائه أي سبب، فسيتوجب عليك أن تتخذ خطواتٍ جدية تجاه ذلك الوضع على الفور؛ عن طريق محاولة مصارحته والحديث معه لمعرفة سبب المشكلة.

خفف البكاء عن طريق الضحك

يعد القلق أحد أهم الأسباب التي تدفع طفلك إلى البكاء قبل ذهابه إلى المدرسة، وسوف يكون من الأفضل أن تقوم بمنحه العديد من الفرص للضحك كلما أمكن. يمكنك أن تقضي بعض الوقت في الصباح باللعب معه، إخباره بعض القصص المضحكة، أو حتى يمكنك أن تبدأ معه معركة بالوسادات. حيث يساعد ذلك على تقليل هرمونات القلق عنده مما يجعل أمر توديعه أكثر سهولة ودون عناء.

أعطه دافعًا قويًا يساعده على الصمود

بالنسبة للعديد من الأطفال، يكون التحدي الأكبر هو قول كلمة وداعًا قبل أن يغادروا إلى المدرسة. لا تقلق، فيمكنك أن تتبع بعض الخطوات التي تعطي طفلك دفعة قوية تساعده على الصمود أثناء اليوم الدراسي، حيث يمكنك أن تعطيه عناقًا قويًا مع تشجيعه ببعض الكلمات، أو حتى إعطائه ورقة مرسوم عليها قلب مع وجود ملاحظة عليها تخبره فيها بأنك تحبه. قد تكون هذه الخطوات بسيطة، لكنها بالتأكيد سوف تؤثر بالقدر الكبير على أطفالك.

أطفال في المدرسة

تواصل مع معلميه باستمرار

دائمًا ما يحتاج الأطفال إلى الاتصال الدائم مع شخص بالغ كي يشعروا بالأمان، لكن بمجرد ذهابهم إلى المدرسة يبدأ هذا الشعور بالتلاشي نتيجة غياب الوالدين عنهم. لذلك بمجرد أن تلاحظ عدم رضا طفلك عن الذهاب إلى المدرسة، قم بالتواصل مع معلميه على الفور وأخبرهم بأن يتواصلوا مع أطفالك ويزيدوا الاهتمام بهم، حتى يشعروا بالاتصال والأمان مرة أخرى. 

تناقش معه عن يومه الدراسي

يُعد الاتصال الدائم مع طفلك ومعرفة أخبار يومه الدراسي بالأمر المهم، حيث يشعره ذلك بالاهتمام والأمان، كما يساعده على أن يكون أكثر نضجًا وصراحةً معك. يمكنك أن تخصص وقتًا كل يوم تقضيه مع أطفالك للحديث حول ما فعلوه، فلن يؤدي ذلك إلى تشجيعهم على الذهاب إلى المدرسة فقط، بل سوف يقوي العلاقة بينكم أيضًا.   

حدثه عن أهمية الدراسة

كلما ازدادت معرفة طفلك عن الشيء الذي يفعله، كلما كان أكثر تقبلاً له. إذن سوف يكون بالأمر الجيد أن تجلس مع أطفالك من فترة لأخرى وتحدثهم عن أهمية الدراسة وتأثيرها في حياتهم، كما يمكنك أيضًا أن تعطيهم بعض النصائح التي تساعدهم على الأمر.

مكان دراستهم بالمنزل مهم أيضًا

سوف يكون بالأمر الجيد أن تقوم بالاهتمام بمكان دراسة طفلك بالمنزل وترتيبه بشكلٍ مستمر. حيث يؤثر ذلك على مدى نشاطهم وإنهائهم واجباتهم المدرسية، كما يزيد من حبهم للدراسة، ويجعلهم أكثر إبداعًا.   

ساعد طفلك على تكوين صداقات مع الأطفال الآخرين

في حال وجدت طفلك يبدو وحيداً في دراسته، فقم بأخذ خطوات جدية وساعده على تكوين علاقات مع الأطفال في صفه الدراسي ومصادقتهم. حيث أن ذلك سوف يساعده بالقدر الكبير على حب المدرسة، بالإضافة إلى أنه سوف يُنَمي قدرته على التفاعل والتعلم بشكل أفضل. يمكنك أيضًا أن تدعو أصدقائه لقضاء بعض الوقت معه في المنزل، بهدف إثراء العلاقة، وتنمية التعاون بين الأطفال.

قلل الملل

دائمًا ما يواجه أطفالنا الملل أثناء الدراسة بالمنزل لأنهم لا يأخذون استراحات بين فترة وأخرى. إن كنت ترغب في القضاء على ذلك الأمر فحاول أن تضيف بعض الفقرات الممتعة والأنشطة والألعاب بين كل فترة دراسة، بحيث تتراوح كل فترة راحة بين 15 إلى 30 دقيقة، مما يعطيهم دفعة من الطاقة لمعاودة المذاكرة مرة أخرى.

ومن الجيد أن تقوم بتطبيق هذه الخطوات مع أطفالك، حيث إن ابتعادك عن أساليب الإجبار والأمر، واعتمادك على التناقش والمشاركة والتشجيع، سوف يؤثر بشكلٍ كبير على مستوى طفلك الدراسي ويجعله أكثر إبداعًا وتفوقًا، كما يجعله أكثر ثقة بنفسه وأكثر حبًا لك.


مصادر:

– aha parenting

– empowering parents

– empowering parents



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك