كيف ندرس “التاريخ المدرسي” بطريقةٍ أكثرُ عمقاً؟

24 أكتوبر , 2014

history-800x640

 

تُعد مادة التاريخ من اهم المواد التي تساهم في توعية وتنشأت الأجيال، ولن تستوفي المادة التاريخية هذه في أروقة وصفوف المدارس، على اختلاف مراحلها، حقها دون وجود المعلم او المدرس الفاهم لحدودها وابعادها، فيعاني الكثير من الطلبة، ويواجهون مشكلات عدة في صعوبة فهم المادة، وعدم ادراكهم لما تحتويه، والسبب غالبا ما يكون في تلك المشكلة هو في المدرس والمعلم الذين لا يولون الحق الكافي لأعداد نفسهم اعداد جيدا بصورة تؤهلهم لتدريس تلك المادة لطلبتهم، وفي هذا التقرير، نجمل اهم وأبرز ما يتوجب، ويتطلب على المعلم ان يجعله هدفا في اعداد نفسه، اعدادا يؤهله لان يكون كفأ لتدريس مادة مهمة، كالتاريخ، وكذلك ما يتوجب عليه تجاه طلابه في إيصال المعلومة التاريخية المهمة لهم دون تشويش او تأثير على تفاعلهم التعليمي لها بصورة سلبية.

“شبكة زدني” وفي اعدادها لهذا التقرير، اطلعت على احدى البحوث المقدمة لجامعة القادسية، العراقية، والذي عمل على اعداده الباحث العراقي؛ “حسين المناصير”. يتطرق البحث لطريقة وكيفية دراسة مادة التاريخ المدرسية؛ 
بصورة عامة فأن المواد الاجتماعية اكثر من غيرها، تتطلب اعداداً معيناً لمن يقومون بتدريسها؛ لان مدرسها يتعامل مع جوانب متعددة كثيرة في نمو النشء، فلم يعد الامر مجرد معلومات تلقى او حقائق تكتسب وانما اصبح الامر يتعلق بتكوين المواطن الصالح الواعي، الحريص على النهوض بمجتمعه، وينبغي على مدرس المواد الاجتماعية ان يستمر في الدراسة والاطلاع والتحصيل في اثناء الخدمة التعليمية؛ لأن طبيعة المواد الاجتماعية تتطلب دوام التجديد في المعرفة ولأن تجارب التربية وعلم النفس وبحوثهما يتطلب تتبعها والاستفادة منها في طرائق التدريس، فكلما طال الزمن بالمدرس في مهنته احتاج الى دراسات تجديدية في المادة الدراسية وفي النواحي الفنية لها، فالمدرس الناجح ينبغي ان يظل طوال اشتغاله بالمهنة دارساً للتاريخ وطرق تدريسه.
ان درجة نجاح التعليم والتدريس تعتمد على الطرائق التي يستخدمها المدرس في تدريسه، ولهذا تعد الطرائق أحد الجوانب الاساسية في عملية التربية والتعليم، والمشكلة الرئيسة في التدريس. فالطرائق الجيدة في تدريس المواد الاجتماعية التي تيسر التعلم وتجعله أكثر عمقاً واستدامة هي التي تراعي المعايير الاتية:
1- تقوم على النشاط الايجابي من جانب الطلبة.
2- تثير اهتمام الطلبة وتحفزهم على العمل.
3- تسمح بالتعاون والعمل الجمعي على أسس ديمقراطية. 
4- الاهتمام بدوافع الطلبة وميولهم.     
5- التأكيد على دور الشعوب والقادة في صنع الاحداث التاريخية والاجتماعية والسياسية مع العناية بفكرة الترابط في الاحداث التاريخية والحرص على تفسيرها بالعوامل المختلفة (سياسية – جغرافية – اقتصادية … الخ ).       
6- التأكيد على حقيقة التغيير الاجتماعي وحتميته واهميته في حياة المجتمع والانسان واظهار التفاعل بين الحضارات وبيان دور العرب في بناء صرح الحضارات الانسانية.
7- ان تراعي طرائق التدريس ما بين الطلبة من فروق فردية في قدرتهم على التعلم.
8- مراعاتها لمستوى نمو الطلبة.
9- وضوح الهدف من التدريس امام الطلبة.
من خلال هذا العرض، ومما تقدم، فأن طرائق تدريس المواد الاجتماعية تتمتع بأهمية مستمدة من مكانة المواد الاجتماعية نفسها كونها مواد تهدف الى ايجاد وتنشئة المواطن الصالح والقادر على صنع القرارات وتقويم الامور دون تأجيل لاتخاذ القرارات المهمة التي غالباً ما تحتاجها المشكلات الملحة بشكل فوري وعاجل.
باحث ومهتم بأمور التعليم


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك