مدارس خاصة و أهلية في اليمن.. محظورة!

27 سبتمبر , 2014

كل إنسان في هذه الحياة يطمح بأن يدرس أبناءه و إخوانه و كل أبناء عائلته في مدارس موثوقة في تعليمها، لكن ما هو حالك و كيف سيكون شعورك كأب أو أم عندما تأتيك رسالة بأن ابنك أو ابنتك يدرس في مدرسة أهلية أو خاصة غير مصرح لها بالعمل، أو لم تجدد تصريحها لدى وزارة التربية و التعليم؟!

لاشك بأنها صدمة.. نعم، هذا الشعور خيّم على وجوه الكثير من الآباء و الأمهات بالجمهورية اليمنية و خاصة في العاصمة صنعاء، بعد أن نشرت وزارة التربية و التعليم عبر صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تعميمًا من قبل الإدارة العامة للتعليم الأهلي و الخاص كشفا تضمن أسماء مجموعة من المدارس الخاصة و الأهلية التي تعمل دون ترخيص، أو أنها مدارس لم تقم بتجديد ترخيصها منذ أكثر من عام، بالإضافة إلى المدارس الخاصة و الأهلية التي لم تعالج الإختلالات الخاصة بها بناء على نتائج التقييم الموضحة لها سابقًا، و أكدت الإدارة العامة للتعليم الأهلي في منشورها بأن الوضع القانوني لهذه المدارس غير سليم، و هو ما سيترتب عليه اختلالات قانونية لشهاداتهم، كما نصحت أولياء الأمور بعدم تسجيل أبنائهم في تلك المدارس.

إلا أن هذا القرار استقبلته العديد من الأسر بالتباين بين المؤيد و المعارض، حيث أيد هذا القرار بعض أولياء الأمور و رأوه في صالحهم و في صالح العملية التعليمية بالبلد، و أرجعوا ذلك بأهمية الدور الذي تقوم به وزارة التربية و التعليم و متابعتها للإجراءات القانونية للمدارس الخاصة و الأهلية، شاكرين جهودهم في المتابعة و إعلامهم بما هو أصلح لهم و لأبنائهم، فيما اعتبرته بعض الأسر الأخرى نقصًا في حق العملية التعليمية في البلد، و ذلك بتساؤلهم عن كيفية السماح منذ البداية لمثل هذه المدارس بإجراء عمليات القبول للطلاب و تدريسهم بمناهج حكومية دون أن تحرك الوزارة و لا الإدارة العامة للتعليم الأهلي و الخاص ساكنًا، و السكوت على هذه الإخلالات القانونية منذ سنين، و هو ما يرونه نقصًا في حق عمل الوزارة و عدم متابعتها أو تهاونها منذ البداية بمثل هذه المدارس، و عدم إلزامها بالمطلوب حين سنتها الأولى لإجراء العملية التعليمة في هذا البلد.

و تأتي هذه الخطوة الهامة من قبل وزارة التربية و التعليم مع بداية افتتاح المدارس و المرافق التعليمية للعام الدراسي الجديد 2014 – 2015م، و هو ما يؤكد بأن الوزارة ستتخذ العديد من الإجراءات الأخرى أملًا منها في تحسين العملية التعليمية في اليمن، حيث تشير أنباء بأن الوزارة ستقدم في العام القادم على تغيير الزي المدرسي، لكن لم يتأت إلى الآن تأكيد أو نفي هذا الخبر، و على غرار تلك الخطوات الجادة التي تنتهجها وزارة التربية و التعليم في اليمن للتطوير من سير العملية التعليمية، يطالب العديد من مدرسي المدارس الموحدة و الثانوية وزارة التربية و التعليم إلى إعادة النظر في الأخطاء الإملائية و بعض المعلومات و الإحصائيات و الأرقام في المنهج الدراسي و تعديلها إلى شكلها الصحيح، بدلًا من طباعة الكتب في كل عام بغلاف جديد فقط دون تغيير أو تعديل للمعلومات التي تتضمنها، ليحصل الطالب على معلومات صحيحة في منهجه التعليمي مواكبة للواقع و متماشية مع الدراسات الحديثة في مجالها، ليستفيد منها على الواقع فيما بعد تخرجه من سنته التعليمية أو على الأقل يستفيد منها في دراسته الجامعية، و لا تتصادم معلوماته أو إحصائياته في نهاية المطاف.

و تبقى العملية التعليمية برمتها في اليمن بحاجة ماسة إلى المزيد من التغييرات و التطوير نحو الأفضل، و التي من أهمها معالجة مشكلة ازدحام الطلاب في الصفوف التعليمية و التي يصل معظمها إلى أكثر من (60) طالبًا في الصف الواحد، بالإضافة إلى تأهيل الكادر التدريسي جيدًا عبر مجموعة من الدورات التدريبية و ورش العمل الحديثة، حتى يتم تأهيله بشكل أفضل، ليقدم هو الآخر بدوره معلومة قيمة و حديثة بإسلوب جذاب و مشوق يطمئن له الطالب، و يفخر به ولي الأمر في نهاية العام.

معيد في كلية الإعلام و الصحافة

جامعة حضرموت

image005.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك