مدارس دولية تقرر زيادة المصروفات ودفعها بالدولار في مصر

3 فبراير , 2017

أعلن عدد من المدارس الخاصة والدولية واللغات في مصر زيادة المصروفات الدراسية، وتحصيلها بالدولار، وذلك مع قرب انتهاء الدراسي الأول، ومطالبة الأهالي بإرسال الزيادة في المصروفات والتهديد بفصل أبنائهم، عندما طالب الأهالي بتفعيل القرار بداية من العام الدراسي القادم.

واشتكى الأهالي من الارتفاع المبالغ فيه في الأسعار وتهديدهم بفصل أبنائهم، إضافة إلى طلب المدارس تحصيل المصروفات بالدولار، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأهالي، حيث يعادل الدولار حوالي 20 جنيه مصري، بعد قرار تعويم الجنيه ورفع القيمة المضافة.

اللي ممعوش مايلزموش!

وتحت شعار” اللي مامعوش مايلزموش”، أكدت المدارس على رفع مصروفات الدراسة بنسبة 40% على الرغم من تحذيرات وزارة التربية والتعليم، وقالت سمية حسن والدة ثلاثة أبناء في أحد المدارس الدولية، “من كم يوم إدارة المدرسة أبلغتني زيادة مصاريف المدرسة 7000 جنيه للابن الواحد! طب أجيب منين 21 ألف جنيه دلوقتي؟!”.

وأضافت عندما طلبت من المدرسة تطبيق القرار من العام القادم، لأنهم قامو بدفع المصاريف لهذا العام، ردت المدرسة “خدي ولادك أي مدرسة تانية، عشان لو مادفعتيش هنطردهم بره”.

وقالت سارة علي، أحد أولياء أمور طلاب مدرسة لغات بالتجمع الخامس بالقاهرة: إن النسبة المقررة للزيادة 15% فقط، بحسب القانون، ولكن  فوجئنا بأن المدارس الدولية أقرتها بنسبة 40%، لافتة أن المصروفات ارتفعت من 20 ألف جنيه، إلى  60  ألف جنيه.

فيم قالت سهير أحمد، والدة طالب بمدرسة دولية “فوجئت بأن المدرسة تبلغني برفع مصروفاتها من 32 ألف جنيه إلى 75 ألفًا” لافتة إلى أنهم أبلغوها “كل ما الدولار بيرتفع ترتفع معه المصاريف تلقائيًا” لتحصيل ما يوازي سعر الدولار بالمصري كجزء من المصاريف”

نداء استغاثة للوزارة

وقام أولياء أمور الطلاب بإرسال نداء استغاثة لوزير التربية والتعليم، الذي نفى تمامًا ما تردد في وسائل الإعلام حول زيادة مصروفات المدارس الدولية والخاصة بعد تحرير سعر الصرف، وتحصيلها بالدولار، وطالب الأهالي بعدم تنفيذ ما طلبته المدارس.

ودشن أولياء الأمور صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بعنوان: “حملة الاستغاثة إلى وزير التربية والتعليم من مصروفات المدارس الخاصة أغيثونا”، قاموا فيها بنشر مصروفات المدارس الدولية في العام 2016/ 2017، ونظيرتها في العام 2017/ 2018، إضافة لقرارات بعض المدارس بأن يدفع الأهالي فرق الزيادة هذا العام.

ورفعت المدرسة المصرية الدولية، مصروفات المرحلة الأولى برياض الأطفال من 29 ألف جنيه في العام الدراسي الحالي إلى 34 ألف جنيه في العام الدراسي المقبل بنسبة زيادة 15%، وبعد عدة أيام سحبت مصروفاتها، ورفعتها من جديد بزيادة 30%، حيث بلغت مصروفات رياض الأطفال 38 ألف جنيه.

زيادة مرفوضة

وقال محمد سعد رئيس الإدارة المركزية للتعليم الرسمي والخاص واللغات، أن كل مدرسة تتجاوز نسبة زيادة مصروفاتها السنوية بالنسبة للطلاب المستجدين عن 7% تعد مدرسة مخالفة، مشيرًا إلى أنه لا يجوز مطلقًا زيادة الأسعار للطلاب القدامى، إلا بعد تقديم طلب للوزارة تقوم بناء عليه بعمل بحث بشأن مصروفات المدرسة، وفي حالة تحقيقها خسارة يتم إعادة تقييم المصروفات.

وأكدت وزارة التربية والتعليم، على أن أي مدرسة لا تلتزم بتعليمات الوزارة، سيتم وضعها تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة، وأنه يتعين الالتزام بالمصروفات الدراسية المعتمدة من جانب الوزارة، ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات.

وشددت الوزارة على أن تحصيل المصروفات يكون بالجنيه المصري، وذلك تطبيقًا لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، ولائحته التنفيذية، وامتثالًا للنص القانوني الذي يجعل التعامل داخل جمهورية مصر العربية، شراءً وبيعًا في مجال السلع والخدمات بالجنيه المصري.

وتابعت أن الخروج على هذه القاعدة يشكل جريمة يعاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد عن عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه، ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، أو المبلغ المالي محل الجريمة أيهما أكبر.

 

قانون مصروفات المدارس الخاصة

وحدد القانون تجديد مصروفات المدارس الخاصة كل خمس سنوات، إلا أن القرار رقم 420 في 9 سبتمبر 2014، من وزارة التربية والتعليم يعطي الحق كذلك لزيادة مصروفات المدارس الخاصة بقرار وزير التربية والتعليم شخصيًا.

ووفقا للقانون الوزاري، الساري حتى الآن منذ صدوره وقت تولي محمود أبو النصر وزير التعليم السابق، فإن الوزارة حددت شرائح الزيادات على مصروفات المدارس الخاصة، وذلك من 3 إلى 17% فيما يتعلق بمدارس اللغات، وزيادة سنوية نسبتها 7% بالمدارس للمدارس الدولية.

وحظرت وزارة التربية والتعليم، وفقًا للقانون، على المدارس زيادة أي مصروفات دون العودة إلى إدارة التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم.

 

مشروع قانون للحد من رفع المصروفات

وتقدم البرلمان المصري بمشروع قانون، لتحديد نسبة الزياده في المصروفات بالمدارس الخاصة والدولية، ودفعها بالعملة المصرية، وتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر رقم 139 لسنه 1981.

وتضمن مشروع القانون، تعديل المادة (64) من القانون القائم، وذلك بتحديد نسب الزيادة، التى يقررها وزير التعليم فى المصروفات المدرسية ورسوم النشاط المدرسي وثمن الكتب واشتراك السيارة ومقابل التغذية والإيواء الخاصة بالمدارس الخاصة والدولية، وفقًا لشرائح محددة، ووضع حد أقصى لها، على أن تُسدد المصروفات بالجنية المصرى حماية للعملة الوطنية.

ويأتي مشروع القانون فى ضوء المادة 19 من الدستور، بعد التضاعف الغير مبرر في العامين الأخيرين للمصروفات الدراسية بالنسبة للمدارس الخاصة المعتمدة والعاملة داخل الأراضي المصرية، والمدارس الدولية خاصة، التى تقدر مصروفاتها بالدولار، مما يعكس عدم تفعيل القرارات الوزارية الصادرة من وزير التعليم وآخرها القرار رقم 290 لسنة 2014 بشأن حدود زيادة المصروفات المدرسية للمدارس الخاصة، والتي تطبق مناهج خاصة أو دولية وكذا القرارات أرقام 420 لسنة 2014 بشأن التعليم الخاص و422 لسنة 2016

وتنص المادة (64) بمشروع القانون، على أن الزيادة في المصروفات المدرسية ورسوم النشاط المدرسي وثمن الكتب واشتراك السيارة ومقابل التغذية والإيواء الخاصة بالمدارس الخاصة والدولية تحدد بقرار من وزير التعليم وبما لا يجاوز النسب الآتية، (17%) للمدارس التي تقل مصروفاتها عن 600 جنيه مصري، و(13%) للمدارس التي تزيد مصروفاتها عن 600 جنيه وأقل من 900 جنيه مصري، و(10%) للمدارس  التي تزيد مصروفاتها عن 900 جنيه وأقل من 2000 جنيه مصري، و(9%) للمدارس التي تزيد مصروفاتها عن 2000 جنيه وأقل من 3000 جنيه مصري، و(8%) للمدارس التي تزيد مصروفاتها عن 3000 جنيه وأقل من 4000 جنيه مصري، و(7%) للمدارس التي تزيد مصروفاتها عن 4000 جنيه مصري، على أن تكون سنة الأساس التي تؤخذ مصروفاتها في الحسبان عند حساب الشرائح السابقة هي العام الدراسي 2015/ 2016، والنسبة ثابتة وليست تراكمية.

وألزمت المادة (64) من مشروع القانون، بأن تسدد المصروفات بالمدارس الخاصة والدولية، بالعملة الوطنية “الجنية المصرى” وفي حدود الزيادة المقررة سنويًا وبحد أقصى مائة ألف جنيه سنويًا، أو بما لا يزيد عن 50% من الرسوم المقررة الصف الأول الابتدائي أيهما أقل.

واستحدث مشروع القانون، مادة جديدة برقم (64) مكرر، تقضي بإلزام المحافظين كُل في محافظته أن يصدر قرار بتنفيذ نص المادة 64 وإعادة تقويم المصروفات وفًقا لما هو منصوص عليه بالمادة رقم 64 سالفة الذكر، حيث تنص المادة : “على المحافظين أن يقرروا إعادة تقويم المصروفات المدرسية المقررة على تلاميذ المدارس الخاصة وقت صدور هذا القانون وفقًا وحكم المادة 64 من هذا القانون “.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك