مساحات العمل المشتركة.. لماذا ندرس خارج المنزل؟

13 مارس , 2018

هل خضت تجربة التحصيل الدراسي خارج المنزل من قبل؟

إن لم تكن قد اتخذت هذه الخطوة من قبل فخذ معي جولة لتعرف كيف يمكنك الاستفادة من الـ Co-Working Space.

 

ما هي مساحات العمل المشتركة (Co-Working Spaces)؟

انتشرت في الدول العربية مؤخرًا، مساحات للعمل والدراسة Co-Working Space، في الواقع إنها اشتهرت بكونها المكان الأنسب لمن يعملون بشكل حر Freelancers، لكنها نجحت بشكل ملحوظ في جذب الطلاب إليها.

 

مساحات العمل الجماعي ما هي إلا أسلوب حياة مختلف، سواء في العمل أو الدراسة، أهم ما يميزها المشاركة في مساحة دراستك أو عملك، أيًا كان شكله، ومع ذلك فهي توفر لك الراحة التامة التامة لتتمكن من تحقيق ما تريد.

 

ربما تعتقد أنه لا فرق بينها وبين المؤسسة التعليمية التي تنتمي إليها، لكنها على عكس ذلك، فما عليها إلا توفير مساحة للعمل مهيأة بكل ما يناسبك من أجواء لتحقيق هدفك، بعيدًا عن الأجواء المنزلية التي ربما لا تناسب البعض في تحقيق المرغوب.

 

كيف تستفيد كطالب من الـ Co-Working Spaces؟

 

أجواء مهيأة للتحصيل الدراسي

لكل مساحة عمل مشتركة طابع خاص يميزها عن غيرها، لكن في المجمل، تجمع هذه المساحات ما بين روح الالتزام الشبيهة بالتزام المساحات المكتبية، والديكورات المبهجة، والأنشطة الترفيهية، إلى جانب الأجواء الهادئة.

ويتنوع النظام العام لمساحات العمل، فعلى سبيل المثال، تجد طاولات مقسمة بحواجز كالوحدات المكتبية، أو طاولات كتلك المتواجدة في المقاهي، وغير ذلك كالأريكة ومقاعد الاسترخاء (Bin Bags)؛ لكن النسبة الأكبر من مساحات العمل تجمع بين أكثر من نظام لتوفير كافة ما يحتاجه الزوار.

 

مزيد من التركيز

المزيد من التركيز

 

في المنزل هناك العديد من العوامل المشتتة للانتباه، سواء صوت التلفاز أو الأحاديث التي تثار بين أفراد أسرتك، ناهيك عن انشغالك بما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي، على عكس مساحات العمل المشتركة، فهي توفر لك الأجواء المناسبة التي تساعدك في توجيه تركيزك بالكامل نحو الانشغال بتحقيق أهدافك.

 

القدرة على تحقيق أهدافك في الوقت المحدد

إنجاز المهام

 

جاء في إحصائية لموقع  deskmag” 85% ممن يستخدمون مساحات العمل المشتركة، يتمكنون من الانتهاء من أعمالهم في الموعد المحدد، وبنسبة كبيرة، يعود ذلك إلى زيادة الإنتاج عندما نعمل في أجواء تجمع ما بين الترفيه والالتزام، مقارنة ببذل المجهود نفسه خلال العمل في المنزل أو المقهى.

 

الشعور بالطاقة الإيجابية والثقة

 

غالبًا ما تتمثل مشاكل التحصيل الدراسي أو العمل بشكل عام من المنزل في عدم القدرة على الخروج من أجواء الخمول، كما أن نوع ما نرتديه في المنزل يزيد من الشعور بالخمول.

بينما في مساحات العمل المشتركة، فالأجواء من حولك مشجعة ومحفزة، فمن حولك إما طلاب آخرون منشغلون في دراستهم وأبحاثهم أو عاملون بشكل حر (Freelancers)، وهو ما يعطيك طاقة إيجابية تساعدك في تحقيق أهدافك.

كما أن الأجواء من حولك في مساحات العمل المشتركة تمدك بالثقة، على عكس المقاهي، ففي المقاهي أغلب الزوار يتواجدون للحصول على راحة من العمل وللقاء الأصدقاء، والبعض منا تشعره تلك الأجواء بكونه الأغرب في المكان، ما ينتج عنه شعور بعدم الراحة وهو ما يقلل من ثقتهم بما يفعلونه.

 

قاعات مغلقة للتجمعات.. لماذا العمل ضمن مجموعة؟

 

توفر الـ Co-Working Spaces قاعات تناسب الأعداد الصغيرة ما بين 5 و8 أفراد، اختار مساحة العمل المناسبة مع زملائك وحددوا أهدافكم وابدأوا الدراسة وإنجاز أبحاثكم ومشاريع تخرجكم معًا؛ لكن أولًا اطلع على أهمية العمل ضمن مجموعة:

 

فرصة جيدة لمن يعانون من المماطلة و”التسويف”

عندما تذاكر ضمن مجموعة فلن تجد فرصة للمماطلة وتسويف المذاكرة، فمهما حاولت تعطيل نفسك وزملائك فلابد من تحقيق ما اجتمعتم من أجله.

 

تحصيل دراسي أسرع

تواجدكم معًا سيساعدك في الوصول إلى إجابات عما لا تعرفه من أسئلة بدلًا من تضييع الوقت في محاولات بحث غير منتجة.

 

الاطلاع على وجهات نظر مختلفة

لكل منا طريقته الخاصة في التحصيل الدراسي كما في طريقة زاوية تلقيه للمعلومة، وهنا يمكنك التشبيك مع زملائك وربما يثير إعجابك طريقة جديدة لتحصيل دروسك أو شرح مختلف للمناهج.

 

فرصة للاستفادة من الورش التعليمية والأنشطة الترفيهية

 

بالتأكيد لا مانع من الترفيه عن ذاتك لمزيد من التركيز في الدراسة، ما عليك إلا متابعة الورش والأنشطة الترفيهية التي تقدمها الـ

Co-Working Space المفضلة لديك، كالرسم وتعليم العزف وغير ذلك، أو حتى الألعاب المتوفرة في المكان، فعلى سبيل المثال، بعض المساحات توفر طاولات بلياردو لزوارها.

وإن كنت من محبي تعلم اللغات فيمكنك الاشتراك في الورش التعليمية التي تقيمها مساحات العمل لتنمية مهاراتك اللغوية.

 

مساحات مناسبة لتنفيذ مشاريع التخرج

 

 

نسبة كبيرة من الكليات الجامعية تكلف طلابها بتسليم مشروع تخرج يتشارك فيه مجموعة من الطلاب، ومن أكثر المشكلات التي يواجهها الطلاب في هذا الأمر هو كيف وأين يجتمعون.

ومع انتشار مساحات العمل الجماعي في العديد من البلدان العربية أصبح بإمكان الطلاب عقد اجتماعاتهم وتنفيذ مشروعاتهم هناك، كما أن بعض مساحات العمل توفر إمكانيات خاصة للطلاب كطاولات لطلاب الهندسة والفنون الجميلة.

 

لقاءات غير مشروطة

 

بعض الفتيات يواجهن مشكلة في لقاء زملائهن من الجنس الأخر في مكان مغلق، وعدد آخر من الطلاب ربما لا يتمكنون من الاجتماع بزملائهم في منزل الأسرة إلا في أوقات معينة، وربما بشروط محددة، وهو ما يمكن حله باللجوء إلى الـ CoWorking Spaces.

 

علاقات اجتماعية

 

تواجدك في مساحات العمل المشتركة، والتي بدورها تجمع فئات مختلفة من الأشخاص، يمكنك من تكوين شبكة علاقات اجتماعية واسعة، وهو ما يتيح لك الاطلاع على طبيعة عملهم أو دراستهم، وإن كنت شخصًا اجتماعيًا وتسرع في تكوين علاقات مع الآخرين، فسيمكنك ذلك من التعارف على ثقافات اجتماعية مختلفة، وبالتأكيد ستستفيد من خبراتهم الحياتية.

 

اللجوء إلى الـ “Delivery” وقتما شئت

بعض مساحات العمل توفر وجبات غذائية ومشروبات، حرصًا منها على جعل كل ما قد يحتاجه زائرها قريبًا منه، لكن إن رغبت في طلب وجبة غذائية من مطعمك المفضل يمكنك القيام بذلك دون اعتراض من أحد، وهو ما لا يمكنك فعله في الأماكن المخصصة لتقديم الأطعمة والمشروبات؛ أعلم أنها نقطة هامة لدى البعض، فأنا أيضًا يشغلني هذا الأمر.

 

كل ما ذكرته هنا بنيته في الأساس على زياراتي المتكررة إلى مساحات العمل المشتركة؛ إن كنتم قد جربتم ذلك أيضًا فدعونا نتشارك الرأي، وأخبرونا عن أفضل ميزة وجدتموها.

 

مصادر:

Why Coworkers like their Coworking Spaces

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

[…] المقال السابق (لماذا ندرس في مساحات العمل المشتركة)، حاولت إلقاء الضوء على الأجواء العامة التي توفرها تلك […]

أضف تعليقك