مسلسل “عندما ينادي القلب”.. ومثال للمعلمة المبدعة

3 يناير , 2017

7ew1dhxjwu4-market_maxres

“عندما ينادي القلب” When Calls The Heart هو مسلسل درامي أمريكي كندي بدأ عرضه سنة 2014 على قناة “هول مارك” Hallmark ، وما يزال مستمرًّا حتى الآن، وهو مبني في الأساس على رواية بنفس الاسم للكاتبة الكندية “جانيت أوك” Janette Oke، تدور أحداث المسلسل في أوائل القرن التاسع عشر، حول مدرِّسة من أسرة غنيَّة تُدعى “إليزابيث ثاتشر”. والتي تقرر العمل كمدرسة في بلدة صغيرة (افتراضيـــة) تقع على الحدود الكنديــــة.

لا تكتفي “إليزابيث” بتعليم الأطفال القراءة والكتابة، وهما الأمران اللذان يعتبران من الآمال البعيدة لطلبة هذه المدينة الحدودية، بل تتجاوز مهمَّتها الأساسية، فتحرص على حلِّ مشاكل الطلبة التي تتعلق بتطوُّرهم التعليمي أو حيواتهم الشخصية، وهنا عرض لبعض التقنيات المميزة التي حرصت “إليزابيث” على تطبيقها، فجعلت منها مدرِّسة مميزة ومبدعة:

1- اكتشاف ماوراء الطالب!

عادة حينما يكون هناك طالب معروف بأنه سيئ الخلق أو مؤذٍ، يبدأ المدرس في شنِّ عملية إقصاء من الدرجة الأولى ضد هذا الطالب، فإما الطرد أو الضرب أو السب أو العقاب، بل قد يصل الأمر أحيانًا إلى استدعاء وليِّ أمر الطالب، وإعطاءه محاضرة لا نهاية لها في ضرورة “تعديل” ولده، وجعله “يتخلص” من تصرفاته “المؤذية”.

بينما تتصرف المعلمة “إليزابيث” هنا بصورة مختلفة، فقد حدث ووفدت إلى المدرسة طالبة جديدة تدعى “هاتي”، والتي أخذت من يومها الأول تعامل زملائها وزميلاتها بصورة عدوانية، وترفض صداقة أحد منهم، وتفتأ “هاتي” تذكر صديقتها الوفية “جيني” ـــ التي عاشت معها في بيتها السابق ـــ في كل موقف وحديث، ولما باءت كل محاولات “إليزابيث” للتقرب من “هاتي” ومساعدتها بالفشل، قررت المعلمة زيارة والدة “هاتي” لمعرفة سر عدوانيِّتها، وهنا تُفَاجأ المدرِّسة أن “جيني” صديقة “هاتي” قد توفيت ومع هذا لا تنفك “هاتي” تستعيد ذكراها، وتجد صعوبة في تقبل الحقيقة، الأمر الذي حوَّلها إلى شخصية عدوانية تمنعها من تكوين صداقات جديدة خوفًا من فقدها كما حدث مع “جيني”!.

ونشهد كيف نجحت “إليزابيث” في جعل الطالبة تتخطى هذا الخوف، حين حَرَصت على اكتشاف ما وراء عدوانيتها، بدلًا من مواجهة هذه العدوانية وزجرها! كما عملت على جمع طالبات الفصل لتطلب منهن إقامة حفلة صغيرة، للترحيب بها ومواساتها، وأخيرًا ، نجحت “هاتي” في تخطي حاجز الحزن والخوف والغضب، وغدت تتصرف على سجيِّتها، وكوَّنت صداقات جديدة!.

 2- الحرص على تشجيع وصقل المواهب:

gshearto07

باتت “إليزابيث” تحرص كأشد ما يكون الحرص علـــى اكتشاف مواهب طلابها وتشجيعهم، فتارة تشجع إحدى طالباتها على الاشتراك في مسابقة المشاريع الإبداعية، بعد أن رأت موهبتها في الرسم الهندسي، وتارة أخرى، تقوم بإعارة كتب جامعية لأحد أبناء البلدة وهو بعد في السادسة عشرة! وذلك لما لاحظت فيه من النجابة وسرعة الاستيعاب، لاسيما حين علمت أنه توقف عن التعليم، ليعمل في منجم البلدة، ويعيل أسرته.

3- المساعدة على تخطي العقبات!

elizabeth

فعندما تكتشف أن أحد طلابها يعاني مما يسمى علميًا بـ “عُسر أو صعوبة القراءة”، تساعده “إليزابيث” على تخطي هذه العقبة، فتقوم بتشكيل حروف الهجاء على هيئة أشكال مختلفة من الحيوانات وغيرها، لتسهل عليه عملية القراءة، وفعلا تمكَّن الطالب بفضل هذه الطريقة من القراءة بسهولة ويسر كبقية الطلبة!.

كثيرون هم من يحملون لقب معلم أو أستاذ، بيد أنه من يحرص من هؤلاء على أخذ هذا اللقب بحقه وتطبيقه قليلون، بل هم في الواقع نادرون جدًا!.


صعوبة القراءة: هو اضطراب تعلمي يتضح بشكل أساسي كصعوبة في القراءة والهجاء وهو يختلف عن صعوبات القراءة الناجمة عن أسباب أخرى، مثل مشاكل في الرؤية أو السمع، أو بسبب ضعف المستوى الدراسي، وعلى الرغم من الاعتقاد بأن عُسر القراءة يكون نتيجة لاختلال عصبي، إلا أنه لا يُعد إعاقة ذهنية، حيث يصيب أشخاصًا بمستويات ذكاء مختلفة، سواء المتوسط أو فوق المتوسط أو العالي!.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك