معسكرات أضف

27 سبتمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1689″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”232″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”360″}}]]

في صغري كان لدي حلم الحصول على فرصة للمشاركة في معسكر صيفي للممارسة أنشطة مختلفة و قضاء الوقت في التعرف على أصدقاء من مختلف الثقافات و البلاد، أمرًا كهذا لم يكن متوفر لدي، و لم أكن على علم كافي بتنظيم أحداث مثل هذه في بلدي، و لكن الآن أسعد بالكتابة عن معسكرات "أضف" الصيفية التي ربما لا تحقق حلمي على المستوى الشخصي و لكنها تحقق أحلام أطفال أخرين لديهم الفرصة في المشاركة بها.
معسكرات أضف الصيفية التي بدأت منذ عام 2007 بهدف تشجيع الفتية و الفتيات العرب على التعبير عن النفس على نحو فني خلاق باستخدام تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات، المعسكرات متاحة للفتية و الفتيات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و 15 عامًا من جميع أنحاء الوطن العربي إنطلقت هذا العام في الثاني عشر من شهر أغسطس بمشاركة 52 فتى و فتاة من بلدان عربية ( فلسطين – العراق – سوريا – الجزائر – مصر ) في مدينة فايد بحافظة الإسماعيلية و امتدت حتى السادس و العشرين من نفس الشهر، تحت إشراف و إدارة 30 من أعضاء هيئة العاملين و التي تضم مدربين، مرشدين مختصين، إداريين، و طاقم طبي.
و بحسب ما تم ذكره على الموقع الخاص بمؤسسة أضف تقام المعسكرات في مجالات  التصميم البصري (التصوير و التصميم الغرافيكي و التركيب الرقمي للصور و تقنيات التحريك) و المسرح (فن الإيماء و الإلقاء، و الكتابة و التمثيل و الإخراج المسرحي)، الحكي (تعلم كيف تعبر عن نفسك كيف تكتب القصة و تلقيها)، و الصوت و الموسيقا (المؤثرات الصوتية، و طرق توصيل و تشغيل الأجهزة الصوتية)، و التدوين و البرمجة (أنظمة التشغيل و الشبكات و الإنترنت و القرصنة و المناورة في الشبكات الاجتماعية) و ورش فنية (تصميم الملابس، الديكور المسرحي، الأقنعة) و الفيديو (التصوير و التركيب و مؤثرات الصوت و الصورة و عمل الأفلام) و الرياضة (كرة القدم و كرة اليد و كرة السلّة و جمباز الموانع و تمرينات إيقاعية) و الرقص (التعبير بالحركة و الموسيقى و تصميم الرّقصات و تجارب في أنواع مختلفة من الرّقص المعاصر

المنهج التعليمي المقدم من خلال معسكرات أضف تم العمل عليها مع متخصصين في المجالات التي يتضمنها المعسكر ليقوم على مفاهيم و أدوات المصدر المفتوح و البرمجيات الحرة التي تعتبر أضف من أكبر داعميها و الراعيين لها في الوطن العربي.
أبرز ما يميز هذه المعسكرات هي توفير فرصة المشاركة للأطفال غير القادرين على تحمل تكلفة الإشتراك المادي، فمشروع المعسكرات الذي تتبناه أضف هو مشروع غير هادف للربح، و تقوم أضف بتمويل 50% من المشاركين في المعسكرات بمنحة كاملة و 20% بمنح جزئية بحد أقصى نصف منحة.

الأمر بالنسبة إلي أفضل من الحلم بكثير، الواقع يصبح سعيدًا مع وجود مؤسسة التعبير الرقمي (أضف) التي تعرف نفسها  بكونها "منصة عربية تؤمن بأن إنتاج المعرفة و التعبير الحر من أسس بناء و تعزيز مجتمعات فاعلة. تؤسس أضف مساحات و تدعم مناخات للتعلم و التعليم و تبني مهارات و تطور أدوات – تقنية معلوماتية – لدعم الأفراد و المجموعات العاملة على الأرض بهدف تطوير وتقوية ممارسات فاعلة في المجتمع."

يمكنني القول أن ما تقدمه أضف للأطفال العرب من فرص تعليم متميزة في مختلف المجالات لفتح آفاقًا معرفية جديدة للتطلع لطموحات مختلفة في المستقبل لهؤلاء الأطفال من خلال معسكرات التدريب التي تربي فيهم قيم الحرية المعرفية و تناولها و نشرها بالإضافة لتقريب المسافات بين أبناء الوطن العربي الواحد و إزالة الفروقات و الحواجز النفسية من خلال التعامل المباشر و الحصول على تجربة فهم الآخر بدون الاستماع لخرافات الشعوب العربية عن بعضها البعض تتفوق على أنظمة التعليم العربية التي تربي روح الأنانية في أنفس الطلبة و استحواذهم على المعلومات من أجل مجد شخصي يتمثل في الحصول على المركز الأول في أفضل الأحوال، بالإضافة لزرع فكرة شعب الله المختار في أدمغة الطلاب و ثقافة عدم تقبل الآخر التي تتبناها المدارس الحكومية بكل فخر.
عمومًا مقارنة مؤسسة مثل أضف بأي مؤسسة تعليمية حكومية عربية فيه ظلم جائر وع دم إنصاف، فلا مجال للمقارنة أصلًا، فقط في النهاية أشعر بأن علينا المساهمة بكل طاقتنا من أجل توفير مثل هذه الفرص التي تقدمها أضف لعدد أكبر من الأطفال و الشباب بل و الكبار في الوطن العربي من أجل إيجاد نتائج تغيير إيجابية  ملموسة في واقع تعليمنا و مجتمعنا.

 

يمكنكم التعرف على المزيد من الشنطة التي تقدمها مؤسسة أضف للشباب في الوطن العربي من خلال زيارة موقعها و الذي كان مصدرًا لي في كتابة هذا التقرير.

معلمة رياضيات
مدرسة خاصة

 

 

535a4d4b62854.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك